في سابقة أولى من نوعها، تم إجراء عملية جراحية لإعادة نمو جزء من عظم بشري يوم الثلاثاء في مستشفى هعيمك في مدينة العفولة بشمال اسرائيل.

داني، إسرائيلي يقيم في كيبوتس قريب من العفولة، تم إجراء له العملية الفريدة بعد إزلة جزءا من عظم ساقه قبل ثمانية أشهر بعد حادث سيارة، الذي أشاد بها الطاقم الطبي بأنها “خيال علمي”.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الأربعاء أن الجراحين في العملية الأولى من نوعها في العالم اخذوا خلايا دهنية من المريض، ونمّوها في المختبر ومن ثمّ حقنوها في جسده لإنتاج الجزء المفقودة من العظم.

وقد تم تطوير هذا الإجراء قبل عدة سنوات على يد شركة التكنولوجيا الحيوية الإسرائيلية “بونوس بيوغروب”. يتم فصل الخلايا الدهنية عن الخلايا القادرة على توليد الأنسجة والأوعية الدموية، وتزرع الأخيرة في المفاعل الحيوي، وهو الجهاز الذي يحاكي البيئة داخل جسم الإنسان ويوفر شروطا مثاليا لاعادة نمو العظام. بعد أسبوعين، تنتج العملية الأنسجة التي يمكن زرعها في جسم المريض حيث تنضج الأجزاء المفقودة من العظام.

وقال الدكتور شاي ميرتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “بونوس بيوغروب”: “أنشأنا الآلاف من جسيمات العظام الصغيرة، كلها على قيد الحياة، وهو ما يمكننا من حقنها في الجزء المفقود حيث تندمج معا لتشكيل عظم يعمل بالكامل”.

ومن الجدير بالذكر، أنه من أجرى الجراحة هو البروفيسور نمرود روزن، رئيس قسم العظام في مستشفى هعيمك.

الحرم الجامعي في مستشفى هعيمك. (Public Domain/Wikimedia Commons)

“لقد وصل مريضنا مع جزء مفقود في عظم ساقه الذي لم يستطع جسده أن يجدده من تلقاء نفسه”، قال ليديعوت. “في العملية الجراحية زرعت الخلايا التي استخرجناها منه قبل أسبوعين، وخلال ستة أسابيع العظام سوف تنمو نفسها وساقه سوف تعمل بشكل طبيعي مرة أخرى. هذه الجراحة هي حقا خيال علمي، فإنها تغير اللعبة بأكملها في جراحة العظام. اليوم لدي القدرة على نمو أي عظم في المختبر”.

ووفقا لروزن، فإن الجراحة الجديدة يمكن أن تساعد أيضا المسنين الذين يعانون من هشاشة العظام ومرضى السرطان الذين لديهم أعضاء مبتورة. في المستقبل، كما يدعي، يمكن أن تستخدم هذه العملية حتى على مساعدة الناس المولودين كأقزام في زيادة طولهم عشرات السنتيمترات.

وأضاف: “في كل عملية جراحية يمكن أن أضيف عشرة سنتيمترات ويمكن تكرارها عدة مرات. هذا يمكن أن يغير من ثقة النفس لدى الكثير من الناس”.

وقال داني، الذي أصبح أول شخص في العالم يخضع لهذه الجراحة المبتكرة: “إنني واثق من انهم قاموا بعمل جيد، وآمل أن أكون قادرا في غضون بضعة اسابيع على الوقوف بشكل طبيعي على قدمي”.