رفض كبير الدبلوماسيين الأردنيين الأحد الإتهامات الإسرائيلية بأن بلاده تبرر الإرهاب في تنديدها لمقتل منفذ هجوم أردني في القدس السبت، في خضم خلاف علني بين القدس وعمان.

يوم السبت، نددت عمان بمقتل منفذ هجوم طعن أردني تم تصويره وهو يقوم بطعن شرطي إسرائيلي عدة مرات قبل إطلاق النار عليه، واصفة مقتله ب”الجريمة النكراء”، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بتقديم تفاصيل عن الحادث. في رد له، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيان عمان “المستهجن”، وطالب الأردن بالتنديد بالهجمات ضد الإسرائيليين.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان له “حان الوقت للأردن أن تتوقف عن لعب هذه اللعبة المزدوجة”، وأضاف البيان “كما تقوم إسرائيل بالتنديد بالهجمات الإرهابية في الأردن، ينبغي على الأردن التنديد بالهجمات الإرهابية في إسرائيل، لأن الإرهاب هو إرهاب أينما وقع”.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال للصحافيين في مؤتمر صحفي مشترك عُقد في عمان مع وزير الخارجية المصري سامح شكري وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأحد إن “الأردن كان وسيبقى صوتا للعقلانية والمنطق والسلام، ومواقفنا ضد العنف والإرهاب واضحة للجميع”.

وأضاف إن “جلالة الملك عبد الله الثاني يبذل جهودا لتحقيق الأمن ولتحقيق السلام ولضمان الحرية للفلسطينيين تماشيا مع مبادرة السلام [العربية]”.

مسؤول أردني قالت إن البيان الإسرائيلي تجاهل أن الحادث، “بقدر ما كان سيئا”، وقع في أرض محتلة. المسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، وقال: “لا نريد الدخول في حرب كلمات معهم”.

وأكد الصفدي في المؤتمر الصحفي المشترك الأحد أن حكومته تحقق في ظروف مقتل المواطن الأردني

ونشرت الشرطة الإسرائيلية مشاهد فيديو صورتها كاميرا أمن للحادث الذي وقع مساء السبت، والتي يظهر فيها الهجوم المروع لحظة وقوعه في شوارع البلدة القديمة. في الفيديو، يظهر فيه الشرطي وهو يسير في الشارع عندما يقوم محمد عبد الله سالم الكساجي (57 عاما) بمهاجمته.

متطرقا إلى الجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا لإحياء العملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قال الصفدي إن البلدان الثلاث الممثلة في المؤتمر الصحفي أكدت لترامب على أهمية أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المستقبلية.

وأضاف الصفدي أنه يجب التعامل مع مسألة القدس بأقصى قدر من الحذر من قبل الرئيس الأمريكي، الذي يدرس حاليا إمكانية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وقال إن “الجميع على قناعة بأن رئيس الولايات المتحدة يريد العمل بفعالية من أجل السلام، وثلاثتنا شعرنا بإلتزام حقيقي من ترامب لحل الصراع”.

وزير الخارجية الأردنية قال أيضا أن على إسرائيل الإستجابة لمطالب الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام حاليا في السجون الإسرائيلية، وقال: “إننا نؤكد على ضرورة إلتزام إسرائيل بالإستجابة للمطالب الإنسانية والعادلة للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام وفقا للقانون الدولي ومعاهدة جنيف”.

وأصدر المضربون عن الطعام قائمة شملت مطالب لتحسين الخدمات الطبية والزيارات العائلية وظروف السجن. لكن إسرائيل ترفض التفاوض معهم، حيث قال وزير الأمن العام غلعاد إردان إنه لن يستجيب لمطالب “إرهابيين وقتلة مسجونين”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.