أجرى الفلسطينيون في غزة مظاهرات غاضبة ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء، مع اتساع الشرخ بين حركة حماس المسيطرة على غزة والسلطة الفلسطينية.

وقام عشرات المتظاهرين من حركة حماس الذين ساروا في شوارع مدينة غزة بحرق دمية تمثل رئيس السلطة الفلسطينية وحملوا لافتات انتقدوا فيها عباس لتعاونه مع إسرائيل.

وجاءت التظاهرة ردا على خطاب ألقاه عباس الإثنين حمّل فيه حماس مسؤولية تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج في الأسبوع الماضي. ولم يُصب الرجلان في الهجوم الذي كان كما يبدو محاولة اغتيال.

فلسطينيون يشاركون في مظاهرة في مدينة غزة في 21 مارس، 2018، ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ويحملون لافتات كُتب عليها ’ارحل ارحل يا عباس’ (AFP/MAHMUD HAMS)[/caption]

وهتف بعض المتظاهرين “عباس لا يمثلنا”، فيما حمل آخرون لافتات كُتب عليها “ارحل يا عباس”.

يوم الخميس داهمت حماس مخيم النصيرات في القطاع بعد ساعات من إعلان الحركة عن تمكنها من تحديد هوية المشتبه به الرئيسي في تفجير الموكب، ويُدعى أنس أبو خوصة.

وقال صلاح البردويل، المسؤول الكبير في حركة حماس، إنه تم القبض على أبو خوصة واثنين من مساعديه. ولم يتضح ما إذا كان المشتبه بهم الثلاثة قد أصيبوا خلال المداهمة.

مركبة فلسطينية تضررت في انفجار وقع بالقرب من موكب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله، يجري العمل على نقلها في مدينة بيت حانون في شمال الضفة الغربية، 13 مارس، 2018. (AFP Photo/Mohammed Abed)

وقُتل خلال المداهمة عنصران من شرطة حماس وأحد أفراد عائلة أبو خوضة، ويُدعى عبد الله.

يوم الأربعاء، قال مصدر أمني في حماس إن المحققين اعتقلوا وحققوا مع ثلاثة أشخاص، من بينهم عنصران من جهاز المخابرات الفلسطينية التابع للسلطة الفلسطينية، بشبهة صلتهم بالهجوم الذي وقع في 13 مارس واستهدف أيضا رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج.

وقال مصادر لتايمز أوف إسرائيل إن بعض الذين تم اعتقالهم اعترفوا بضلوعهم في التفجير وتقول حماس إنهم أعضاء في جماعة “السلفية الجهادية” الدولية المتطرفة.

ونفت حماس أي مسؤولية لها في التفجير، الذي أسفر عن إصابة ستة أشخاص وشكل ضربة لجهود المصالحة المتعثرة أصلا بين حركة فتح، التي يتزعمها عباس، وحماس.

خلال خطابه أمام قيادة فتح يوم الإثنين، اتهم عباس حماس بالتخطيط للتفجير وتنفيذه بهدف إحباط عملية المصالحة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاء للقيادة الفلسطينية في رام الله، 19 مارس 2018 (FLASH90)

وأعلن عباس إنه قرر اتخاذ “إجراءات قانونية ووطنية واقتصادية” ضد حماس ل”حماية المشروع الوطني الفلسطيني”، من دون اعطاء تفاصيل إضافية.

في العام الماضي، فرض عباس سلسلة من الإجراءات ضد قطاع غزة شملت تعليق دفع مستحقات الكهرباء التي تزودها إسرائيل لقطاع غزة. وقام عباس أيضا بتجميد الرواتب لآلاف الموظفين الحكوميين في غزة وأجبر الكثيرين غيرهم على التقاعد المبكر. ويرى الكثيرون إن هذه الإجراءات ساهمت في وضع القطاع في أزمة إنسانية شديدة.

دعوات لطرد دبلوماسيين أمريكيين

في رام الله، تظاهر محتجون فلسطينيون أمام مبنى تابع للقنصلية الأمريكية للاحتجاج على القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى المدينة.

ودعا المتظاهرون أمام “البيت الأمريكي”، وهو الملحق التعليمي والثقافي للقنصلية، إلى طرد الدبلوماسيين الأمريكيين وقطع العلاقات مع واشنطن، بحسب ما ذكرته وكالة “الأناضول” التركية للأنباء.

وقال عصام أبو بكر، منسق القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في رام الله، للوكالة الإخبارية “نحن هنا اليوم للتعبير عن رفضنا للقرار الأمريكي حول القدس المحتلة”، وأضاف “لن نتخلي عن مطلبنا بطرد المؤسسات الأمريكية من فلسطين”.

وأثارت الخطوة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر غضب الفلسطينيين، الذين يقولون إنه لم يعد بإمكان واشنطن لعب دور الوسيط في العملية السلمية.

خلال خطابه يوم الإثنين، هاجم عباس الولايات المتحدة، واصفا سفيرها في إسرائيل ديفيد فريدمان بـ”ابن كلب ومستوطن”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.