في إحدى خطواته الأولى له في البنتاغون، أجرى وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس محادثة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لـ”التأكيد على التزامه الثابت بأمن إسرائيل”، وفقا لما أعلنه البنتاغون.

وجاء في بيان أصدره البنتاغون حول المحادثة الهاتفية الخميس إن “الوزير اتصل بنظيره خلال أسبوعه الأول للتأكيد على نيته الدفع قدما بعلاقة الدفاع الأمريكية-الإسرائيلية وفي حماية التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي”.

وتحدث ماتيس أيضا مع وزيري الدفاع الفرنسي والألماني، وأكد لهما على التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وجاء في البيان أن ماتيس وليبرمان ناقشا “التحديات الأمنية الإقليمية في الشرق الأوسط وضرورة إيجاد أساليب مشتركة للتحديات التي تواجه المنطقة”.

وأضاف البيان أن “الجانبان أكدا مجددا على الإلتزام بالعلاقة الدفاعية الأمريكية-الإسرائيلية، وأنهما يتطلعان للاجتماع شخصيا في المستقبل”.

وتُعتبر الولايات المتحدة المزود الرئيسي للمساعدات العسكرية والأسلحة لإسرائيل. في سبتمبر وقّع البلدان على مذكرة تفاهم لمدة 10 أعوام، بقيمة 38 مليار دولار، حددا فيها شروط وحجم مساعدات الدفاع الأمريكية لإسرائيل على مدى العقد المقبل.

في حين أن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب تعهد في أكثر من مناسبة بدعم إسرائيل، انتقد ماتيس في الماضي إسرائيل والدعم الأمريكي لها.

ماتيس كان أيضا من منتقدي مشروع الإستيطان الإسرائيلي، وأكد على أن استمرار التوسع الإستيطاني يعرض مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية للخطر.

في يوليو 2013 قال لمذيع شبكة CNN، وولف بليتزر: “إذا كنت في القدس وقمت بوضع 500 مستوطن هنا إلى الشرق وهناك 10,000 مستوطن عربي هنا، إذا قمنا برسم الحدود لتشملهم، فإما ستتوقف عن أن تكون دولة يهودية أو أن تقول إنه لا يحق للعرب التصويت – فصل عنصري”.

خلال المحادثة نفسها، قال أيضا إن الولايات المتحدة تدفع ثمنا أمنيا مع بقية العالم العربي لدعمها لإسرائيل.

خلال جلسة الإستماع للمصادقة على تعيينه، أشار إلى أنه يعتقد بأن على الولايات المتحدة التعامل مع تل أبيب كعاصمة لإسرائيل، وليس القدس، لإن هذه هي سياسة الولايات المتحدة الحالية.

وأعرب أيضا عن دعمه لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني “إذا كان ذلك سيجلب سلاما للشرق الأوسط”، كما قال، لكنه أشار أيضا إلى إستعداده للإستماع لبدائل على الرغم من شكوكه بوجود حل آخر للصراع.

وقال “إذا كان هناك حل آخر، يسعدني سماعه”، قبل أن يؤكد بعد ذلك على أن لأمريكا “مصلحة حيوية” في توصل الطرفين إلى تسوية سلمية لصراعهما المستمر منذ عقود.

وترأس ماتيس القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تحت إدارة الرئيس أوباما منذ أغسطس 2010 وحتى مارس 2013، وهو منصب يمنحه صلاحية الإشراف على جميع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بإستثناء إسرائيل.