نيويورك – قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دنون الأحد إن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو سيعرض حجة شاملة ضد إيران في خطابه المقبل في الأمم المتحدة، ويقوم بـ”توصيل النقاط” بين الاتفاق النووي ورغبة طهران في إنشاء وجود عسكري لها على الحدود الشمالية مع إسرائيل.

وقال إن نتنياهو سيوضح أن الاتفاق النووي مع إيران في نظر القدس لا يجب أن يبقى كما هو.

وقال دنون لتايمز أوف إسرائيل إن “مسألة كوريا الشمالية مثيرة للقلق، ولكن نحن نهتم بالشرق الأوسط. ستحتل إيران جزءا كبيرا من خطاب رئيس الوزراء، فيما يتعلق بالاتفاق النووي ولكن أيضا بما يفعلونه في المنطقة”.

وأضاف دنون، العضو في حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو، أن منع إيران من ترسيخ نفسها في هضبة الجولان، من خلال المنظمة المدعومة منها “حزب الله”، في إطار اتفاق لإنهاء الحرب الأهلية السورية “هو المسألة الأهم لإسرائيل اليوم”.

وتتصل هذه القضية، التي من المتوقع أن تحتل مركز الصدارة خلال خطاب نتنياهو الثلاثاء، اتصالا وثيقا بالسؤال حول مستقبل الاتفاق النووي الذي أبرمته مجموعة 5+1 مع إيران في عام 2015.

وقال دنون: “اليوم، لدى الإيرانيين أموال أكثر، وهم قادرون على إرسال قوات أكثر وشراء أسلحة أكثر، ودعم حزب الله. كل شيء متصل”. وأضاف: “أعتقد أن رئيس الوزراء، وهو خبير في ذلك، سيقوم بتوصيل النقاط. سيقوم بعرض الصورة الكاملة لما يحدث منذ الاتفاق، وما هي عواقبه اليوم”.

وتابع دنون القول: “أعتقد أن الناس في العالم يدركون اليوم  إنه عندما نتحدث عن تهديد، فهو في نهاية المطاف يتحول إلى تهديدهم الخاص”.

وتوقع دانون أن نتنياهو، الذي من المقرر أن يلقي كلمته أمام الأمم المتحدة بعد يوم من لقائه الثالث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيجادل بأنه يجب تعديل الاتفاق النووي أو إلغاؤه تماما.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام الدورة ال17 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك، 22 سبتمبر، 2016. (AFP/Jewel Samad)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام الدورة ال17 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك، 22 سبتمبر، 2016. (AFP/Jewel Samad)

وقال: “ستسمعون من رئيس الوزراء أنه يجب القيام بشيء ما. لم نؤيد هذا الاتفاق منذ البداية، ولا نزال نرى أنه اتفاق سيء”.

وكانت ترامب قد لمح إلى أنه سيعلن عن أن إيران غير ملتزمة بالاتفاق في تقرير للكونغرس في الشهر المقبل، ولكن من غير المرجح أن يقوم بتفكيك الاتفاق، الذي وصفه أحد “أسوأ الاتفاقات على الإطلاق” خلال حملته الإنتخابية.

وقال دنون أنه ليس على علم بالخلافات التي تحدثت عنها تقارير بين القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل حول ما إذا كان من الحكمة إعادة التفاوض على الاتفاق الآن.

وقال إن “سياسة الحكومة الإسرائيلية هي أنه اتفاق سيء وندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات في هذا الشأن. هذا هو موقف الحكومة الإسرائيلية، ورئيس الوزراء سيؤكد على ذلك. عندما يتعلق الأمر بتنفيذ التغييرات، يمكن أن تجادل كيف ستفعل ذلك ومتى ستفعل ذلك – ولكن لا يمكن تركه كما هو”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) يجلس إلى جانب يوسي كوهين في عام 2015. (AFP photo/Gali Tibbon)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار) يجلس إلى جانب يوسي كوهين في عام 2015. (AFP photo/Gali Tibbon)

بحسب تقرير للقناة الثانية الأحد، فإن رئيس الموساد يوسي كوهين يقود “الخط الصقوري” في إسرائيل ضد إيران، الداعي إلى التحرك فورا لضمان عدم  حصول طهران على قنبلة.

لكن مسؤولين أمنيين إسرائيليين آخرين، بحسب التقرير، حذروا من أنه لا ينبغي أن تقوم إسرائيل بالضغط على الولايات المتحدة للدخول في مغامرة شرق أوسطية جديدة، بالنظر لما حدث عندما قررت الولايات المتحدة معالجة مسألة أسلحة الدمار الشامل المفترضة لدى صدام حسين قبل أكثر من عقد من الزمن.

يوم الإثنين، سيعرض نتنياهو بحسب تقرير على ترامب خطة شاملة حول كيفية إلغاء أو تغيير الاتفاق النووي. إقتراحه سيفصل كيفية “إلغاء أو على الأقل إدخال تغييرات هامة” على الاتفاق، بحسب القناة الثانية.

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك، من اليسار، ونائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة داني دنون، سفير إسرائيل لدى المنظمة الدولية. (Foreign Ministry)

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك، من اليسار، ونائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة داني دنون، سفير إسرائيل لدى المنظمة الدولية. (Foreign Ministry)

يوم الثلاثاء، سيكون نتنياهو حاضرا خلال إلقاء ترامب لخطابه الأول أمام الأمم المتحدة.

على غير العادة، سيلقي نتنياهو كلمته يوم الثلاثاء – اليوم الأول من الجمعية العامة – حيث أنه سيغادر الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم بهدف الوصول إلى إسرائيل قبل بدء السنة العبرية الجديدة مساء الأربعاء.

طبقا لبروتوكول الأمم المتحدة، فإن اليوم الأول من الجمعية العامة مخصص لرؤساء الدول – الملوك والرؤساء – في حين أن رؤساء الحكومات يقومون بإلقاء كلماتهم في اليوم الثالث فقط.

وقال دنون، الذي بدأ في الأسبوع الماضي شغل مهامه كنائب رئيس الجمعية العامة، “لقد عملت بجد حتى يتمكن رئيس الوزراء من التحدث الثلاثاء، بسبب رأس السنة”. في منصبه كنائب لرئيس الجمعية العامة سيشرف دنون صباح الثلاثاء على الجلسة التي سيعتلي خلالها نتنياهو المنصة.

وقال دنون: “من الصعب جدا تغيير البروتكول في الأمم المتحدة. هناك الكثير من الدول والكثير من المصالح”. وأضاف: “ولكنني تحدثت مع الجميع، من الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) إلى رئيس الجمعية العامة (وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك) وعشرات المسؤولين الآخرين، لأشرح لهم أهمية رأس السنة [العبرية]، وأهمية وصول رئيس الوزراء للتحدث أمام الأمم المتحدة”.