قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء في سوتشي إن إيران قامت في الأسابيع الأخيرة بتصعيد عدوانها ضد إسرائيل.

وتوجه نتنياهو إلى المنتجع الواقع على سواحل البحر الأسود لمناقشة التنسيق بين البلدين والجهود التي تبذلها إسرائيل لمنع طهران من ترسيخ وجودها في سوريا. روسيا هي إحدى حلفاء دمشق الرئيسييين.

وقال نتنياهو: “إن التنسيق الأمني بيننا مهم دائما، ولكنه مهم بشكل خاص في هذا الوقت لأنه في الشهر الماضي كان هناك ارتفاع حاد في المحاولات الإيرانية لمهاجمة إسرائيل من سوريا، وكذلك وضع صواريخ دقيقة ضدنا”.

وأضاف: “هذا تهديد غير مقبول، من وجهة نظرنا، ونحن نعمل [ضده]، وبالتالي نحن ملتزمون بضمان أن يمنع التننسيق بيننا الاحتكاك. نحن في الواقع نقوم بذلك، وسنواصل فعل ذلك، وأنا متأكد أيضا في حديثنا الآن”.

نتنياهو كان يشير إلى ما تُسمى بآلية التضارب بين الجيشين الروسي والإسرائيلي التي تم وضعها بعد وقت قصير من قرار بوتين إنشاء وجود عسكري لبلاده في سوريا.

لقاء يوم الخميس، الذي بدأ بتأخير حوالي ثلاث ساعات من الموعد المحدد بسبب تواجد بوتين في داغستان لإحياء الذكرى العشرين للحرب الأهلية هناك، كان اللقاء الـ 13 الذي يجمع بين الزعيمين منذ نوفمبر 2015.

في تصريحاته، أشاد الزعيم الإسرائيلي، الذي سافر إلى روسيا قبل أقل من أسبوع من انتخابات الكنيست المقررة في 17 سبتبمر، بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وقال إنها أفضل من أي وقت مضى، وعزا ذلك لسببين: أكثر من مليون شخص ناطق بالروسية يقيمون في إسرائيل، وهو ما يبني “جسرا بشريا” بين البلدين، و”العلاقة المباشرة” بينه وبين بوتين.

الناخبون الإسرائيليون المنحدرون من الاتحاد السوفييتي سابقا هم أحد القطاعات الرئيسية التي يستهدفها حزب نتنياهو، “الليكود”، خلال الحملة الانتخابية الحالية في محاولة لإضعاف أحد خصومه السياسيين الرئيسيين، رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، المولود في مولدوفا.

في تصريحاته أكد بوتين، الذي تحدث قبل رئيس الوزراء، على التزامه بأمن إسرائيل، ولم يتطرق إلى الدفء المزعوم في علاقته الشخصية مع نتنياهو، لكنه أدلى بتصريح فسره الكثير من المراقبين على أنه تلميح لهوية الشخص الذي يرغب بفوزه في الانتخابات الإسرائيلية.

وقال إن “روسيا تهتم كثيرا بمن سيُنتخب للكنيست، وآمل أن يواصل من يدخل الكنيست العلاقات الثنائية بين البلدين والدفع بالعلاقات إلى الأمام”.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن بوتين عن نيته زيارة إسرائيل في يناير 2020 للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى تحرير معسكر الموت أوشفيتس، وكذلك حضور إزاحة الستار عن نصب تذكاري لإحياء ذكرى الجنود الروس الذي حاربوا وسقطوا في حصار لينيغراد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الثاني من اليسار، يلتقي بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في 12 سبتمبر، 2019، في سوتشي، روسيا. (GPO)

في وقت سابق الثلاثاء، التقى نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، بوزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو.

وقال بعد اللقاء: “المسألة الأولى [التي ناقشناها] هي الأمن، وهو ما يعني الحفاظ على حرية التصرف للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك سلاح الجو، في مواجهة المحاولات الإيرانية لترسيخ وجودها العسكري في منطقتنا ضدنا”.

وأضاف: “نحن نعمل باستمرار ومن المهم منع الاصطدامات غير الضرورية. هذا ما نفعله في لقاءات مثل هذه، وبالطبع في كثير من المحادثات الهاتفية بيننا”.