ظهرت تفاصيل جديدة مساء الأربعاء بخصوص صفقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المفترضة مع ناشر صحيفة عبرية لتغطية إيجابية مقابل تقييد صحيفة منافسة.

وتعامل نتنياهو مع ارنون موزيس، ناشر صحيفة “يديعوت احرونوت” وموقع “واينت” الشعبي، تقع في لب تحقيق الشرطة المعروف بإسم القضية 2000. ويواجه نتنياهو الآن احتمال لائحة اتهام بتهم الاحتيال وخيانة الامانة في القضية، بانتظار جلسة استماع.

ويوما بعد استلام محامو نتنياهو مواد التحقيق في ثلاث القضايا ضد رئيس الوزراء، نشرت القناة 12 سجلات لمحادثات مسربة بينه وبين موزيس.

وفي تسجيلات اللقاءات، يقر موزيس بتحريف التغطية ضد منافسي نتنياهو الإنتخابيين و”إخفاء” مقالات سلبية حول زوجة رئيس الوزراء، بينما ينادي رئيس الوزراء تقديم دعوى تشهير و”قتل” مجازيا كاتب في يديعوت ينتقد نتنياهو بشدة.

وبحسب التقرير، قال موزيس للمحققين انه يلتقي مع نتنياهو منذ عام 1996. وقال انه في عام 2013، طلب رئيس الوزراء منه تشكيل تحالف، معتقدا أن لديه تأثير على نتائج الانتخابات وعلى قادة شركائه الائتلافيين المحتملين حينها، نفتالي بينيت ويئير لبيد.

وزير الإقتصاد حينذاك نفتالي بينيت (من اليسار) ووزير المالية حينذاك يائير لابيد في الكنيست، 11 مارس، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

وذكرت القناة التلفزيونية أنه في تسجيل يعود الى ديسمبر 2014 – قبل انتخابات شهر مارس عام 2015 – يشتكي نتنياهو لموزيس انه يتم التعامل مع لبيد وبينيت بلطف زائد في يديعوت وموقع واينت.

وتباحثا ايضا رغبة نتنياهو بضمان حصول بينيت على “اقل من 15” مقعدا في الانتخابات (حصل حزب البيت اليهودي في نهاية الأمر على 8 مقاعد، وكان يتوقع حصوله على 17).

وفي تسجيل آخر، يقول موزيس لنتنياهو أن وكالاته الاعلامية تدفن تقارير سلبية حول زوجة رئيس الوزراء، سارة، التي يشتكي نتنياهو منذ سنوات انها تلقى معاملة غير منصفة من قبل الإعلام.

“تم إخفاء هذه القصة بقدر الإمكان في الصحيفة”، قال موزيس لنتنياهو بخصوص مقال يخص موظف سابق في منزل رئيس الوزراء رفع دعوى ضد سارة متهمها بسوء المعاملة.

رئيس الوزراؤ بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة في حدث في ’كفار مكابياه’ في مدينة رمات غان، 2 ديسمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وورد أيضا أن موزيس قال لمحققي الشرطة انهما تباحثا رفع تكلفة الصحف، إضافة الى رغبة موزيس بتقييد نجاح صحيفة “يسرائيل هايوم” المنافسة، التي طالما دعمت نتنياهو.

وخلال اجتماعين تم تسجيلهما بين نتنياهو وموزيس، تباحثا ايضا بحسب الافتراض صحفيين في يديعوت. وأشار التقرير الى حادث يخص ايغال سارنا، من منتقدي نتنياهو الذي رفع دعوى ضد رئيس الوزراء بتهمة التشهير.

“لا أرغب بإيغال سارنا ابدا”، قال موزيس بحسب الإفتراض لنتنياهو. “افعل ما تشاء معه، ارسل له رسالة غدا، اقتله… اتمنى أن تحصل على المال منه. احصل على ما تشاء منه”.

ولم يتم تطبيق الإتفاق غير القانوني الذي كان من المفترض أن يشهد تقييد رئيس الوزراء صحيفة “يسرائيل هايوم” ماديا.

وقد أخذت الصحيفة الداعمة لنتنياهو، والتي توزع مجانا، من حصة “يديعوت” في السوق، ولكنها تبقى الصحيفة لديها اعلى مبيعات في البلاد.

وقرر المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت تقديم تهم احتيال وخيانة امانة في القضية، بانتظار جلسة استماع. وتقرر تقديم تهم مشابهة في القضية 1000، اضافة الى تهم ارتشاء في القضية 4000.

وجمع محامو نتنياهو يوم الثلاثاء ملفات ثلاث تحقيقات الفساد ضده، بعد رفضهم لأكثر من شهر استلام المواد. ومن المفترض عقد جلسة استماع قبل توجيه التهم قبل 10 يوليو، ولكن طلب طاقم الدفاع تأجيلها.

ومصرا على براءته، ادعى نتنياهو أن الإعلام، والمعارضة والشرطة اطلقوا “صيد ساحرات” ضده، وانهم يضغطون بلا هوادة على مستشار قضائي “ضعيف” من أجل توجيه التهم ضده في قضايا الفساد.