اثبتت العملية الإسرائيلية عام 1976 لإنقاذ اكثر من 100 رهينة مختطفين في عنتيبي للعالم، أن اليهود “لم يعودوا عاجزين بعد الآن”، اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين في مطار اوغندا.

واطلق نتنياهو جولة في أربع دول أفريقية بالحفل في ذكرى أحد أهم نجاحات اسرائيل في مكافحة الإرهاب، وأحد اكبر عمليان الإنقاذ في التاريخ.

وقال رئيس الوزراء أن المداهمة في عنتيبي “كانت لحظة مفصلية لشعبي”.

وقال انه خلال المحرقة، اليهود “قتلوا بالملايين، بدون دولة. دولة اسرائيل غيرت ذلك. ربما العالم شاهد هذا التغيير في عنتيبي. لم نعد عاجزين بعد الآن”.

وفي صيف 1976، اختطفت مجموعة من الألمان والفلسطينيين طائرة فرنسية متجهة من تل ابيب إلى باريس، مطالبين بإطلاق سراح عشرات الأسرى في انحاء العالم. وفي الأيام التالية، اطلق المختطفون سراح معظم الرهائن،إستثناء الفلسطينيين وبعض المسافرين اليهود الذين تم احتجازهم تحت حراسة مسلحة في مطار عنتيبي في اوغندا، بموافقة دكتاتور البلاد عيدي امين.

رهائن عملية عنتيبي يعودون الى وطنهم، 4 يوليو 1976 (IDF archives)

رهائن عملية عنتيبي يعودون الى وطنهم، 4 يوليو 1976 (IDF archives)

وفي مداهمة ليلية خطيرة، توجت قوات كوماندو اسرائيلية الى المطار ونجحوا بتحرير جميع الرهائن تقريبا. وقُتل ثلاثة مسافرين خلال العملية، بالإضافة الى يوني نتنياهو، قائد وحدة سايريت ماتكال الخاصة، التي لعبت دور هام في القتال.

ودان الرئيس الأوغندي يوري موسفني، الذي تحدث بعد نتنياهو، أفعال أمين، وقال أن اسرائيل كانت على حق بتنفيذ العملية.

كون امين “عاشر ارهابيين هو جريمة بحد ذاته”، قال موسفني.

وواقفا في المطار الذي توفي فيه يونتان (شقيق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، تحدث نتنياهو عن شجاعة شقيقه، الذي اندفع الى مقدمة القوة التي وصلت المطار لمهاجمة المختطفين.

يوني نتنياهو في صورة التقطت وقت قصير قبل مقتله في عنتيبي في 1976 (Wikipedia)

يوني نتنياهو في صورة التقطت وقت قصير قبل مقتله في عنتيبي في 1976 (Wikipedia)

“عنتيبي معي دائما، في افكاري، وعيي، وعميقا في قلبي”، قال.

وحضر الحفل اعضاء كنيست، ممثلين عن سلاح المشاة وسلاح الجو الإسرائيلي، بعض الجنود الذين حاربوا في عنتيبي مع عائلاتهم، وبعض الرهائن وعائلاتهم.

واشعل ابن أحد الرهائن، وهو جندي في سلاح المدفعية الإسرائيلي اليوم، شعلة تذكارية في بداية الحفل، مالئا المنطقة برائحة النيران والدخان.

وقال نتنياهو مخاطبا الجمهور انه “منفعل” لوقوفه على الأرض حيث حرر جنود اسرائيليين الرهائن آلاف الكيلومترات بعيدا عن الأراضي الإسرائيلية، وشكر الجنود الذين شاركوا بالعملية.

“كل واحد منكم”، قال نتنياهو، “الجنود والطيارين، إن كنتم هنا أم لا – لم تعلموا ان كنتم سوف تعودون. اتيتم لتنقذوا، ولكن ادركتم انه في حال حصول خطأ لا يوجد أي ضمان أن يأتي تحد لينقذكم”.

ومخاطبا عائلات الرهائن، عزا رئيس الوزراء الذين “قُتل أحبابهم في أو بعد العملية”، وقال انه تماما كما شعروا “بألم فظيع”، كذلك شعر عند سماعه ان شقيقه قُتل.

ولكن بالرغم من الثمن الفظيع، اعتبر نتنياهو العملية كنجاح عزز مكانة اسرائيل في العالم.

’علينا ادانة جميع اعمال الارهاب، بدون صلة لمكان تنفيذها’

وربط نتنياهو بين ذلك الهجوم والحرب العالمية الجارية ضد العنف المطرف.

وقال انه من أجل هزيمة الإرهاب، يحتاج العالم الى امرين: “الوضوح للتفرقة بين الخير والشر، والشجاعة لمحاربة الإرهاب. علينا إدانة جميع أعمال الإرهاب، بدون صلة لمكان تنفيذها”.

وبعد الخطابات، وضع نتنياهو اكليل في المطار لذكرى شقيقه والأشخاص الآخرين الذين قُتلوا في المداهمة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضع اكليل في ذكرى ضحايا عملية عنتيبي، 4 يوليو 2016 (Raphael Ahren/Times of Israel)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضع اكليل في ذكرى ضحايا عملية عنتيبي، 4 يوليو 2016 (Raphael Ahren/Times of Israel)

وخلال رحلته، سوف يزور نتنياهو أربع دول افريقية – اوغندا، كينيا، رواندا واثيوبيا – من أجل تعزيز العلاقات الإقتصادية والدبلوماسية بين اسرائيل والقارة، ما يجعله اول رئيس وزراء اسرائيلي يزور أفريقيا منذ عقود.

وخلال خطابه في عنتيبي، قال نتنياهو أن افريقيا هي “قارة في حالة صعود”، وقال انه فخور بزيارته.

“اسرائيل تعود إلى افريقيا، وأفريقيا تعود الى اسرائيل”، قال، مكررا شعار قاله عندما اعلن عن زيارته قبل عدة أشهر.

“سيداتي وسادتي، هذا يوم مؤثر جدا بالنسبة لي”، قال، عائدا إلى مسألة مداهمة عنتيبي. “الإرهاب نال هزيمة موجعة”.

وأضاف نتنياهو أن تلك العملية كانت دليلا على أن “الخير يمكنه هزيمة الشر”.