من المتوقع أن تعلن المشرعة المخضرمة تسيبي ليفني، التي ظلت لاعبة أساسية في الكنيست منذ ما يقرب 20 عاما، الإثنين عن اعتزالها الحياة السياسية وانسحاب حزبها، “هتنوعا”، من السباق الانتخابي بسبب النتائج الكئيبة التي تتوقعها له استطلاعات الرأي في الانتخابات المقبلة، بحسب ما ذكره مصدر مقرب من الوزيرة السابقة لتايمز أوف إسرائيل.

وأبلغ حزب “هتنوعا” يوم الإثنين أن ليفني ستعقد مؤتمرا صحفيا في الساعة 1:30 بعد الظهر في تل أبيب، قبل ثلاثة أيام من الموعد النهائي للأحزاب لتقديم لوائح المرشحين للإنتخابات يوم الخميس.

ومن المتوقع أن تقول ليفني خلال المؤتمر بأنها لا ترغب بالمس بكتلة وسط-اليسار من خلال إهدار أصوات لحزبها في الوقت الذي لا يبدو فيه أن الحزب سيجتاز نسبة الحسم الانتخابية اللازمة لدخول الكنيست (3.25%)، حسبما قال المصدر لتايمز أوف إسرائيل.

وقالت ليفني لمقربين منها في محادثات خاصة: “لا أنوي إهدار أصوات وسط-اليسار”، ووضحت أنها لن تقوم بخوض المعركة الانتخابية إذا لم تكن متأكدة من اجتيازها لنسبة الحسم الانتخابية، بحسب ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” في وقت سابق الإثنين.

ويأتي القرار بعد فشلها في التفاوض على اتفاق للتحالف مع حزب وسطي آخر، وفقا لما ذكره الموقع الإخباري.

يوم الأحد تم نشر نتائج استطلاعي رأي من قبل القناة 12 وهيئة البث العام “كان”، توقع كلاهما لحزب هتنوعا أقل من 1% من أصوات الناخبين.

في الكنيست السابقة، دخل هتنوعاه في شراكة مع حزب “العمل” وشكلا معا قائمة “المعسكر الصهيوني”. في الأول من يناير طُردت ليفني من تحالف حزبي المعارضة على الهواء مباشرة من قبل زعيم حزب العمل آفي غباي ومنذ ذلك الحين تراجع حزب هتنوعا في استطلاعات الرأي. من خلال تحالف هتنوعا مع حزب وسطي آخر أكبر منه، أظهرت استطلاعات الرأي أن بامكان ليفني اضافة مقعدين أو أكثر لرصيد الحزب الآخر.

رئيس قائمة ’المعسكر الصهيوني’، آفي غباي (من اليسار) يعلن بشكل مفاجئ عن حل ’المعسكر الصهيوني’، وإلى جانبه تجلس شريكته السابقة، رئيس المعارضة تسيبي ليفني، خلال جلسة للكتلة الحزبية في الكنيست، 1 يوليو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وورد أن ليفني كانت متحمسة للانضمام إلى حزب “الصمود من أجل إسرائيل” – الذي تتوقع له استطلاعات الرأي أن يكون ثاني اكبر حزب بعد الانتخابات – إلا أن مصادر في الحزب الوسطي قالت إن زعيم الحزب، بيني غانتس، تردد في الموافقة على انضمامها لأنه كان يخشى من أن تُعتبر ليفني بأنها “يسارية أكثر من اللازم”.

وذكر تقرير يديعوت أحررونوت أن ليفني رفضت عرضا قدمه له حزب “ميرتس” اليساري لخوض حملة انتخابية مشتركة تهدف إلى تحقيق الحد الأقصى من الأصوات، مع انفصال الحزبين بعد الإنتخابات.

كبديل لتشكيل تحالف، وفي محاولة في اللحظة الأخيرة لتعزيز جاذبية حزبها، أفادت تقارير أن ليفني حاولت ضم بعض الشخصيات البارزة لقائمة مرشحي الحزب للكنيست. الأسماء التي وردت شملت رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك والوزير السابق دان مريدور.

رئيس الوزراء السابق ايهود بارام في القدس، 5 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الأحد أفاد مصدر في حزب “يش عتيد” الوسطي لصحيفة “يسرائيل هيوم”، التي كانت أول من كشف عن أن ليفني تفكر في اعتزال الحياة السياسية، إنه “لم تكن ولن تكون هناك أبدا أي مفاوضات معها للاتحاد مع الحزب”.

في الوقت الراهن تتوقع استطلاعات الرأي لحزب يش عتيد بأن يكون ثالث أكبر حزب بعد “الصمود من أجل إسرائيل”، في حين تتوقع أن يكون حزب “الليكود” الحاكم هو المنتصر الأكبر في الانتخابات القريبة ويُتوقع أن يكلف رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة القادمة.

بدأت ليفني مسيرتها السياسية كنائبة في الكنيست عن حزب الليكود في عام 1999. في عام 2005 انضمت إلى حزب “كاديما” الذي شكله رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون، وتم انتخابها رئيسة للحزب في عام 2008.

في عام 2012 قامت بتشكيل حزبها “هتنوعا” بعد استقالتها من الكنيست في وقت سابق من العام نفسه في أعقاب هزيمتها في الانتخابات التمهيدية لقيادة حزب كاديما. في انتخابات عام 2013 حصل حزب هتنوعا على ستة مقاعد، وتم تعيينها وزيرة للعدل في ائتلاف مع نتنياهو، وكُلفت أيضا بملف  المفاوضات مع الفلسطينيين. في انتخابات عام 2015 اتحد حزبها هتنوعا مع حزب العمل وشكلا معا “المعسكر الصهيوني”. منذ يوليو 2017 شغلت منصب زعيمة المعارضة حتى بداية عام 2017 عندما تم الإعلان عن حل المعسكر الصهيوني.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.