صوت أعضاء لجنة ترتيبات الكنيست يوم الاثنين لصالح تشكيل لجنة مجلس النواب، وهي الهيئة البرلمانية الوحيدة القادرة على مناقشة طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالحصانة.

وبعد مداولات استمرت ساعتين توقفت مرارا من قبل أعضاء الليكود – تماما مثل مباحثات لجنة منفصلة جرت في وقت مبكر من يوم الاثنين – صوت المشرعون بأغلبية 16 صوتا مقابل 5 أصوات لصالح إنشاء وتعيين اعضاء اللجنة.

وقال رئيس لجنة الترتيبات عضو الكنيست آفي نيسينكورن من حزب “ازرق ابيض” أن اللجنة ستضم 30 عضوا “لضمان التمثيل لجميع الفصائل”: ثمانية مقاعد لكل من حزب “ازرق ابيض” والليكود؛ ثلاثة مقاعد للقائمة المشتركة؛ اثنين لكل من شاس، العمل-جيشر، “يسرائيل بيتينو” و”يهدوت هتوراة”؛ ومقعد واحد لكل من المعسكر الديمقراطي، البيت اليهودي واليمين الجديد.

ووافق نيسنكورن، الذي وصف إنشاء اللجنة على أنه “ضرورة مطلقة”، على اقتراح عضو الكنيست من “يسرائيل بيتينو” عوديد فورير بإنشاء جميع لجان الكنيست الدائمة الأخرى التي لم تعمل خلال العام الماضي بسبب الجولات الانتخابية.

عضو الكنيست من حزب “ازرق ابيض” آفي نيسينكورن يفتتح جلسة للجنة الترتيبات بالكنيست في القدس، 13 يناير 2020. (Knesset)

لا يزال تشكيل لجنة مجلس النواب يتطلب تصويتا كاملا في الكنيست، والذي قال نيسينكورن إنه يأمل أن يعقد هذا الأسبوع. وأعلنت غالبية أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا، بمن فيهم اعضاء “يسرائيل بيتينو”، حزب أفيغدور ليبرمان، أنهم يؤيدون إنشاء اللجنة.

وبعد الخروج من الجلسة الصباحية، التي تم عقدها للموافقة على قرار المستشار القانوني للكنيست إيال ينون الذي يحد من صلاحيات رئيس الكنيست في عرقلة الاجتماعات، غادر رئيس فصيل الليكود ميكي زوهار أيضاً جلسة بعد الظهر بغضب، وزعم هذه المرة أن حزب “ازرق ابيض” المنافس قد “اختطف الكنيست” وتعهد بالطعن في الاجتماع، الذي قال إنه غير شرعي، في المحكمة العليا.

عضو الكنيست من حزب “ازرق ابيض” آفي نيسينكورن يترأس اجتماعًا للجنة الترتيبات بالكنيست في القدس، 13 يناير 2020. (Hadas Parush / Flash90)

“اليوم، اختطف 61 من الأعضاء الكنيست خلال عطلة الانتخابات. أنتم تفعلون ما تشاؤون مع غالبية الكنيست التي فقدت ثقة الجمهور”، قال. “لن نشارك في أي نقاش أو أي تصويت. نحن نعطيكم مفاتيح الكنيست”.

ويعني التصويت بعد الظهر أنه يمكن للجنة مجلس النواب مناقشة طلب حصانة نتنياهو، وربما التصويت عليه، في الأسابيع المقبلة، وربما حتى في الأيام المقبلة، قبل يوم الانتخابات في 2 مارس بوقت طويل.

وقالت مصادر في الليكود إنها ستحاول إرجاء العملية من خلال ربطها بالمحكمة وبواسطة تحديات أخرى، على أمل دفعها إلى ما بعد 2 مارس، عندما يتم التصويت على كنيست جديد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 يناير 2020. (Tsafrir Abayov / POOL / AFP)

ويأمل حزب “ازرق ابيض” المنافس أن تناقش اللجنة وترفض طلب نتنياهو في غضون ثلاثة أسابيع، ما يعطيه الوقت الكافي قبل الانتخابات.

وبعد انشائها، سوف تتطرق اللجنة أيضا لطلب حصانة منفصل من قبل عضو الليكود حاييم كاتس، الذي يواجه أيضا اتهامات فساد.

ولقد ادعى رئيس الوزراء وأنصاره بأنه لا ينبغي تشكيل اللجنة لأن الحكومة الإسرائيلية تمر بمرحلة انتقالية، وكذلك لأنه لا يوجد وقت كاف قبل الانتخابات لكي تنظر اللجنة في طلبه بشكل صحيح.

وأصبح نتنياهو في شهر نوفمبر أول رئيس حالي للوزراء يواجه تهم عندما أعلن ماندلبليت عن اتهامه رئيس الوزراء بالرشوة والاحتيال وخيانة والامانة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات، ويدعي أنه ضحية محاولة “انقلاب سياسي” يشمل المعارضة والإعلام والشرطة والمدعين العامين.

وأعلن نتنياهو في الأول من يناير أنه سيسعى للحصول على حصانة برلمانية من الملاحقة القضائية، مقدمًا الطلب ساعات قبل الموعد النهائي القانوني. لكنه توقع أن تتم مناقشة الأمر فقط في ولاية الكنيست القادمة، بعد انتخابات مارس، حيث يأمل في الفوز بأغلبية برلمانية.