واشنطن – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بنسبة “100%” لأنها تحمي مواطنيها من هجمات صاروخية من غزة.

وقال ترامب في تغريدة له نشرها مساء الأحد في أول تعليق له على التصعيد في العنف خلال نهاية الأسبوع “مرة أخرى، تواجه إسرائيل وابلا من الهجمات الصاروخية القاتلة من قبل حركتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين. إننا ندعم إسرائيل بنسبة 100% في دفاعها عن مواطنيها”.

في أسوأ تصعيد في العنف من القطاع الساحلي منذ حرب 2014 التي استمرت لمدة 51 يوما، أطلق المسلحون في غزة أكثر من 600 صاروخ على إسرائيل منذ يوم الجمعة، ما أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين، من ضمنهم مواطن إسرائيلي-أمريكي يبلغ من العمر 21 عاما، وأجبر معظم سكان جنوب البلاد على البقاء في الملاجئ.

ووجه ترامب أيضا رسالة للفلسطينيين.

وكتب الرئيس الأمريكي “لسكان غزة – هذه الأعمال الإرهابية ضد دولة إسرائيل لن تجلب لكم سوى المزيد من البؤس. أنهوا العنف واعملوا على تتحقيق السلام – يمكن لذلك أن يحدث”.

ويأتي اندلاع العنف في الوقت الذي تستعد فيه إدارة ترامب للكشف عن خطة السلام التي طال انتظارها ، والتي قال مسؤولون إنها ستأتي في وقت مبكر من يونيو، بعد شهر رمضان المبارك، والذي بدأ الاثنين في العديد من الأماكن.

ومن غير المرجح أن يؤثر دعم ترامب الكامل لإسرائيل على رد فعل الفلسطينيين على الخطة، التي أعلنوا رفضهم لها أصلا، بسبب خطوات اتخذتها إدارة ترامب في السابق اعتبروها منحازة لإسرائيل.

وبدأت الجولة الأخيرة من العنف الجمعة بعد أن قام قناص فلسطيني باستهداف جنديين إسرائيليين، وقيام مسلحين في غزة بإطلاق صواريخ وقاذفات هاون على المدن والبلدات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية ضد أهداف تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة. وقال مسؤولون في حماس إن 22 فلسطينيا قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية، من بينهم امرأة حامل وطفليها. الجيش الإسرائيلي قال إن المرأة قُتلت جراء محاولة إطلاق صوارخ فاشلة من داخل القطاع. ما لا يقل عن 11 من القتلى الفلسطينيين هم عناصر في الفصائل الفلسطينية.

اشتعال النيران في مركبة بعد بعد إصابتها بصاروخ أطلق من قطاع غزة في مدينة أشدود جنوب إسرائيل في 5 مايو 2019. (Flash90)(Flash90)

ورفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق الأحد عندما سُئل عن كيفية تأثير التصعيد الأخير على عرض الخطة.

وأدان نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، هجمات حماس وقال إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها عسكريا، وقال في تغريدة “إننا ندين بقوة الهجمات التي يشنها إرهابيو حماس في غزة. لإسرائيل الحق المطلق في الدفاع عن نفسها والولايات المتحدة تقف إلى جانب حليفنا الكبير، إسرائيل”.

لكن ليس الجميع في واشنطن أعرب عن دعمه المطلق لإسرائيل.

النائبة الجديدة في الكونغرس عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، قالت إن جذور المشكلة تكمن في “احتلال” إسرائيل لغزة والظروف البائسة هناك.

وكتب عمر في تغريدة “كم من المحتجين يجب أن يتعرضوا لإطلاق النار، والصواريخ التي يجب إطلاقها، والأطفال الذين يجب أن يُقتلوا حتى تنتهي دائرة العنف اللانهائي؟ لا يمكن استمرار الوضع الراهن للاحتلال والأزمة الإنسانية في غزة. العدالة الحقيقية هي التي يمكنها تحقيق الأمن والسلام الدائم”.

تحت قيادة رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون، قامت إسرائيل بالانسحاب من غزة في عام 2005، وأخلت ما بين 7000-800 مستوطن وقامت بسحب قواتها من المنطقة.

بعد استيلاء حماس على غزة من حركة “فتح” التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في انقلاب دام في عام 2007، قامت إسرائيل بفرض حصار بحري وبري على القطاع لمنع تهريب الأسلحة ومنع حماس من تنفيذ هجمات في إسرائيل.

في الماضي، انتقدت عمر إسرائيل بشدة. في إحدى تغريداتها خلال الحرب الأخيرة بين حماس وإسرائيل في عام 2014 قالت إن إسرائيل تقوم ب”تنويم العالم”.

أصدقاء وأقارب يشاركون في جنازة موشيه أغادي (58 عاما)، الذي قُتل جراء إصابته بشظايا صاروخ تم إطلاقه من غزة وسقط على منزله في مدينة أشكلون الإسرائيلية في جنوب البلاد، 5 مايو، 2019. (Noam Rivkin Fenton/Flash90)

في وقت سابق من العام، اتهمت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية بدفع أموال للمسؤولين الحكوميين لدعم إسرائيل، وقالت إن الناشطين المؤيدين لإسرائيل يضغطون عليها لإظهار “ولاء” تجاه إسرائيل، وهي مزاعم ترقى إلى حد اتهامها لبعض الأطراف بالولاء المزدوج، بحسب منتقديها.

وانتقدت “الغالبية الديمقراطية من أجل إسرائيل”، وهي مجموعة مناصرة لإسرائيل تم تأسيسها حديثا ومتسقة مع الحزب الديمقراطي، حماس لإطلاقها “هجمات صاروخية فتاكة وغير مبررة على المدنيين الإسرائيليين” وحضت جميع مرشحي الحزب للانتخابات الرئاسية 2020 على إعلان دعمهم لإسرائيل في هذا الصراع.

وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة، مارك ملمان، “هذا هو الوقت المناسب للقادة السياسيين في كلا الحزبين للإعراب عن تضامنهم مع إسرائيل. إننا نحض جميع المرشحين الديمقراطيين للرئاسة على التنديد بهذه الهجمات الإرهابية وإعادة التأكيد على دعمهم لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

حتى كتابة هذه السطور، لم يصدر تعليق عن أي منهم.