قال عضو الكنيست البارز عن “القائمة المشتركة”، منصور عباس، يوم الخميس إنه في حين أن تحالف الأحزاب العربية الأربعة الذي ينتمي إليه يعارض الصهيونية، فإنه يؤمن في ايجاد حلول لعدم المساواة بين العرب واليهود في إسرائيل وللصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال عباس، الذي يترأس “القائمة العربية الموحدة”، لتايمز أوف إسرائيل: “بالطبع نحن ضد الحركة الصهيونية، ولكن من وجهة نظر برغماتية، نحن مستعدون لتسوية بين الحركة الصهيونية والفلسطينيين”.

وأضاف: “نؤمن أن التسوية يجب أن تستلزم المواطنة الكاملة للفلسطينيين في إسرائيل بما في ذلك الحقوق المدنية والقومية وإنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية”.

وأضاف عباس: “نحن ندرك أن الصهيونية والقومية الفلسطينية ليستا على وفاق أيديولوجيا، لكننا نؤمن بأن هذه التسوية هي شيء يمكن أن ينجح لكلا الطرفين. ندرك أنه لا يوجد هناك عدل مطلق، لكننا نعتقد بأن الحل يجب أن يصل بكلينا إلى أقرب ما يمكن من ذلك”.

عباس أدلى بتصريحاته بعد ساعات من قيام رئيس القائمة المشتركة، عضو الكنيست أيمن عودة، بتوجيه دعوة لزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، عبر القناة 12 لتشكيل حكومة أقلية بدعم من القائمة المشتركة، وقال إنه حتى لو سقطت هذه الحكومة بسرعة، فإن خطوة “شجاعة” كهذه تستحق العناء لغرض واحد وهو الإطاحة ببينامين نتنياهو من كرسي رئيس الوزراء.

منصور عباس (القائمة العربية الموحدة) يعقد مؤتمرا صحفيا بعد اجتماع مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 16 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

يوم الخميس قال عودة لإذاعة الجيش إنه يرى أن مثل هذا السيناريو مهم للغاية بالنسبة لمواطني إسرائيل العرب ومن شأنه أن يلعب دورا حاسما في “إضفاء الشرعية” على المجتمع العربي في الحوار العام الإسرائيلي.

يوم الأربعاء فوض رئيس الدولة رؤوفين ريفلين غانتس بتشكيل حكومة بعد أن أبلغه نتنياهو بأنه فشل بالمهمة.

ولم يقل غانتس ما إذا كان يدعم إنشاء حكومة أقلية بدعم من القائمة المشتركة.

إلا أن نتنياهو كان قد حذر من محاولة زعيم أزرق أبيض تشكيل حكومة كهذه، بحجة أنه لا ينبغي أن تكون هناك حكومة تعتمد على “الأحزاب العربية المعادية للصهيونية والتي تعارض وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

يوم الأربعاء، تحدث غانتس مع عدد من قادة الأحزاب واتفق على الاجتماع معهم في الأيام المقبلة لمناقشة تشكيل حكومة، لكن رئيس أزرق أبيض تحدث فقط مع كبار المشرعين في ثلاثة من الأحزاب العربية التي تشكل القائمة المشتركة، واختار عدم الاتصال بعضو الكنيست عن حزب “التجمع”، امطانس شحادة.

ردا على سؤال حول ما إذا كان يرى أي فائدة في التحدث مع غانتس أو مقابلته، رد شحادة بالنفي.

التجمع هو حزب علماني وقومي يعارض بشدة فكرة كون إسرائيل دولة يهودية خالصة ويدعم بقوة تحويلها إلى دولة يتمتع فيها اليهود والعرب بحقوق قومية ومدنية متساوية.

وكان الحزب هو الوحيد في القائمة المشتركة الذي اختار عدم التوصية بغانتس رئيسا للحكومة خلال اجتماع قادة القائمة المشتركة مع ريفلين.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يلقي بيانا للصحافة في تل أبيب، 26 سبتمبر، 2019. (Avshalom Shoshoni/Flash90)

وأصدر الحزب في ذلك الوقت بيانا فسر فيه معارضته للتوصية بغانتس، وقال إن السبب في ذلك يعود ل“أيديولوجيته الصهيونية، ومواقفه اليمينية التي لا تختلف كثيرا عن الليكود، وتاريخه العسكري الدموي والعدواني”.

وقال عباس، رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، لإذاعة “الشمس” الناطقة بالعربية والتي تبث من الناصرة، إن القائمة المشتركة لن تقبل بأن يقوم أزرق أبيض باستثاء التجمع من المفاوضات معها.

متحدث بإسم عودة قال الخميس إنه سيكون “من المعقول افتراض” أن يقوم رئيس القائمة المشتركة بالاجتماع مع غانتس يوم الثلاثاء المقبل.

ولم يوضح ما إذا كان الاجتماع المحتمل بين عودة وغانتس سيضم أعضاء آخرين في القائمة المشتركة.