واشنطن – سعيا لتعزيز مسعاه لزيادة المساعدة العسكرية من الولايات المتحدة، قارن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الإثنين المبلغ السنوي المخصص إلى إسرائيل لما أنفقته واشنطن على تدخلاتها العسكرية في العراق وأفغانستان.

وقال نتنياهو في معهد أميركان إنتربرايز، وهي مؤسسة بحثية محافظة، “تدعم الولايات المتحدة إسرائيل مع مبالغ تصل قيمتها إلى 3 مليارات [دولار] سنويا. انفقتم على الحروب في أفغانستان والعراق تريليون ونصف. مساو لتكلفة خمسة قرون من الدعم لإسرائيل”،

وتابع قائلا إن إسرائيل تقدر جدا المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل. مضيفا أنه خلال لقائه يوم الإثنين مع الرئيس باراك أوباما في وقت سابق، ناقش مذكرة تفاهم جديدة من شأنها أن تنظم المساعدة في العقد المقبل.

وقال نتنياهو، “قال الرئيس اليوم ان دعم إسرائيل ليس مهما فقط بالنسبة لإسرائيل. إنه شيء نقدره بشدة. كما انه استثمار قوي جدا بالنسبة للأمن الأميركي. اننا حليف لا يسأل عن أي قوات أميركية. لم نفعل ذلك أبدا ولا ننوي ان نفعل ايضا. يمكننا أن ندافع عن أنفسنا. نريد فقط امتلاك المعدات”.

منح اسرائيل “المعدات للدفاع عن نفسها” كان احد الطرق الرئيسية لردع إيران.

تتلقى إسرائيل حاليا نحو 3 مليارات دولار من المساعدات العسكرية سنويا، ولكن يقال انها تسعى للحصول على نحو 5 مليارات دولار. خلال لقائهما في البيت الأبيض، وافق أوباما ونتنياهو على زيادة المبلغ الذي تحصل عليه إسرائيل سنويا.

وقال مستشار الأمن القومي الاسرائيلي يوسي كوهين للصحفيين يوم الاثنين, ان وفدا من الولايات المتحدة بقيادة ياعيل ليمبيرت، مديرة مجلس الأمن القومي لشؤون بلاد الشام, اسرائيل ومصر في ادارة أوباما، سيقوم بزيارة القدس في أوائل ديسمبر لبدء مفاوضات حول المذكرة الجديدة. وقال نتنياهو للصحفيين يوم الاثنين أن المذكرة الحالية تنتهي في غضون عامين، ولكن المفاوضات المرتقبة ستختم في قبل عام 2017.

وقال، “لم نركز على المبلغ المحدد، ولكني عرضت احتياجاتنا”، مضيفا أن الرئيس قد أبدى تفهما ورغبة في زيادة مساعدات الإدارة. وتم التوقيع على المذكرة الاخيرة عام 2007، لكن “لا يمكن مقارنة الشرق الأوسط اليوم بما كان عليه وقتها” كما قال رئيس الوزراء، موضحا أن الوضع المتفجر حاليا في المنطقة قد خلق تحديات جديدة لإسرائيل.

بعد ذلك، مخاطبا ما يقارب 2000 ضيف في حفل عشاء إستضافه معهد أميركان إنتربرايز، الذي قام بتكريمة بأهم جائزة يمنعها المعهد، تحدث نتنياهو أيضا عن الحرب الأهلية السورية، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن البلاد التي مزقتها الحرب يمكنها ابدا إعادة تأهيل نفسها بالكامل.

“هناك حديث الآن عن ترتيب في سوريا”، كما قال مشيرا إلى أنه لم يكن مقتنعا أن هذا هدف يمكن تحقيقه. “لست متأكدا من امكانية اعادة تصليح ’همبتي دمبتي’. لدي شكوك قوية. لست متأكدا من ان سوريا كدولة يمكن ان تتشكل من جديد”.

ومع ذلك، فإن أي اتفاق دولي حول مستقبل سوريا يجب أن يأخذ في الاعتبار المشاغل الأمنية لإسرائيل، كما قال. على وجه التحديد, هناك حاجة لمنع ايران من “استمرارها بعدوانها ضدنا مباشرة أو عن طريق نقلها أسلحة إلى حزب الله”، كما قال نتنياهو، الذي أضاف، “لدينا مطالب سياسية واضحة جدا في سوريا. نحن نفي بها وسنستمر في الوفاء بها: إن الدفاع عن إسرائيل هو ما يهمني في سوريا أولا وقبل كل شيء، ولضمان ذلك نحن مستمرون في العمل بقوة”.

في حين أن إسرائيل قدمت مساعدات إنسانية للسوريين الذين أصيبوا في الحرب الأهلية، تجنبت القدس الإنحياز لأي طرف. قال نتنياهو: “لقد تركت المعركة الداخلية في سوريا غير ملموسة، لأنني لست متأكدا ماذا نختار. يجب أن نعترف علنا بذلك”.

يضع الصراع في سوريا إسرائيل أمام اثنين من الخيارات السيئة، إما أن تدعم حكم دكتاتوري علماني فظيع، أو متطرفين إسلاميين، حسب ما قال. “عندما يحارب اثنان من أعدائك بعضهم بعضا، أنا لا أقول قم بتعزيز واحد منهم. أقول اضعف كلاهما”.