انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اسرائيل يوم الأحد لحجبها عائدات الضرائب من حكومته بسبب سياستها دفع خصصات أجور لأسرى فلسطينيين وعائلات منفذي هجمات.

واصدر عباس تصريحاته خلال لقاء مع رئيسة حزب “مييتس” تمار زاندبرغ وأعضاء آخرين من الحزب الإسرائيلي اليساري في مقر السلطة الفلسطينية الرئاسي في رام الله.

“نقول للحكومة الإسرائيلية انه لا يحق لكم خصم اموالنا رغما عنا”، قال عباس.

وصادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) على اقتطاع مبلغ 502,697,000 شيقل (138 مليون دولار) من القيمة السنوية للضرائب التي من المقرر أن تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية. وقرار الكابينت الإسرائيلي كان محاولة للبدء بتطبيق قانون جديد يسمح لإسرائيل بتجميد أموال ضرائب بسبب قيام رام الله بدفع أموال للأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية وعائلات فلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذهم هجمات ضد إسرائيليين.

وتجمع اسرائيل الضرائب نيابة عن رام الله بشكل شهري، وعادة تحول الأموال الى السلطة الفلسطينية. ولكن قال رئيس الوزراء الفلسطيني المنتهية ولايته رامي الحمدالله في أواخر شهر فبراير أن إسرائيل حجبت 41,800,000 شيقل من أموال الضرائب التي حولتها الى الفلسطينيين في الشهر الماضي.

وقالد الحمدالله أن الفلسطينيين رفضوا تلقي أي اموال ضرائب من اسرائيل احتجاجا على الخطوة.

وقال مسؤولون فلسطينيون أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي اموال ضرائب تجمعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية، إن لا يتم تحويل المبلغ الكامل الى رام الله. وقد جمعت إسرائيل مؤخرا حوالي 193 مليون دولار من اموال الضرائب شهريا للسلطة الفلسطينية.

وقال عباس يوم الأحد انه بالرغم من كون “اسرائيل سبب الأزمة المالية والإقتصادية القاسية التي تواجه السلطة الفلسطينية”، لن يتراجع الفلسطينيون عن دعمهم “لرؤيا الدولتين ومحاربة الارهاب والعنف”.

رئيسة حزب ميريتس تمار زاندبرغ، اعضاء حزب ميريتس، ومسؤولين فلسطينيين في المقر الرئاسي في رام الله، 10 مارس 2019 (Elad Malka)

وإن ترفض السلطة الفلسطينية فعلا تلقي اموال الضرائب لعدة أشهر، على الأرجح أن تواجه ازمة مالية كبرى، حيث تغطي اموال الضرائب جزء كبير من ميزانية وأجور موظفي السلطة الفلسطينية.

وطالما دعم الرئيس الفلسطيني حل الدولتين، وقد أمر قوات أمن السلطة الفلسطينية تضييق الخناق على حماس، والقضاء على نشاطها العسكرية التي تستهدف اسرائيليين في اسرائيل والضفة الغربية.

ومن جهتها قالت زاندبرغ انها أتت الى رام الله برفقة أعضاء آخرين في حزب “ميرتس” لتوصيل “رسالة سلام”.

“السلام في قمة مصالح دولة اسرائيل. يجب أن يكون في مركز الإنتخابات وأجندة الحكومة المقبلة”، قالت زاندبرغ متطرقة الى الانتخابات الوطنية القادمة في 9 ابريل. “السلام سوف يضمن أمن اسرائيل وهو من مصلحة كلا الشعبين. الطريق الى السلام هو حل دولتين متفاوض عليه”.

وانهارت آخر جولة مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في مايو 2014. ولم يلتق تنياهو وعباس في إطار مفاوضات منذ سبتمبر 2010.

وحزب “ميرتس” هو من بين الأحزاب الإسرائيلية القليلة التي أبرزت دعمها لحل الدولتين في حملتها الانتخابية.

وكثيرا ما يستضيف عباس قادة “ميرتس” واعضائه في رام الله. وجلس عدة مسؤولين فلسطينيين الى جانب عباس في لقاء يوم الأحد مع زاندبرغ، من بينهم الناطق بإسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.