ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان) السبت إن طواقم إسرائيلية تقوم بتدريب عشرات الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الطبي في غزة على تقنيات علاج مرضى الكورونا.

وأجرى فريق من مركز “شيبا” الطبي في رمات غان دورة تدريبية لعدة ساعات لحوالي 20 عاملا في القطاع الطبي من غزة عند معبر “إيرز” (معبر بيت حانون). بالإضافة إلى ذلك، سُمح للمجموعة بمغادرة غزة للحصول على تدريب في المركز الطبي “برزيلاي” في أشكلون، وقامت طواقم طبية من الجانبين بإجراء مكالمات جماعية (كونفرس كول)، وفقا للتقرير.

وأفاد التقرير إن المبادرة تمت تحت إشرف وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، الهيئة المسؤولة عن التواصل مع الفلسطينيين في وزارة الدفاع. ولم يذكر التقرير متى تم عقد هذه الجلسات.

وهناك مخاوف من احتمال أن ينتشر المرض بسرعة في غزة وأن يثقل كاهل النظام الصحي الهش أصلا في القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في غزة عن إصابة 12 شخصا بالفيروس، من بينهم ستة تعافوا من المرض، وقالت إنه تم وضع جميع حاملي الفيروس في حجر صحي وأنهم لم يتخالطوا مع الجمهور الأوسع.

عمال فلسطينيون يقومون ببناء مجمع حجر صحي مخصص للمرضى المصابين بفيروس كورونا، في جنوب قطاع غزة، 30 مارس، 2020. (AP Photo/Khalil Hamra)

في منتصف شهر مارس، قال عبد الناصر صبح، رئيس المكتب الفرعي لمنظمة الصحة العالمية في غزة، إن البنى التحتية الصحية في القطاع لن تكون قادرة على التعامل مع مئات آلاف الحالات من الإصابة بالفيروس.

وقال صبح ”لتايمز أوف إسرائيل” في مكالمة هاتفية، إن “النظام الصحي في غزة متزعزع أصلا وبالكاد يعمل. لا يمكنه تحمل عبء عدد كبير من الحالات”، محذرا من أن مثل هذا السيناريو قد يسهم في “انهياره”.

وتفتقد المستشفيات في غزة عادة إلى الأدوية والمعدات الطبية وتعتمد كثيرا على المولدات الاحتياطية للحفاظ على تدفق ثابت للكهرباء.

وأدى الحصار الإسرائيلي على غزة، والذي يحظى بمساعدة مصرية، إلى تقويض القطاع الصحي في القطاع بشكل كبير.

عناصر في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينينة، سرايا القدس، يقومون بإجراءات تعقيم في شوارع مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، 26 مارس، 2020. (Said Khatib/AFP)

ويصر مسؤولون إسرائيليون على أن الحصار، الذي يشمل سلسلة من القيود على حركة البضائع والأشخاص، يهدف إلى منع حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى من استيراد الأسلحة، أو المعدات اللازمة لصنعها، إلى داخل غزة.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية لدى الفلسطينيين، جيرالد روكنشاوب، إن هناك 87 جهاز تنفس صناعي في غزة فقط، مشيرا إلى أن 80% من هذه الأجهزة قيد الاستخدام بالفعل. ويحتاج مرضى الفيروس الذين في حالة خطيرة إلى أجهزة التنفس الصناعي للبقاء على قيد الحياة.

يوم الجمعة أعلنت السلطة الفلسطينية عن حالة الوفاة الثانية جراء فيروس كورونا في الضفة الغربية وعن ثلاث حالات إصابة جديدة، ليرتفع بذلك عدد المصابين بالفيروس هناك وفي قطاع غزة إلى 266 شخصا.

ولقد اتخذت السلطة الفلسطينية وحركة حماس الحاكمة لغزة تدابير هامة لمنع انتشار الوباء في الضفة الغربية وغزة تباعا.

وفرضت السلطة الفلسطينية قيودا مشددة على حرية التنقل في الضفة الغربية، وسمحت للسكان بمغادرة منازلهم في ظروف محددة فقط مثل الذهاب للسوبر ماركت أو لمؤسسات صحية، من بين أماكن أخرى.

وحظرت السلطات التي تديرها حماس على الغالبية العظمى من السكان الدخول إلى غزة والخروج منها، وقامت بإغلاق المساجد والمطاعم وقاعات المناسبات ومواقع أخرى.