نيروبي، كينيا- مشيدا بأهمية زيارته الحالية إلى أربع بلدان أفريقية، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين بتوسيع علاقات إسرائيل مع القارة بأكملها، إلى درجة تسمح بالقضاء على ما تُسمى بالإغلبية التلقائية ضد الدولة اليهودية في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة.

بعد اختتام قمة مع القادة الأفارقة من سبع بلدان في عنتيبي، أوغندا، قال نتنياهو بأن عدد الدول في القارة التي تسعى إلى التعاون مع إسرائيل سيستمر بالإرتفاع. هذا سيؤدي إلى تغيير في أنماط تصويت الدول الأفريقية، كما قال، لكنه لم يعلن عن أي وعود ملموسة أعطيت له من قبل القادة الذين التقى معهم في وقت سابق من اليوم.

وقال للصحافيين خلال هبوط طائرته في مطار نيروبي: “نحن نريد هذا التحالف، يمكن لهذا التحالف أن يتغير بشكل تدريجي – سيتسغرق ذلك وقتا – ولكننا وضعنا هدفا، وسنقوم بالتغيير”.

وقال ردا على سؤال من تايمز أوف إسرائيل: “قد يستغرق ذلك عقدا من الزمن، ولكننا سنغير الأغلبية التلقائية ضد إسرائيل. هذا أمر لم يكن ممكنا على الإطلاق في الماضي… نحن بلد ذات قيم تسعى إليها بلدان في العالم. لدينا الكثير من المعجبين في العالم”.

المؤشرات الأولى على التغيير في أنماط التصويت ظهر في سبتمبر الماضي، في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، والتي اقترحت مصر خلالها مشروع قرار دعا إلى نظام تفتيش دولي للمنشآت النووية الإسرائيلية. مشروع القرار فشل في حشد الأغلبية له.

وقال نتنياهو:”بعض الدول [الأفريقية] صوتت لصالحنا، وليس ضدنا. هذا الإتجاه سيستمر”.

وأشار أيضا إلى نية تنزانيا المعلنة بفتح سفارة لها للمرة الأولى في إسرائيل معتبرا ذلك مؤشرا على دفء العلاقات بين القارة والدولة اليهودية.

بعد هذه الزيارة الحالية عبر شرق أفريقيا، يخطط نتنياهو لزيارة مماثلة إلى الجزء الغربي من القارة في المستقبل، كما قال، رافضا تحديد أسماء الدول التي يعتزم زيارتها.

ورفض رئيس الوزراء كذلك تقارير تحدثت عن تحقيق جديد ضده وقال: “في كل مرة أسافر إلى خارج البلاد يخرجون بتحقيق ما. هذا هراء”.

في وقت سابق من اليوم، في بداية القمة مع قادة من سبع بلدان أفريقية – أوغندا ورواندا وأثيوبيا وكينيا وتنزانيا وجنوب السودان وزامبيا – تحدث نتنياهو عن “التغيير الهائل في العلاقات بين إسرائيل وأفريقيا”، واصفا اللقاء في القصر الرئاسي في عنتيبي بـ”التاريخي”.

وقال نتنياهو: “أنا أؤمن بأفريقيا. أؤمن في مستقبلكم وأؤمن بشراكتنا لهذا المستقبل (…) وأعتقد أن هذا اللقاء سيُنظر إليه في إسرائيل كنقطة تحول في قدرة إسرائيل على الوصول إلى عدد كبير من الدول الأفريقية، وهذا هو هدفنا”.

في القمة الأفريقية لمكافحة الإرهاب التي عُقدت في إطار زيارة نتنياهو إلى عنتيبي، أصدر رئيس الوزراء ورؤساء الدول الأفريقية السبع بيانا مشتركا أكد على تصريح نتنياهو.

وجاء في البيان، “هذه القمة تبشر بفتح عصر جديد في العلاقات بين إسرائيل ودول أفريقيا”.

وتعهدت إسرائيل والدول الأفريقية السبع بزيادة التعاون في مجموعة واسعة من المجالات، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والتكنولوجيا.

وأضافت الدول الأفريقية بأنها “تتطلع بأن يقوم الإتحاد الأفريقي سريعا بإعادة منح مكانة مراقب لدولة إسرائيل”، كما جاء في البيان المشترك. “هذه الخطوة ستعكس الصداقة وستعود بالفائدة على كلا الجانبين”.

وكانت إسرائيل تحظى بمكانة مراقب في الإتحاد الأفريقي ولكنها فقدته بسبب ضغوطات مارستها دول شمال أفريقيا العربية قبل حوالي 10 أعوام.

متطرقا إلى الحدث الذي تم فيه إحياء الذكرى الأربعبن لعملية تحرير الرهائن الإسرائيلية في عنتيبي، قال نتنياهو أن تصريح الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في خطابه حول حق إسرائيل في تنفيذ عملية سعيا لتحرير الرهائن كان لافتا.

وقال للصحافيين: “من المدهش أن يقوم رئيس بلد دخلناه وقمنا بقتل جنود من بلاده بتبرير أفعالنا، وأن يقوم حتى بإجراء مراسم لإحياء ذكرى [الحدث]”.

موسيفيني أشار في خطابه لإسرائيل بـ”فلسطين”، ولكن نتنياهو قال في وقت لاحق بأن الرئيس وضح له بأنه كان يقصد الإشارة إلى أراضي فلسطين الإنتدابية.