أعلن حزب “أزرق أبيض”، برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس، الثلاثاء أن الحزب لن يشارك في تصويت سيجرى في الهيئة العامة للكنيست الأربعاء على مشروع قانون طرحته المعارضة ينص على منع عضو كنيست يواجه لائحة اتهام من تشكيل حكومة. ويهدف مشروع القانون إلى منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل إئتلاف حكومي في حال أجريت انتخابات جديدة.

ويتطلب مشروع القانون دعم حزب “أزرق أبيض” لتكون له فرصة للتقدم، وحتى إذا حدث ذلك لا يبدو أنه يحظى بدعم الأغلبية. إلا أن اتخاذ الحزب لموقف مؤيد لمشروع القانون من شأنه التسبب بانهيار الحكومة لأنه سينهي الشراكة بين نتنياهو وغانتس.

وقال حزب “أزرق أبيض” في بيان الثلاثاء، “إن موقفنا المبدئي في هذه المسألة لم يتغير ولن يتغير، ولكن في الوقت الحالي، هذه مجرد محاولة لتقويض استقرار النظام السياسي بأكمله”.

وكان “أزرق أبيض” قد أعرب في السابق عن دعمه للاقتراح التشريعي قبل أن يوافق في نهاية المطاف على تشكيل حكومة مع نتنياهو بعد انتخابات غير حاسمة أجريت في شهر مارس – والتي كانت الثالثة في غضون أقل من عام.

وهناك في الوقت الحالي خلاف بين “أزرق وأبيض” وحزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو بشأن إقرار ميزانية الدولة قبل الموعد النهائي المحدد لذلك في 25 أغسطس أو التوجه إلى انتخابات جديدة. في الوقت الحالي يدرس الحزبان تمرير مشروع قانون يسمح بتأجيل الموعد النهائي.

وقال حزب غانتس “في خضم واحدة من أخطر الأزمات في تاريخ البلاد، نختار أن نفعل كل شيء لمنع الانتخابات التي ستحدث كارثة اقتصادية على الاقتصاد وتمزق المجتمع الإسرائيلي إلى أشلاء”.

كما كرر الحزب دعوته إلى الحكومة لإقرار ميزانية حتى عام 2021، على النحو المتفق عليه مع الليكود في إطار الاتفاق الإئتلافي بين الحزبين.

من جهة أخرى، دعا نتنياهو مرة أخرى إلى تمرير ميزانية تغطي الفترة المتبقية من العام الحالي، وهو ما يقول إنه ضروري بسبب حالة عدم اليقين الناجمة عن جائحة كورونا.

في حال فشلت الحكومة في إقرار ميزانية أو المصادقة على ميزانية قصيرة الأمد فقد يسمح ذلك لنتنياهو بالتوجه إلى انتخابات جديدة دون أن يكون مضطرا إلى تسليم رئاسة الحكومة لغانتس، على النحو المنصوص عليه في اتفاق تقاسم السلطة. في غضون ذلك، أعرب مسؤولون اقتصاديون كبار عن دعمهم لميزانية تغطي 2020-2021. وقد أثارت هذه العوامل تكهنات بأن نتنياهو يستخدم أزمة الميزانية كحيلة سياسية.

وأعلن حزبا المعارضة “يش عتيد-تيلم” و”ميرتس” عن أنهما سيطرحان مشروع القانون لاستبعاد نتنياهو للتصويت عليه الأربعاء.

ويمثل نتنياهو للمحاكمة في تهم رشوة واحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا جنائية، وهو ينفي التهم الموجهة ضده.

ويأتي التصويت على التشريع على خلفية تزايد الاحتجاجات ضد نتنياهو.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر إقامته في القدس ، 16 فبراير 2020 (Flash90)

في غضون ذلك، انتقد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الثلاثاء بشدة احتمال التوجه إلى انتخابات جديدة.

ونقل بيان صادر عن مكتب ريفلين عن رئيس الدولة قوله “لن أكرر التحذيرات التي تعرفونها جيدا. سأكتفي بقول ذلك، بصفتي مواطن في هذه الدولة – هذا غير ممكن. من غير المعقول أن نستمر في التعامل مع ذلك باعتباره احتمالا منطقيا في الوقت الذي نقوم فيه بعد موتانا”، في إشارة كما يبدو إلى ضحايا كوفيد-19.

وأضاف رئيس الدولة: “إذا أخذتمونا إلى هناك، أنتم المسؤولون المنتخبون من أي حزب، إذا أخذتمونا إلى ذلك الحضيض المروع، ستوجهون لهذا البلاد ضربة صعبة وموجعة ولا تغتفر”.

إذا تم الإعلان عن التوجه إلى انتخابات جديدة، فستكون هذه الانتخابات هي الرابعة منذ أبريل 2019. ولقد انتهت الجولات الثلاث السابقة للإنتخابات بنتائج غير حاسمة، لكن غانتس ونتنياهو ابرما اتفاق لتقاسم السلطة بعد الانتخابات الأخيرة التي أجريت في شهر مارس. وقد ادى الاتفاق إلى انقسام “أزرق أبيض”، بسبب حملة الحزب خلال الانتخابات التي تعهد فيها “أزرق أبيض” بعدم الانضمام إلى حكومة بقيادة رئيس الوزراء بسبب تهم الفساد ضده.

وكان “أزرق أبيض” و”يش عتيد-تيلم” على وشك تمرير قانون مماثل في وقت سابق من هذا العام، لكن غانتس انشق عن الحزب من أجل التعاون مع نتنياهو وتقاسم السلطة معه من خلال الانضمام إلى حكومة وحدة.