قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين بأن أسباب حرب الصيف بين إسرائيل وحماس كان إطلاق حماس المستمر للصواريخ على سكان إسرائيل ونفيها لوجود إسرائيل.

في لقاء عقد يوم الإثنين مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي إلتقى قبل ذلك في رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي حمدالله، وجه نتنياهو إنتقادات مباشرة وغير مباشرة لخطوات الأمم المتحدة في غزة خلال عملية الجرف الصامد في شهري يوليو واغسطس.

“الهجمات الصاروخية من حماس إستغلت في العديد من الأحيان حيادية الأمم المتحدة، مستخدمة منشآت ومدارس الأمم المتحدة كقسم من نظام الإرهاب لحماس”، قال.

“وعندما تم العثور على صواريخ في مدارس الأمم المتحدة، بعض المسؤولون من الأمم المتحدة قاموا بإرجاعها إلى حماس – حماس ذاتها التي كانت تطلق الصواريخ على المدن والسكان الإسرائيليين”، شدد نتنياهو.

وبدى أنه يرفض دعوة بأن السابقة للعودة إلى المفاوضات بين إسرائيل وحكومة التوافق الفلسطينية المدعومة من قبل حماس.

بان دعا الطرفين لإحياء مفاوضات السلام الجامدة التي إنهارت في شهر ابريل رغم محاولات الولايات المتحدة الجاهدة.

“علينا التصرف فورا لإيقاف تجذر وضع الذي لا يمكن المتابعة فيه… هذه الطريقة الوحيدة للإمتناع من نواع تراجي آخر في المستقبل”، قال بان.

ولكن نتنياهو قال بأن “حماس هي عدوة جميعنا الذين نريد السلام، ولا يمكن تحقيق السلام إلا عن طريق المفاوضات الثنائية بين هؤلئك الذين يؤمنون بالسلام”.

بالنسبة لملاحظات بان تعبيرا عن قلقه من “الإستفزازات المتكررة في الأماكن المقدسة في القدس” بعد إندلاع مواجهات يوم الإثنين في الحرم الشريف، إتهم نتنياهو “متطرفين فلسطينيين الذين يقومون بالتحريض على العنف”.

“أنا ملتزم، وإسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن تماما كما كان عليه لعدة عقود. إسرائيل تحافظ على حماية الأماكن المقدسة، حق جميع الأديان بالصلاة في أماكنها المقدسة، وسوف تتابع هذا، محافظة على النظام، وعلى حرية العبادة”، قال.

أما بالنسبة إلى خطة عباس لمطالبة مجلس الأمن للأمم المتحدة بالتصويت على جدول مواعيد لإنسحاب إسرائيل إلى خارج حدود 1967، نتنياهو قال بأن الخطوات الأحادية لا تخدم السلام.

“سوف تؤدي إلى تدهور الأوضاع – شيء الذي لا يريدها اي طرف من الأطراف”، قال.

في نفس اللقاء، بدى بان بأنه يشارك نتنياهو هذا الموقف.

“حل الدولتين هو الطريقة الوحيدة لجلب السلام إلى الجانبين. القيام بخطوات أحادية ليس أساسا متين للمستقبل”، قال.

وكرر الأمين العام طلب المجتمع الدولي بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

“بعد المعاناة والدمار الواسع الذي وقع في الصيف، انا أعود لأحث الرؤساء والدول العضوة لإيجاد طريق للسلام وللمساهمة في أمر إعادة إعمار غزة العاجل”، قال.

“القتال خلف درجات هائلة من الدمار والألم لآلاف السكان في قطاع غزة”.

الأمين العام للأمم المتحدة رحب بالخطوات الإسرائيلية لتخفيف التحديدات على قطاع غزة والضفة الغربية وشكر نتنياهو على دعمه لنظام إعادة إعمار غزة بوساطة الأمم المتحدة.

بان حذر من العودة الوضع القائم السابق، وقال أن التغييرات الإقتصادية الحقيقية في غزة، “التي تلزم دخول وخروج البضائع والأشخاص”، سوف تساهم في كسر دائرة العنف.