ستقوم إسرائيل بافتتاح سفارة جديدة لها في العاصمة الرواندية كيغالي، وتدرس إنشاء خط رحلات جوية مباشرة مع البلد الواقع في شرق إفريقيا، بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء.

وقال نتنياهو بعد لقاء مع الرئيس الرواندي بول كاغامي في نيروبي: “هذا جزء من توسيع الوجود الإسرائيلي في إفريقيا وتعميق التعاون بين إسرائيل والبلدان الإفريقية”.

في الوقت الراهن، الشؤون المتعلقة برواندا هي من مسؤولية السفير الإسرائيلي لدى كينيا.

مؤخرا وافقت الحكومة الإسرائيلية على دفع مبلغ 5,000 دولار للحكومة الرواندية مقابل كل مهاجر إفريقي توافق على استقباله، مع تكثيف الدولة اليهودية لجهودها في ترحيل المهاجرين الأفارقة، بمعظمهم من السودان وإريتريا، الذين يقيمون في البلاد بصورة غير شرعية.

ووصل نتنياهو إلى كينيا في زيارة خاطفة للاحتفال بتنصيب الرئيس أوهورو كينياتا ولإجراء سلسلة مارثونية من اللقاءات الثنائية مع قادة أفارقة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يصل إلى نيروبي، كينيا، في 28 نوفمبر، 2017. (Haim Zach / GPO)

وجلس نتنياهو إلى جانب كينياتا – الذي فاز في انتخابات مثيرة للجدل يقول النقاد إنها كانت مزورة – وكاغامي في مأدبة غداء في القصر الرئاسي في نيروبي. وأجري هذا الحدث، الذي ألقى خلاله نتنياهو بكلمة قصيرة، بعد مراسم تنصيب كينياتا في ملعب “كساراني” في المدينة.

بسبب مخاوف أمنية، لم يحضر نتنياهو مراسم التنصيب، التي شابتها احتجاجات وأعمال عنف.

وقال زعيم المعارضة الكيني رايلا أودينغا إن الشرطة قتلت ثلاثة أشخاص خلال الاحتجاجات ضد تنصيب كينياتا بعد إطلاق النار عليهم.

وفاز الرئيس الكيني بانتخابات مثيرة للجدل في الشهر الماضي، قال بعض المراقبين أنه تم التلاعب بنتائجها.

وقد أجرت كينيا هذا العام انتخابات رئاسية مرتين، شابت كلاهما أعمال عنف، قُتل خلالها عشرات النشطاء السياسيين بأيدي الشرطة.

وقامت المحكمة العليا في البلاد بإلغاء الجولة الأولى من الانتخابات، التي أجريت في 8 أغسطس، بعد أن اشتكى قادة المعارضة من تعرض النتائج للاختراق.

وفاز كينياتا في الإنتخابات المعادة التي أجريت في 26 أكتوبر، والتي يقول بعض المراقبين إنه تم التلاعب بنتائجها أيضا. وقاطعت المعارضة في البلاد، بقيادة رئيس الوزراء السابق رايلا أودينغا، جولة الإنتخابات المعادة، ما أدى إلى فوز الرئيس الحالي بـ ـ98.25% من الأصوات المدلى بها. وبلغت نسبة التصويت فيها 38%.

على هامش مأدبة الغداء في نيروبي، التقى نتنياهو أيضا برؤساء الغابون وأوغندا وتنزانيا وزامبيا وجنوب السودان وبوتسوانا وناميبيا، ورئيس الوزراء الإثيوبي.

وقد يكون نتنياهو قد أجرى أيضا لقاءات سرية مع قادة بلدان إفريقية لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وقال نتنياهو في وقت سابق الثلاثاء، قبل صعوده للطائرة متوجها إلى نيروبي: “إن هدفنا هو تعميق العلاقات مع إفريقيا من خلال إقامة علاقات مع الدول التي لا تربطنا بها علاقات دبلوماسية أيضا”.

وأضاف نتنياهو أنه في العامين الأخيرين، افتتحت أربع بلدان إفريقية بعثات دبلوماسية لها في إسرائيل، وهو يدعو بلدان أخرى إلى الحذو بحذوها.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يسير على البساط الأحمر بعد الهبوط في رواندا، 6يوليو، 2016. (Raphael Ahren/Times of Israel staff)

في يوليو 2016، أصبح نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه يقوم بزيارة رواندا. وعلى الرغم من قضائه ساعات قليلة في كيغالي فقط، رحب به في المطار كاغامي وحرس شرفي ضم أكثر من 100 جندي.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك: “إنني معجب بشدة برواندا. إنه بلد نابض بالحياة. إنه بلد ثابت العزم. لقد حققتم أمورا مذهلة. وهذه الانجازات أكثر إثارة للإعجاب نظرا للفظائع التي اضطررتم للمرور بها”، في إشارة إلى الإبادة الجماعية في روندا.

بعد عام من هذه الزيارة، استضاف نتنياهو كيغالي في القدس.

الرئيس الرواندي بول كاغامي (وسط الصورة) يصافح رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (من اليسار) ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال لقاء في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، 10 يوليو، 2017. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وقال الرئيس الرواندي إن “الحضور هنا مثل العودة إلى الوطن. إننا سعداء بالحصول على أصدقاء ممتازين تربطنا معهم علاقات منذ سنين والقيام معا بالكثير من الأشياء التي تعني الشعبين على كلا الجانبين”.

في السنوات الأخيرة كانت رواندا حليفا قويا لإسرائيل، لا سيما من خلال امتناعها في عام 2014 عن التصويت على مشروع قرار لإقامة دولة فلسطينية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.