واشنطن – دافعت الولايات المتحدة يوم الأربعاء عن حق إسرائيل في التحرك عسكريا لمحماية مواطنيها بعد إطلاق حوالي 20 صاروخا باتجاه إسرائيل من سوريا في هجوم نُسب للقوات الإيرانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لتايمز أوف إسرائيل: “نحن على علم بالتقارير بشأن إطلاق نحو 20 قذيفة إلى داخل إسرائيل. إننا نقف مع إسرائيل في حربها ضد أنشطة إيران الخبيثة وندعم بقوة حق إسرائيل السيادي في الدفاع عن نفسها”.

مسؤول في مجلس الأمن القومي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، قال إن إدارة ترامب تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها.

بعد منتصف ليلة الأربعاء الخميس في إسرائيل، تم إطلاق نحو 20 صاروخا على قواعد عسكرية إسرائيلية من قبل قوات إيرانية في جنوب سوريا، تم اعتراض بعضها من قبل نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”، بحسب الجيش الإسرائيلي، في خضم توترات متصاعدة على الحدود الشمالية.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات إسرائيلية في الهجوم، في حين قال متحدث بإسم الجيش إن أضرارا “محدودة” لحقت بقواعد الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني هو الذي نفذ الهجوم الصاروخي. ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تنسب فيها إسرائيل هجوما كهذا بشكل مباشر لإيران، التي تعمل بشكل عام من خلال المنظمات المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وكان الهجوم الصاروخي الذي وقع في وقت متأخر من الليل الهجوم الأكبر، من حيث عدد الصواريخ التي تم إطلاقها، في السنوات السبع للحرب الأهلية السورية.

فجر الخميس ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية إن الدفاعات الجوية في البلاد اعترضت عشرات “الصواريخ الإسرائيلية المعادية”. في وقت لاحق تحدثت وسائل إعلام سورية عن إطلاق صواريخ فوق جنوب غرب دمشق.

وذكرت قناة “الميادين” اللبنانية المقربة من النظام السوري إنه تم إطلاق أكثر من 50 صاروخا من سوريا باتجاه القوات الإسرائيلية في هضبة الجولان.

ويأتي الهجوم بعد يوم من إصدار الجيش الإسرائيلي تعليمات للسطات المحلية في هضبة الجولان بفتح الملاجئ، بعد رصده لأنشطة “غير طبيعية” للقوات الإيرانية في سوريا. الهجوم الصاورخي تبع أيضا إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة الثلاثاء عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض عقوبات على طهران.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أكد أن الجيش رد على الهجوم الإيراني المزعوم، لكنه رفض التعليق على التفاصيل المحددة.

وقال اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس إن “الجيش الإسرائيلي ينظر بخطورة إلى هذا الهجوم الإيراني على إسرائيل. هذا الحدث لم ينته بعد”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ووكالات.