قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأحد أنه عرض “الخبرة والشركات” الفلسطينية لمساعدة العراق في إعادة الإعمار في فترة ما بعد الحرب، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).

وقدم عباس، الذي يقوم بأول زيارة له إلى العراق منذ سنوات، العرض في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في بغداد.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية إن الفلسطينييين على استعداد للمساعدة في إعادة بناء العراق، التي عانت من خسائر مادية كبيرة في صراعات مسلحة على مدى السنوات الـ 17 الماضية، مع “الخبرة والشركات الفلسطينية”، وفقا لما ذكره التقرير، من دون الخوض في التفاصيل.

ويرعى الفلسطينيون أحيانا برامج مساعدات دولية محدودة. على سبيل المثال، قامت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية بإرسال وفد يضم 16 طبيبا إلى فنزويلا لتقديم الرعاية الطبية للمحليين هناك.

ومن غير الواضح حجم الموارد التي يمكن لرام الله، التي تعاني من ضائقة مالية كبيرة، تقديمها للمساعدة في بناء العراق. الفلسطينيون بأنفسهم يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الدولية.

ومن المقرر أن يتوجه عباس يوم الإثنين إلى الأردن والعودة بعد ذلك إلى الضفة الغربية.

عناصر من الشرطة العراقية يتفقدون موقعا شهد تفجيرا في مرقد سيد محمد في قضاء بلد، على بعد 70 كيلومترا شمال بغداد، 8 يوليو، 2016. (AFP/Ahmad al-Rubaye)

وبشكل منفصل، نفى مسؤولون فلسطينيون كبار يوم الأحد تقارير تحدثت عن أن عباس سيقوم قريبا بزيارة إلى سوريا للقاء الرئيس بشار الأسد.

وتحدثت أخبار القناة 13 ووسائل إعلام أخرى عن أن عباس سيتوجه إلى سوريا في الأيام المقبلة لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد في عام 2010.

وقال مجد الخالدي، مستشار عباس الكبير للشؤون الدبلوماسية، والذي يرافق رئيس السلطة الفلسطينية في رحلته إلى العراق، الأحد إن “التقارير غير صحيحة إطلاقا. لم نقم بترتيبات لزيارة إلى سوريا”.

وأكد عضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف وعزام الأحمد، تصريحات الخالدي في محادثتين هاتفيتين.

إلا أن أبو يوسف قال إن عباس “يود نظريا زيارة دمشق”.

في أوائل شهر فبراير، قال عباس لموقع وكالة الأنباء الروسية الرسمية “سبوتنيك” إن الفلسطينيين سيدعمون من حيث المبدأ عودة دخول سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وتم تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية في نوفمبر 2011 في أعقاب إندلاع الحرب الأهلية في البلاد. ولكن بعد أن استعادت قوات الأسد السيطرة على المراكز السكانية الرئيسية في البلاد – بمساعدة حليفتيها روسيا وإيران – بدا أن علاقات حكومته مع العالم العربي بدأن تتحسن.

ولقي أكثر من 360,000 شخصا مصرعهم في النزاع الدامي واتُهم الأسد بارتكاب جرائم حرب.

في الأشهر الأخيرة، قام عدة أعضاء كبار من القيادة الفلسطينية في رام الله، من بينهم أبو يوسف والأحمد، بزيارة دمشق والتقوا بمسؤولين سوريين رفيعي المستوى.

في شهر يناير، فتح التلفزيون الفلسطيني أيضا مكتبا جديدا له في العاصمة السورية.