في إنتقاد نادر لمشروع الإستيطان الإسرائيلي، أعربت أستراليا الأربعاء عن “قلقها” من الإعلان عن التوسع المخطط له في مستوطنات الضفة الغربية، ودعت إسرائيل إلى وقف خطواتها الأحادية التي قالت إنها تقوض العملية السلمية.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب لقناة “ABC نيوز”: “سنستمر في دعوة الجانبين إلى تجنب الخطوات أحادية الجانب التي تقلل من احتمالات التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض”.

يوم الخميس، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن خطط لبناء 2,500 وحدة سكنية في عدد من المستوطنات في الضفة الغربية، معظمها، ولكن ليس على وجه الحصر، في الكتل الإستيطانية.

موقف أستراليا يوم الثلاثاء كان بارزا بالنظر إلى علاقات الصداقة غير المشروطة التي تربط كانبيرا بإسرائيل، في تحد للإجماع الدولي لحماية الدولة العبرية من الإنتقادات الموجهة لسياستها الإستيطانية.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على تصريح بيشوب.

في وقت سابق من هذا الشهر، قامت أستراليا بإرسال وفد منخفض المستوى إلى مؤتمر باريس للسلام وأعربت عن قلقها من البيان النهائي المشترك الذي تم إصداره في ختام المؤتمر، مثيرة إنتقادات حادة من رام الله.

حنان عشراوي، المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية قالت: “نحن في الواقع مستاؤون للغاية من أستراليا”، التي تقف “على الجانب الخطأ من القانون”. وأضافت عشراوي أنه لمن “الصدمة أن تقرر أستراليا، من بين جميع البلدان، الوقوف خارج الإجماع الدولي”.

في ديسمبر، كانت أستراليا الدولة الوحيدة، إلى جانب إسرائيل، التي نددت بقرار مجلس الأمن رقم 2334. وصرحت بيشوب أن أستراليا كانت ستقوم على الأرجح بمعارضة النص، في حين هاجم رئيس وزرائها مالكولم تيرنبول في وقت لاحق القرار “الأحادي” و”المقلق للغاية”.

وكانت كانبيرا قد ميزت نفسها عن باقي دول العالم في أوائل عام 2014، عندما رفضت بيشوب، في مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل، إعتبار المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية.

كما وقالت بيشوب: “أنا لا أريد الحكم مسبقا على القضايا الأساسية في مفاوضات السلام”.

وفي سؤال عما إذا كانت توافق أو لا توافق على الموقف المتفق عليه بشكل شبه عالمي والذي يرى بأن المستوطنات الإسرائيلية في أي مكان خارج حدود عام 1967 هي غير شرعية بموجب القانون الدولي، أجابت: “أود أن أرى أي قانون دولي أعلن أنها غير شرعية.”

شاكرا للدعم غير المشروط الذي قدمته أستراليا على مدى سنوات، يخطط نتنياهو ليصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي يقوم بزيارة البلاد في الشهر المقبل.