رفض مكتب رئيس بلدية القدس نير بركات يوم الأربعاء الإنتقادات الموجهة إليه بسبب دعوته إلى إتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد البناء الغير قانوني في القدس الشرقية، والذي من شأنه أن يؤدي إلى هدم المزيد من المنازل، ردا على الإحتجاجات الشبه يومية للسكان الفلسطينيين.

وأصدر بركات تعليمات للمسؤولين في الشرطة بإتخاذ إجراءات صارمة ضد البناء الغير قانوني في القدس الشرقية في إجتماع مع مسؤولين في المدينة الثلاثاء. وتضمنت مقترحات أخرى إتخاذ إجراءات عقابية ضد المحتجين بما في ذلك مصادرة الماشية وإغلاق المصالح التجارية الغير مرخصة وإصدار مخالفات لوقوف سيارات في أماكن غير مصرح بها.

وجاء في بيان لمكتب رئيس البلدية أن “طلب عدم فرض القانون على المجرمين محير وينتمي إلى جمهورية الموز، وليس إلى دولة ذات سيادة”. وجاء في البيان أيضا أن “الفوضى لن تجلب بكل تأكيد السلام، بل ستزيد الوضع سيئا”.

وإحتج بعض المسؤولين على الإجراءات، وقالوا أنها ستزيد من نفور السكان الفلسطينيين وتعمل على تأجيج الوضع، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وقالت كبيرة المستشارين الإعلاميين لبركات، براخي سبرانج، أن إتخاذ إجراءات ضد البناء الغير قانوني كان على الدوام من توجيهات رئيس البلدية، وأن زيادة فرض هذه السياسة هي نتيجة لتواجد أكبر للشرطة في القدس الشرقية لمكافحة أعمال العنف الأخيرة.

وجاء هذا الإجتماع بعد يوم واحد فقط من إصدار رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تعليمات للمشرعين بالدفع بتشريعات لتشديد العقوبات على من يقومون بإلقاء الحجارة.

وتواصلت الإشتباكات بين الفلسطينيين وقوى الأمن الثلاثاء بعد أن قام محتجون بإلقاء زجاجات حارقة وحجارة على عناصر الشرطة وكذلك على المركبات والحافلات العابرة في حي العيساوية في القدس الشرقية .واعتقلت الشرطة إثنين من المحتجين، يبلغان من العمر (16 عاما) خلال المواجهات، كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. في شعفاط، رشق محتجون نظام القطار الخفيف بالحجارة والألعاب النارية، مما تسبب بأضرار جسيمة للزجاج الأمامي لأحد القطارات.

في الضفة الغربية فتح جنود إسرائيليون النار يوم الثلاثاء على مجموعة من الفلسطينيين قامت بإلقاء الحجارة على مركبات عابرة بالقرب من مدينة جنين، مما أسفر عن إصابة 4 أشخاص. وتم رشق القوات التي طاردت المحتجين إلى قرية يعبد بالحجارة والألعاب النارية قبل دخولها القرية، وردت بإطلاق النار على المجموعة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.