خلال جلسة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء، قال دبلوماسي جزائري رفيع إن المجتمع الدولي لم يفعل سوى القليل جدا من أجل إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة، وأعرب عن أسفه من “المعاناة” الفلسطينية تحت سنوات من الحكم الإسرائيلي، مستشهدا بقول فلسطينية شبهت قطاع غزة بـ”معسكر إعتقال”.

وقال الأخضر الإبراهيمي، الذي شغل في السابق منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، في كلمته إنه على مدى 50 عاما، منذ حرب الأيام الستة في عام 1965، تعرض الفلسطينيون لـ”أعمال قمع وعنف وعقاب جماعي” واحتاجوا “بشدة” للحماية، مستشهدا بسيدة من غزة قالت له إن “إسرائيل وضعتنا في معسكر إعتقال”.

الإبراهيمي ألقى بكلمته بصفته عضو في “الشيوخ”، وهي مجموعة عالمية تضم قادة عالميين متقاعدين أسسها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي ترأس في عام 2015 وفدا من “الشيوخ” قام بزيارة لإسرائيل وغزة والضفة الغربية.

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دنون، ندد بتصريحات الإبراهيمي وبمجلس الأمن للسماح له بالإدلاء بها.

وقال دنون في بيان له إن “مجلس الأمن وفر منبرا لتصريحات معادية للسامية وفرية دم خبيثة”، وأضاف: “لقد تخطى الهوس الأحادي بإسرائيل الحدود. إن اتهام الدولة اليهودية بإستخدام معسكرات إعتقال ليس مشينا فقط، ولكنه يحط من مكانة مجلس الأمن والأمم المتحدة ككل. نطالب مجلس الأمن بالتنديد بتصريحات الإبراهيمي على الفور”.

موقع Algemeiner الإخباري نقل عن مسؤول في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قوله إن “تصريحات غير لائقة وغير مسؤولة كهذه هي مثال آخر على أن التحيز المعادي لإسرائيل في الأمم المتحدة يجب أن ينتهي”.

يوم الثلاثاء أيضا، حضت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي مجلس الأمن التابع للمنظمة على إتخاذ موقف أكثر تشددا ضد حركة حماس، التي تسيطر على غزة، والدول التي تدع م الحركة.

وتعتبر كل من إسرائيل والولايات المتحدة حماس منظمة إرهابية. وكانت الحركة قد استولت على قطاع غزة في عام 2007 بعد إنقلاب دام ضد منافستها السياسية، حركة فتح، التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. في العام نفسه، فرضت إسرائيل ومصر حصارا يهدف إلى ضمان عدم حصول الحركة على أسلحة أو مواد لبناء قوتها العسكرية. وتسيطر إسرائيل بإحكام على السلع التي يمكن أن تدخل إلى غزة، ولكنها تسمح بدخول المساعدات الإنسانية.

ويحمّل الفلسطينيون وآخرون إسرائيل مسؤولية معظم ما يعاني منه سكان غزة، مشيرين إلى الحصار المفروض على القطاع، الذي دخل عامه الـ -11. الدولة اليهودية من جهتها تحمّل حكام غزة مسؤولية معاناة سكانها، وتتهمهم بتوجيه الأموال نحو البنى التحتية للأنفاق والصورايخ بدلا من الإستثمار في التعليم والرعاية الصحية.

وخاضت إسرائيل وحماس ثلاث حروب منذ عام 2008، كانت آخرها في صيف 2014.

في خطابها، قالت هالي إن على الدول “الضغط على حماس لإنهاء طغيانها على سكان غزة”.

وأضافت “علينا التنديد بحماس في قرارات هذا المجلس وبياناته. ينبغي علينا تسمية حماس بأنها المنظمة المسؤولة عند إطلاق صواريخ من غزة، أو عند إكتشاف أنفاق جديدة”.

وأشارت إلى قيام الحركة بوضع قاذقات صواريخ وأنفاق ومنشآت عسكرية أخرى بين مدنيين بشكل متعمد. خلال رحلة قامت بها إلى المنطقة في وقت سابق من الشهر، قامت هالي بجولة في نفق حفرته حماس.

وقالت هالي: “بهذه الطريقة تقوم حماس بأعمالها. تقوم حماس بإخفاء البنية التحتية العسكرية داخل وفي محيط المستشفيات”، وأضاف: “تتآمر وتخطط لمهاجمة المدنيين بإستخدام مبان مدنية كغطاء”.

وأكدت على أن حماس، وليست إسرائيل، هي المسؤولة عن معاناة الغزيين.