بدأ الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأحد بإجراء سلسلة من الإجتماعات مع ممثلين عن الأحزاب لمناقشة تشكيل الإئتلاف الحاكم القادم، ودعا إلى وحدة وطنية و”شفاء” المجتمع الإسرائيلي.

وجاء اجتماع رؤساء الأحزاب مع الرئيس صاحب المنصب الرمزي في البلاد، والمكلف بتفويض أحد رؤساء الأحزاب بتشكيل حكومة، بعد خمسة أيام من الإنتخابات، التي انتصر فيها حزب “الليكود” برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفوز كاسح بعد حصوله على 30 مقعدا، ما يجعل منه المرشح الأوفر حظا ليتم اختياره لتشكيل حكومة.

وقال ريفلين، “الحكومة التي سيتم تشكيلها قد تكون اختيرت من قبل غالبية الجمهور، ولكن ستحتاج إلى استيعاب كل الجمهور الإسرائيلي: اليهود والعرب، اليسار واليمين، الشمال والجنوب، والمركز والنواحي”.

وقال ريفلين أن إسرائيل شهدت حملة إنتخابية “عاصفة ومليئة بالمشاعر”، ولكن “الآن حان الوقت للبدء بعملية إصلاح وشفاء للمجتمع الإسرائيلي”.

وتشهد إسرائيل حالة من الغضب منذ الإنتخابات بعد أن دعا نتنياهو أنصاره إلى الخروج إلى صناديق الإقتراع، مشيرا إلى نسبة تصويت عالية بين الناخبين العرب، ما أثار انتقادات واتهامات ضده باللعب على وتر العنصرية.

ودعا عضو الكنيست عن حزب “ميرتس”، عيساوي فريج، ريفلين إلى إجبار نتنياهو على الإعتذار على تصريحاته التي قام بها خلال الحملة الإنتخابية التي كانت مسيئة للمواطنين العرب في إسرائيل.

وقال فريج، “لم يتورع نتنياهو عن استخدام العنصرية، مع كلمات هدفت إلى إثارة الخوف الرئيسي لدى الناخبين من أجل انتزاع النصر في صناديق الإقتراع، ولكن تم تحقيق هذاالنصر على ظهر مواطني إسرائيل العرب”. ودعا فريج ريفلين إلى مطالبة نتنياهو بتقديم الإعتذار العلني من عرب إسرائيل، “وأن يكون ذلك شرطا للحصول على تفويض بتركيب الحكومة”.

وقال أن “تشكيل حكومة جديدة من دون تقديم اعتذار سيعمق على الأرجح من الإنقسام والكراهية في المجتمع العربي وسيتسبب بمشاكل لا نهاية لها”.

وقال عضو الكنيست من “الليكود” غلعاد إردان، أن أعضاء حزبه تحدثوا مع ريفلين حول التزامات “الليكود”، “إذا قمنا بتشكيل الحكومة القادمة، بشأن الأقليات في دولة إسرائيل”.

وقال عضو الكنيست ياريف ليفين أنه يأسف بأن الجمهور العربي في إسرائيل “اختار رئيس حزب أعلن أنه لن يكون في الحكومة. على الرغم من ذلك، نحن ملتزمون بتشكيل حكومة ستهتم بكل مواطني إسرائيل”.

ودعا الرئيس المشرعين الإسرائيليين إلى فعل “كل ما في وسعهم لإستكمال المفاوضات الإئتلافيه بأسرع وقت ممكن والسماح [للحكومة] بالبدء بالعمل مرة أخرى”.

ومن المتوقع أن يشكل نتنياهو حكومة تضم أحزاب اليمين والمتدينين، والتي تضم أحزاب البيت اليهودي وإسرائيل بيتنا وشاس ويهدوت هتوراه وعلى الأرجح حزب كولانو. ومن المتوقع أن يوصي قادة أحزاب يمثلون 61 عضوا من أصل 120 في الكنيست على نتنياهو لتفويضه بتشكيل الحكومة القادمة.

وقال مصدر في “الليكود” لم يذكر اسمه لصحفية “يديعوت أحرونوت” يوم الأحد أن المشاروات حول تشكيل الإئتلاف الحكومي من المتوقع أن تكون “أطول وأصعب” مما كان متوقعا.

وكان موشيه كحلون، رئيس حزب “كولانو”، قد أشار إلى أنه سيوصي على نتنياهو لرئاسة الحكومة وسينضم إلى الإئتلاف، ولكنه سيقوم على الأرجح بتقديم مطالبات وزارية كبيرة.

وقالت مصادر في “كولانو” أنه بالإضافة إلى وزارة المالية، يريد كحلون الحصول على رئاسة لجنة المالية، وكذلك وزارة الإسكان.

ولكن “يهدوت هتوراه” يريد أن يعيد رئيس لجنة المالية السابق، موشيه غافني، إلى منصبة الذي شغله بين الأعوام 2009-2013، بحسب ما ذكر موقع “NRG”.

ومن المقرر أن يلتقي رؤساء الليكود والمعسكر الصهيوني، والقائمة (العربية) المشتركة، والبيت اليهودي، وشاس، ويهدوت هتوراه مع ريفلين يوم الأحد، في حين سيلتقي زعماء يش عتيد، وإسرئيل بيتنا، وميرتس مع الرئيس يوم الإثنين.