أجرى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مشاورات مع مسؤولين أمنيين كبيرين، قبل يوم من توجهه برفقتهما إلى سوتشي لعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة التهديدات الإيرانية.

وقال نتنياهو في بيان له “سأناقش معه محاولة إيران المتسارعة لإنشاء وجود عسكري في سوريا”.

وقال نتنياهو “هذا يشهد بطبيعة الحال على العدائية الإيرانية التي لم تخّف بعد الاتفاق النووي”، وأضاف “هذا يمثل مشكلة أيضا ليس لإسرائيل فقط، ولكن لجميع بلدان الشرق الأوسط والعالم بأسره”.

وسيرافق رئيس الوزراء في رحلته إلى المدينة على سواحل البحر الأسود رئيس الموساد يوسي كوهن ومستشار الأمن القومي المعين حديثا مئير بن شبات.

رئيس الموساد يوسي كوهن، 27 يونيو 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)

رئيس الموساد يوسي كوهن، 27 يونيو 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)

وسيشارك المسؤولان في اللقاءات مع الزعيم الروسي، والتي من المتوقع أن يطرح نتنياهو خلالها مخاوفه من اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو. واعترضت إسرائيل على الاتفاق، وقالت إنه لا يعالج بشكل صحيح مخاوفها حول الطموحات الإيرانية في المنطقة.

وسيحاول الوفد الإسرائيلي أيضا الحصول على ضمانات أنه بعد أن ينجح اتفاق وقف إطلاق النار في وقف المعارك في سوريا، سيتم سحب القوات الإيرانية من البلاد ومن الأراضي السورية، بحسب تقرير في موقع “واينت” الإخباري.

ويُزعم أن إيران تحاول إنشاء ممر أرضي من إيران عبر العراق وسوريا إلى لبنان، حيث يعمل حليفها، منظمة “حزب الله”.

المرة الأخيرة التي التقى فيها نتنياهو ببوتين كانت في موسكو في شهر مارس، لكن الرجلان تحدثا في مناسبات كثيرة عبر الهاتف منذ ذلك الحين.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء السبت “من المقرر أن يجتمع الاثنان لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة”، وأضاف البيان “تجدر الإشارة إلى أنه في العامين الأخيرين اجتمع رئيس الوزراء نتنياهو بالرئيس بوتين كل بضعة أشهر لمناقشة قضايا ثنائية وإقليمية بقصد منع وقوع أي اشتباكات بين سلاحي الجو الإسرائيلي والروسي، وبنجاح حتى الآن”.

مئير بن شبات، مستشار الأمن القومي الذي أعلن عن تعيينه في 13 أغسطس، 2017. (Courtesy)

مئير بن شبات، مستشار الأمن القومي الذي أعلن عن تعيينه في 13 أغسطس، 2017. (Courtesy)

ودخلت روسيا الحرب الأهلية السورية في عام 2015 لدعم نظام بشار الأسد، وقامت بتنفيذ غارات جوية ضد مجموعات المتمردين التي تحارب النظام.

في حين أن إسرائيل نادرا ما تقر بقيامها بشن غارات جوية في سوريا، فإن عددا من الهجمات ضد عمليات نقل أسلحة نُسبت إلى القدس.

على الرغم من التنسيق بين البلدين، أدت غارات جوية إسرائيلية مزعومة في سوريا على قافلات أسلحة إلى توترات بين القدس وموسكو.

في أبريل، استدعت موسكو السفير الإسرائيلي لدى روسيا، غاري كورين، للاحتجاج على غارة إسرائيلية مزعومة كادت أن تصيب قوات روسية تمركزت في المنطقة. السفير السوري لدى الأمم المتحدة قال في وقت لاحق إن روسيا غيرت سياستها ولم تعد تمنح إسرائيل حرية العمل في الأجواء السورية.

ونفى نتنياهو في وقت لاحق التقارير التي تحدثت عن أن موسكو طلبت من إسرائيل وقف الغارات الجوية في سوريا، وتعهد بأن يواصل الجيش الإسرائيلي مهاجمة قوافل الأسلحة.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.