في تصوير جديد صدر مساء الإثنين من عملية اخلاء قرية أم الحيران البدوية قبل شهرين، يمكن سماع أوامر لعناصر الشرطة لوقف اطلاق النار قبل سماع طلقات نارية، أدت الى مقتل أحد سكان القرية.

بينما تم التقاط الفيديو، الذي مدته 30 ثانية، من بعد ومع صوت بوق سيارة طوال التصوير، يمكن مع ذلك سماع أوامر “لا تطلق النار” بشكل واضح وسط الفوضى.

ووقعت هذه الأحداث فجر 18 يناير، عندما وصلت قوات من الشرطة لهدم منازل في القرية غير المعترف بها، والتي تسعى الدولة إلى إزالتها بهدف إنشاء بلدة يهودية جديدة في المكان.

مع توافد قوات الشرطة إلى أم الحيران، جمع يعقوب موسى أبو القيعان (47 عاما) والذي يعمل مدرسا وهو أب لـ -12 ابنا، عدد قليل من أمتعته في مركبته وقادها بعيدا عن منزله، بعد أن قال لرفاقه بأنه لا يرغب في رؤية منزله يُهدم. بعد ذلك بوقت قليل، اصطدمت المركبة بمجموعة من عناصر الشرطة، ما أسفر عن مقتل الرقيب أول إيرز ليفي (34 عاما). أبو القيعان قُتل بعد إطلاق النار عليه من قبل الشرطة.

وأكد وزير الأمن العام جلعاد اردان بعد الحادث أن أبو القيعان نفذ اعتداء من دوافع قومية، وأنه استلهم من تنظيم “داعش”.

يعقوب موسى أبو القيعان (Courtesy)

يعقوب موسى أبو القيعان (Courtesy)

وقد نفت عائلة أبو القيعان هذه الإتهامات، وقالوا أنه أصيب بالرصاص قبل زيادة سرعة سيارته، ما أدى الى فقدانه السيطرة على المركبة.

وقال ناشطون وغيرهم أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة، وأشاروا إلى ما يدعون أنه عنصرية منهجية ضد العرب.

وبحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية في شهر فبراير، لم تجد وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) التابعة لوزارة العدل أي أدلة تدعم الإدعاء بأن الحادث الذي وقع في أم الحيران كان هجوما، وخلُصت أيضا إلى أن أفراد الشرطة لم يتصرفوا وفقا للبروتوكول. أحد التقارير على قناة 20 اليمينية ذكر أن أفراد الشرطة أطلقوا النار على بعضهم البعض وكادوا أن يتسببوا بوقوع حادثة نيران صديقة.

الشرطي ايريز ليفي (34) الذي قُتل في هجوم الدهس المفترض في ام الحيران، 18 يناير 2017 (Courtesy)

الشرطي ايريز ليفي (34) الذي قُتل في هجوم الدهس المفترض في ام الحيران، 18 يناير 2017 (Courtesy)

وأظهرت مشاهد فيديو ظهرت بعد ساعات من الحادثة أن عناصر الشرطة أطلقوا النار قبل أن يزيد أبو القيعان من سرعة مركبته، وأن مصابيح المركبة، على عكس ما ادعته الشرطة، كانت مضاءة. علاوة على ذلك، ذكرت القناة العاشرة في شهر يناير أن تشريح الجثة الذي أجرته الشرطة على أبو القيعان أشار إلى أنه الرجل أصيب برصاصة أطلقتها الشرطة في ركبته اليمنى. وقد تكون هذه الإصابة قد تسببت بفقدان أبو القيعان السيطرة على مركبته، وفقا للتقرير التلفزيوني.

بالرغم من اعتراف إردان أنه “يمكن” أن يكون اخطأ، الا انه قال انه سوف يعتذر فقط في حال أثبت تحقيق وزارة العدل بأن الحادث ليس اعتداء.

ونادى أفراد عائلة ابو القيعان الوزير للاعتذار في الشهر الماضي.

“بدأت الحقيقة تتضح، جميعنا انتظرنا ذلك”، قالت أمل أبو سعد، ارملة ابو القيعان، لإذاعة الجيش. “اردان اقترف خطأ ونحن نطلب أن يعتذر. الاشخاص الاقوياء فقط يمكنهم الاعتذار”.