تقدمت السلطة الفلسطينية بطلب رسمي للإنضمام إلى الإنتربول، الشرطة الجنائية الدولية، في خطوة جديدة ضمن سلسلة الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز محاولة الإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

ووقع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رام الحمد الله على الطلب حيث أنه يشغل أيضا منصب وزير الداخلية، بحسب الإعلام الفلسطيني.

من خلال طلب الإنضمام للإنتربول، التي إسرائيل عضو فيها أيضا، يتعهد الفلسطينيون بالمحافظة على القانون الدولي وجميع لوائح الإنتربول، بحسب بيان صادر عن وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية مساء الإثنين.

بحسب “وفا”، تخطط السلطة الفلسطينية إلى إستخدام عضويتها في الإنتربول للحصول على أوامر تسليم بحيث يمكنها ملاحقة فلسطينيين مطلوبين حول العالم بشبهة جرائم فلسطينية داخلية كالفساد.

وكانت رام الله قد تقدمت سابقا بطلب إنضمام للإنتربول عام 2011، ولكنها حصلت فقط على مكانة مراقب لأنها لا تملك السيادة على حدودها، بحسب وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية التي تتخذ من بيت لحم مقرا لها.

وقال المسؤول في وزارة الداخلية الفلسطينية، أحمد الربيعي، في شهر يناير أن السلطة الفلسطينية ستتقدم بطلب الإنضمام في وقت ما عام 2015، وهي تسعى من خلال ذلك إلى القدرة على محاربة الجرائم الدولية والإرهاب وتبييض الأموال والفساد والتجارة بالأسلحة والتجارة بالبشر، بحسب “معا”.

بعد إنهيار تسعة أشهر من المحادثات بوساطة أمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2014، اعتمدت السلطة الفلسطينية سياسة سعت فيها إلى الحصول على عضوية في منظمات وهيئات دولية من بينها المحكمة الجنائية الدولية، التي أصحبت عضوا فيها في شهر أبريل.

وتعارض إسرائيل هذه الخطوات الأحادية نحو الحصول على إعتراف دولي بالدولة الفلسطينية.

في وقت سابق الإثنين، قام وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي بتقديم بلاغ عن الهجوم الدامي الذي وقع في قرية دوما يوم الجمعة، والذي قام بتنفيذه متطرفون يهود، للمحكمة الجنائية الدولية.

وتناول التقرير الفلسطيني هجمات على فلسطينيين من قبل مستوطنين يهود بشكل عام، وكذلك هجوم الجمعة على عائلة دوابشة، الذي راح ضحيته طفل رضيع يبلغ من العمر (18 شهرا).

وقالت المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشرواي لتايمز أوف إسرائيل أن هذه الوثيقة، التي تعتمد على تقارير من قبل مجموعات حقوقية حول عنف المستوطنين تمثل “شكلا جديدا”.

والتقى المالكي أيضا بالمدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في إجتماع استمر لأكثر من ساعة، ووصف اللقاء بأنه أكثر لقاء مثمر كان له معها حتى الآن، بحسب “معا”.

وقالت عشراوي أنه تم تحديد موعد اللقاء بعد الهجوم الدامي في قرية دوما.

ووافقت كذلك الأردن والسلطة الفلسطينية على صياغة طلب مشترك لمجلس الأمن الدولي تطالبان فيها بـ”الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي” ردا على الهجوم في دوما.