قام الجيش الإسرائيلي بنشر كتيبة مشاة إضافية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية ليلة السبت، في أعقاب يومين من الهجمات ضد جنود ومدنيين، وفقا لما قاله الجيش.

وجاء في بيان للجيش بأن القرار لتعزيز المكان المضطرب بقوات من كتيبة “شيمشون” اتُخذ “وفقا لتقييمات للوضع في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة”.

وقال مسؤول عسكري، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه بأن “الدافع والإلهام لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين لا يزال قويا. لذلك يقوم الجيش الإسرائيلي بتعزيز جهوده العملياتية والإستخباراتية لإضفاء الإستقرار على الوضع على الأرض وردع أنشطة الإرهاب هذه”.

وفاجأت الهجمات الخمس التي وقعت يومي الجمعة والسبت – ثلاث هجمات طعن وهجوم دهس وإلقاء حجارة – الكثير من الإسرائيليين، حيث بدا أن العنف الذي ميز أواخر عام 2015 وأوائل 2016 قد شهد تراجعا في الأشهر الأخيرة، وأثارت المخاوف من احتمال عودة الهجمات إلى الشوارع الإسرائيلية.

وقال المسؤول إن “عطلة عيد الأضحى في سبتمبر هي دائما أكثر عرضة للطفرات في أنشطة العنف الفلسطينية”.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الهجمات في نهاية الأسبوع كانت “بالطبع تغييرا عن الأسابيع الأخيرة، لكن حاليا لا يمكننا الإشارة إلى تغيير رئيسي على الأرض يشير إلى أنها ستزداد”.

صباح السبت، أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة في هجوم طعن وقع في مدينة الخليل.

وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم، الذي ورد أن اسمه حاتم عبد الحافظ الشلودي، وقتله من قبل القوات الإسرائيلية بالقرب من حي تل الرميدة في المدينة، وفقا لما قاله الجيش.

وأظهر فيديو من مكان الحادثة الشلودي يقترب من جندي عند حاجز قريب من حي تل الرميدة اليهودي ويعطيه ورقة، كما يبدو أوراقه الثبوتية. في اللحظة التي قام فيها الجندي بأخذ الورقة منه وإلقاء نظرة عليها، قام الشلودي بسحب سكين والإنقضاض عليه.

يوم الجمعة شهد أربع هجمات ضد الإسرائيليين.

صباح الجمعة، قُتل مواطن أردني بعد إطلاق النار عليه عندما حاول طعن شرطي من عناصر حرس الحدود عند باب العامود في القدس.

بعد أقل من ساعة من هذه الحادثة، قُتل شاب فلسطيني وأصيبت شابة فلسطينية بجروح خطيرة بعد أن أطلق جندي إسرائيلي النار عليهما خلال محاولتهما تنفيذ هجوم دهس في محطة حافلات قريبة من مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية الجمعة، وفقا للجيش.

مساء الجمعة، أصيب سائق حافلة بجروح طفيفة بعد أن قام مجهولون برشق حافلته بالحجارة وزجاجات معبأة بالطلاء بينما كان مسافرا من القدس إلى مستوطنة معالية أدوميم القريبة في الضفة الغربية، وفقا للشرطة.

ليلة الجمعة، أصيب جندي بجروح طفيفة في هجوم طعن وقع في الخليل. وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم وقتله من قبل الجنود عند حاجز “غيلبرت” القريب من حي تل الرميدة.

وتشهد منطقة الخليل، حيث يسكن فلسطينيون، مستوطنون، وجنود اسرائيليون بجوار بعضهم، اشتباكات عديدة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين خلال العام الأخير، بالإضافة الى هجمات من قبل فلسطينيين.

خلال العام المنصرم، شهدت إسرائيل موجة من ما تُسمى بهجمات “الذئب الوحيد”، والتي راح ضحيتها 35 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ أكتوبر 2015. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 200 فلسطيني، يقول الجيش والشرطة الإسرائيليين بأن معظمهم قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات أو في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.