رحبت وزارة الخارجية الإسرائيلية برئيس الوزراء المجري الجدلي فيكتور أوربان عند وصوله مطار بن غوريون يوم الاربعاء لزيارة واجهت الانتقادات من قبل سياسيين اسرائيليين ومجموعات يهودية.

وورد في بيان للوزارة أن الزيارة ليومين سوف تعزز العلاقات الثنائية، تعزز الدعم الأوروبي لإسرائيل والتعاون في محاربة معاداة السامية. ومن النادر جدا لوزارة الخارجية اصدار بيان ترحيب بقائد دولة اجنبي.

وهذه او زيارة يقوم بها أوربان الى الدولة اليهودية، وتأتي بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى بودابست في العام الماضي.

“الزيارة سوف تعزز العلاقات الثنائية الجيدة التي يتم التعبير عنها خاصة عبر دعم مواقف اسرائيل في المحافل الاوروبية والدولية، وابراز اهمية استمرار مكافحة معاداة السامية”، ورد في بيان وزارة الخارجية.

وذكر البيان خاصة مجموعات “فيسيغارد” المؤلفة من المجر، بولندا، سلوفاكيا وجمهورية التشيك، والتي عملت للدفاع عن اسرائيل من ادانات الاتحاد الاوروبي. وفي وقت سابق من العام، ساعدت اربع الدول في احباط بيان للاتحاد الاوروبي يدين نقل السفارة الامريكية الى القدس.

والرحلة اشارة للعلاقات المتنامية بين نتنياهو والسياسي المجري، الذي اتهم بتوظيف صور نمطية معادية للسامية، وتأتي في اعقاب تقارير حول محاولة اسرائيل الطلب من الولايات المتحدة لعزل الرجل الذي يعتبر رمز تحول اوروبيا الى اليمين المتطرف.

تحت قيادة نتنياهو، شهدت العلاقات مع أوربان تحسنا، ما أثار انتقادات من الجالية اليهودية المحلية بسبب هجمات رئيس الوزراء المجري على الملياردير اليهودي جورج سوروس، التي تضمنت بحسب منتقديه صورا نمطية معادية للسامية، بالإضافة إلى إشادته في الماضي بحليف سابق للنازية.

قبل نحو عام، أشاد أوربان بزعيم الدولة في زمن الحرب وحليف النازيين ميلكوش هورتي، الذي سن قوانين معادية لليهود وتحت حكمه تم ترحيل أكثر من نصف مليون يهودي إلى أوشفيتس خلال المحرقة، معتبرا إياه “رجل دولة إستثنائي”. بعد ذلك أطلق حملة إعلانية دافع عنها لاحقا استهدف من خلالها الملياردير مجري الأصل، جورج سوروس، متهما إياه بالسعي إلى إغراق البلاد باللاجئين.

وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد من ظهور تقارير في الإعلام الإسرائيلي تحدثت عن أن إسرائيل، بأوامر من نتنياهو، تقوم بممارسة الضغوط على الإدارة الأمريكية ل”فتح الأبواب” أمام حكومة أوربان، التي امتنعت الإدارة الأمريكية تقليديا عن التقرب منها بسبب مواقفها القومية المتشددة واحتضان رئيس وزرائها لما وصفها ب”الديمقراطية غير الليبرالية”.

ويصل أوربان إلى البلاد برفقة وزير خارجيته، بيتر سيارتو، وسيتوجه فورا إلى القدس للقاء وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي في الكنيست.

يوم الخميس، سيلتقي أوربان بالمدير العام لوزارة الخارجية يوفال روتم قبل أن يبدأ جدول زيارته الرسمي، الذي سينطلق بلقاء مع نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء.

وخلافا لما هو معتاد لقادة دول في الاتحاد الاوروبي الذين يلتقون عادة برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله خلال هذه الزيارات، لن يتم تحديد محادثات مع قادة فلسطينيين.

بعد لقائه مع نتنياهو، الذي سيشمل تصريحات للصحافة، سيلتقي أوربان مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، وفي ساعات بعد الظهر، سيقوم بجول في مركز “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة.

ليلة الخميس، سيستضيف رئيس الوزراء وزوجته، سارة نتنياهو، أوربان في وجبة عشاء في مقر أقامتهما الرسمي في القدس. يوم الجمعة، قبل عودته إلى المجر، سيقوم أوربان بزيارة إلى الحائط الغربي في البلدة القديمة في القدس.

ودان مشرعون معارضون الزيارة، وانتقدوا نتنياهو بسبب ترحيبه برجل الدولة الاوروبي الجدلي الذي اشاد بحليف نازي سابق.