قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس، أنه مستعد للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “اليوم” لإجراء محادثات سلام مباشرة، إن كان الزعيم الفلسطيني على استعداد لذلك. وادعى أنه يسعى لعملية السلام أكثر من أي زعيم إسرائيلي آخر في التاريخ.

وقال نتنياهو في كلمة ألقاها أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في مقر الرئيس في القدس بمناسبة يوم الإستقلال الـ -68 لإسرائيل إنه على استعداد “للقاء الرئيس عباس اليوم في القدس أو  في رام الله إن أراد. الآن. اليوم.”

معترفا “بالشكوك” إزاء موقفه، ادعى نتنياهو انه “اتخذ خطوات لم يسبق لرئيس وزراء آخر في تاريخ إسرائيل أن اتخذها لدفع عملية السلام”، مضيفا أنه “حتى الآن، هذه الخطوات مرفوضة”.

وقال نتنياهو في غرفة تغص بالسفراء الأجانب والقناصل المكرمين والملحقين العسكريين، أنه لا يزال “يدعم حل الدولتين لشعبين: دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية”.

منددا  بالرفض الفلسطيني للإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية – طلب اسرائيلي رئيسي لإتفاق سلام. قال نتنياهو أن “الإعتراف لا يزال جوهر هذا الصراع، والسبب في استمراره منذ حرب الستة أيام [1967] قبل ما يقارب 50 عاما”.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أعضاء السلك الدبلوماسي لحث عباس على قبول الدعوة لإجراء محادثات مباشرة، قائلا أنها الطريقة الوحيدة للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقال، “في كل دقيقة يرفض الرئيس عباس فيها تلبية دعوتي إلى السلام فهو يسلب الفلسطينيين والإسرائيليين الفرصة للعيش بلا خوف. رفضه يسلب أطفالنا وأحفادنا الفرصة التي يستحقونها”.

معربا عن تفاؤله لتسوية سلمية أوسع مع دول المنطقة، قال: “كنت أؤمن دائما من صميم قلبي بأن إسرائيل ستصنع السلام مع دول مجاورة كثيرة، وبأن الصراع الذي دام أكثر من 100 عام سينتهي (…) خلال الأعوام الأخيرة شاهدت دول معادية في المنطقة وخارجها. ولكن خاصة في منطقتنا، تؤسس شراكات جديدة وعميقة معنا”.

وقال في إشارة واضحة لإيران التي وقعت العام الماضي على صفقة نووية مع القوى العالمية التي تسعى لكبح جماح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، “قد نحل المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية من خلال دعم الدول العربية التي تعتبر إسرائيل أكثر وأكثر حليفا وليست عدوا ضد القوى التي تهددها أيضا”،

وعارضت إسرائيل والعديد من الدول العربية الإتفاق بشدة.

وانهارت محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين في أبريل 2014، وبدت آفاق حوار جديد بعيدة على نحو متزايد.