أعلنت وزير العدل أييليت شاكيد الثلاثاء أن جميع تشريعات الحكومة ستشير من الآن فصاعدا بوضوح إلى انطباقها على سكان مستوطنات الضفة الغربية، كما يبدو في خطوة نحو توسيع السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأجرى أعضاء كنيست سلسلة من الإجتماعات حول تحسين ظروف حياة اليهود الذين يقيمون في الضفة الغربية – فيما يتعلق بالتعليم واستيعاب الهجرة والإسكان – في الوقت الذي تحتفل به الكنسيت بالذكرى الخمسين لحرب الأيام الستة، التي سيطرت خلالها إسرائيل على الضفة الغربية، إلى جانب هضبة الجولان والقدس الشرقية وغزة وسيناء.

وقالت شاكيد، من حزب اليمين “البيت اليهودي”، للجنة الكنيست: “نحاول تغيير واقع التشريع في الكنيست”.

وقالت: “لا شك هناك أن حياة سكان يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بحاجة إلى أن تكون تماما مثل حياة” بقية المواطنين الإسرائيليين.

وتنطبق توجيهات شاكيد ووزير السياحة ياريف لافين على وجه الدقة على القوانين التي تدعمها الحكومة بدءا من الأول من يونيو ولا تنطبق على التشريعات الخاصة التي يطرحها أعضاء كنيست بشكل شخصي. وقالت شاكيد إنها أصدرت التعليمات للوزراء بالإمتثال للتوجيهات الجديدة، التي تتطلب “إشارة” إلى سكان الضفة الغربية في مشاريع القوانين الحكومية، وأضافت أن ستة قوانين إسرائيلية فقط تشير في الوقت الحالي إلى المستوطنين، بما في ذلك قوانين التبني والقوانين ضد التنمييز.

ولن تكون هناك حاجة لتوسيع القوانين لتشمل المستوطنات، لكنها ستحتاج إلى أن تحدد بوضوح إذا كانت تشملها أم لا، وستكون هناك حاجة للتفسير في الحالات التي تنطبق فيها هذه القوانين على جانب واحد من الخط الأخضر فقط.

في الوقت الراهن، ينطبق القانون الإسرائيلي على المستوطنات من خلال إصدار أوامر عسكرية فردية، وهي عملية تقول شاكيد إنها مرهقة وإنتقائية.

وقال لافين (الليكود) إن تطبيق الأوامر العسكرية بدلا من القانون الإسرائيلي مباشرة على سكان الضفة الغربية كان في بعض الحالات “تمييزيا وغير متكافئ”.

وأضاف أن الوقت قد حان ل”تحرير سكان يهودا والسامرة” من الأوامر العسكرية الإسرائيلية، بعد نحو 50 عاما من الحرب، من خلال تحويل صلاحيات الإدارة المدنية، السلطة الحاكمة في الضفة الغربية، إلى الوزارات الإسرائيلية.

وقال: “أعتقد أن القاعدة يجب أن تكون أن القانون ينطبق [على المستوطنين] ما لم يكن هناك سببا جيدا لعدم تطبيقه”.

وأضاف: “نحن لا نسعى إلى ’ضم زاحف’؛ نحن نبحث عن العدل للسكان. وإذا كان هناك من يقول إنه من خلال التشريع نحن نقوم بالدفع ب’ضم زاحف’ – فلن نناقشه”.

نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان (البيت اليهودي) قال إنه سيسعى، بحلول نهاية العام، إلى تغيير القانون في المنطقة للسماح لليهود بشراء أراض بصورة قانونية في الضفة الغربية من الفلسطينيين.

وقال إن “اليهود في يهودا والسامرة غرباء، لا يسمح لهم بشراء أرض”.

خلال الجلسة، قالت عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي) أنه “لا رغبة لديها” في إخفاء نية الحكومة في ضم الضفة الغربية، مضيفة أنه لا يجدر القيام بالإجراء من “الباب الخلفي”، ولكن بطريقة واضحة وصريحة.

وقالت إن هناك “عدم مساواة تامة” بين المواطنين الإسرائيليين والمستوطنين، وإن الأخيرين “لديهم نفس الإلتزامات، لكن لا توجد لديهم نفس الحقوق”.

وتابعت القول: “نعرف جميعنا أنه لا توجد هناك سيادة في الضفة الغربية”، مضيفة أنه بعد 50 عاما من الحرب، “نعمل على إصلاح ذلك”.

فيما يتعلق بالإسكان، عرض مجلس “يشع” الإستيطاني خطة على لجنة أخرى في الكنيست الثلاثاء لبناء 67,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية.

وطرحت المنظمة الإستيطانية خطة لتوسيع منطقة تل أبيب لتشمل الضفة الغربية، وقالت إن ذلك سيؤدي إلى خفض أسعار الشقق في وسط إسرائيل. في عرض تقديمي للجنة الداخلية في الكنيست، إقترح المجلس طفرة بناء في مناطق الضفة الغربية المجاورة لمنطقة غوش دان المكتظة بالسكان، من مستوطنة ألفي مناشيه في الشمال وصولا إلى موديعين عيليت في الجنوب، وأريئيل في الشرق – بالإجمال، زيادة بنسبة 40% في الأراضي المبنية.

وقال المجلس الإستيطاني للنواب في جلسة حضرها وزير الإسكان يوآف غالانت إنه مع عشرات آلاف الوحدات السكنية في هذا الممر الشرقي، سينخفض غلاء المعيشة في وسط إسرائيل بصورة كبيرة.

ورد غالانت بدعوة إلى البناء في عدة مستوطنات في هذه المناطق.

وقال غالانت إن “الإمتداد الكامل من أفني حيفيتس وأورانيت ونيلي ونعاليه وغوش حلميش وتالمونيم، من كفار سابا إلى مطار بن غورويون، هو أمر ضروري للحياة في غوش دان”، وتابع أن “توطين هذه المنطقة سيقدم حلا أمنيا وإستراتيجيا”.

مترأسا الجلسة، دعا عضو الكنيست دافيد أمسالم (الليكود) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى زيادة البناء في الضفة الغربية.

وقال إن “مدينة لا تمضي قدما تعود إلى الوراء”، وأضاف “إذا لم يكن هناك بناء في معاليه أدوميم والقدس، ستتحولان إلى منازل من العصر القديم”.

وتابع قائلا إن “عدم البناء هو شكل من أشكال الطرد”. وأضاف إن “طفلا ينشأ في مكان ما ولا تسمح له بالعيش هنا كبالغ [بسبب نقص في السكن] – فإنت عمليا تقوم بطرده من هذا المكان”.

في غضون ذلك، عقدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست جلسة “إحتفالية” لإحياء ذكرى الحرب ونتائجها لم يشارك فيها معظم أعضاء اللجنة لتواجدهم في واشنطن.