أصدرت المنظمة غير الحكومية “كاسري حاجز الصمت” الإسرائيلية تسجيل لعضو حزب الليكود أورين حزان، يقدم إدعاءات خاطئة لإنتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جنود الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

تصرف عضو الكنيست الجديد على ما يبدو، على أمل نشر الشهادة التي قدمها إلى المجموعة اليسارية قبل انتخابه للكنيست، وعلى أمل أن تلقي الشك على مصداقية المنظمة غير الحكومية.

في التسجيل، الذي نشر باللغة العبرية على صفحة المنظمة في الفيسبوك يوم الأحد، كان بالإمكان سماع حزان مفصلا عدة حوادث زعم أنه شهدها بينما كان يعمل في جيش الإحتياط خلال حرب الـ 50 يوما بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة الصيف الماضي.

مقدما نفسه إلى مجرى المقابلة كاساف أورين، وصف المشرع المستقبلي كيف أطلق قناص من الجيش الإسرائيلي دون تردد الرصاص على مسن فلسطيني أعزل اقترب من صف من المنازل. ويقول أورين أن الرجل سقط على الأرض بعد أن مرت الرصاصة بمحاذاة رأسه، مخطئة إصابته بقليل.

حزان، الذي تحدث إلى مجري المقابلة من كاسري حاجز الصمت كـ’اخي’، استمر بقص وقائع مشاركته في غارات عنيفة على منازل فلسطينية، واصفا كيف أطلق جنود الجيش الإسرائيلي النار على الماعز التي يملكها المزارعون الفلسطينيون دون سبب.

في نهاية روايته، اعتذر أورين إلى مجري المقابلة لعدم وجود قصة ‘أكثر إغراءا’ يرويها، ثم أكد أنه ‘لا يكذب … إني لا أعرف الكذب’.

كاسري حاجز الصمت، منظمة مكرسة لجمع شهادات من جنود الجيش الإسرائيلي الحاليين والسابقين حول خدمتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، قالت إن فحص روتيني للحقائق كشف عن العديد من التناقضات في إدعاءات حزان.

نظرا لطبيعة إشكالية الشهادة، قررت المنظمة الغير حكومية عدم نشرها.

التحقيق الذي أجرته القناة العاشرة الأسبوع الماضي، فضح حزان بصفته المسؤول عن القصة الملفقة. لقد اعترف أنه قدم شهادة كاذبة لكاسري حاجز الصمت، لكنه أصر على أن وصفه المختلق قد نشر.

“بعد كشف هذه القضية، يواصل عضو الكنيست حزان مع أكاذيبه قائلا أننا نشرنا شهادته، ولكن لا يمكنه إثبات ذلك … هذا لأننا لم ننشرها”، قال بيان كاسري حاجز الصمت المنشور على الفيسبوك.

وجاء في البيان، “المحاولات العديدة من قبل الهيئات العامة والأفراد لتشويه سمعتنا وجنود الجيش الإسرائيلي الذين يدلون بشهاداتهم لنا تفشل دائما، ويعود ذلك إلى الحقيقة أنه في إطار العمل المهني للمنظمة، يتم فحص جميع الشهادات تعناية وبدقة من أجل ضمان مصداقيتها”.

حزان (33 عاما)، قد سبق وتسبب بضجة في مهنته السابقة كمدير لكازينو على شاطئ الريفييرا البلغاري. بعد انتخابه إلى الكنيست، رفض حزان انتقادات حول وظيفته السابقة، قائلا أنها كانت غير صحيحة، وإدعى أنه كان ضحية تحيز وسائل الإعلام الظالمة. “إني الجيل الثاني المتعرض لإساءة وسائل الإعلام، وذلك فقط لأنني لست عضوا في انشاء [وسائل الإعلام]”، كتب حزان، نجل عضو الكنيست المخلوع يحيئيل حزان، في الفيسبوك.

أدين يحيئيل حزان بتهمة التزوير والإحتيال وخيانة الأمانة بعد تصويت مزدوج في الكنيست عام 2003، ومحاولته للتغطية على أدلة. لقد حكم عليه لمدة أربعة أشهر في الخدمة الإجتماعية والسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر.

ساهم أديب ستيرمان في هذا التقرير.