سيعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون اجتماعهما الأول خلال أكثر من أسبوع في خضم مؤشرات على رفض الطرفين التزحزح عن موقفيهما في الأزمة حول هيئة البث العام التي تهدد بإرسال البلاد إلى إنتخابات مبكرة.

وكان نتنياهو قد هدد بالتوجه إلى إنتخابات مبكرة في حال رفض إئتلافه إلغاء الإصلاحات التي طرحها حزبه “الليكود”، وبموجبها سيتم إغلاق سلطة البث الإسرائيلية وافتتاح هيئة البث “كان” لتحل محلها في 30 أبريل.

لكن كحلون يرفض التزحزح عن موقفه.

وزير الإقتصاد إيلي كوهين، وهو عضو في حزب “كولانو” الذي يرأسه كحلون، قال لإذاعة الجيش الأحد “ما نراه هنا هو نزوات وتلاعب إعلامي”.

وأضاف: “إذا قرر (نتنياهو) التوجه لإنتخابات فنحن على ثقة بأن الجمهور يعرف كيفية تقدير هؤلاء الذين تصرفوا بمسؤولية وأولئك الذين توجهوا لإنتخابات لا يمكنهم تفسيرها”.

خلال نهاية الأسبوع هاجم رئيس الإئتلاف دافيد بيتان، من حزب نتنياهو “الليكود”، كحلون وقال إن وزير المالية لم يرتب أولوياته بالصورة الصحيحة.

وقال بيتان إن “المالية لا تأبه بإلقاء 700 مليوت شيكل سنويا على الهيئة، في حين أن المسنين والمعاقين بالكاد يعتاشون على مخصصات الطعام. المالية نفسها رفضت مرارا وتكرارا أي مبادرة لزيادة مخصصات الإعاقة، ولكن تسعى بقوة لحماية مجموعة من الأثرياء المترفعين”.

ويعتقد الكثيرون أن معارضة نتنياهو لتأسيس الهيئة الجديدة تنبع مما يراه ميل المؤسسة إلى اليسار. رئيس الوزراء يتذمر منذ مدة طويلة من ما يصفه بالإعلام المعادي له.

وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت في الأسبوع الماضي أن قرار هيئة البث الجديدة توظيف مذيعة الأخبار المخضرمة غيئولا إيفن زاد من تصميم نتنياهو على معارضة المؤسسة. إيفن متزوجة من غدعون ساعر، وزير الداخلية ووزير التعليم سابقا ونجم صاعد في حزب “الليكود” حتى إستقالته من الحياة السياسية في عام 2014. ويتوقع الكثيرون عودة ساعر إلى الكنيست في مرحلة معينة، وقد يكون ذلك لمنافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة.

وأفادت القناة العاشرة أن الإذاعة الإسرائيلية، التي تديرها سلطة البث الحالية، ستقطع بثها احتجاجا على الهيئة الجديدة. وسيتم وقف بث برامج الإذاعة الأحد مرتين لمدة نصف ساعة، بين 9:30-10:00 صباحا، وبين 11:30 وحتى منتصف ظهيرة اليوم. بدلا من البث الحي للبرامج المقررة ستقوم القناة ببث موسيقى.

الأزمة المستمرة منذ مدة طويلة تصاعدت في الأسبوع الماضي عندما أعلن نتنياهو عن تراجعه عن اتفاق مع كحلون لإطلاق هيئة البث العام – التي تم تأسيسها من خلال قانون أقرته حكومته السابقة في عام 2014 ومن المقرر أن تحل محل سلطة البث الإسرائيلية.

نتنياهو قال لوزراء “الليكود” بحسب تقارير خلال اجتماع في منزله يوم السبت الماضي إنه إذا رفض كحلون إلغاء هيئة البث الجديدة “سنتوجه لإنتخابات”.

كحلون يرفض إبطال المؤسسة الجديدة، ويقول إن هذه الخطوة سوف تهدرا أموالا طائلة.

أعضاء آخرون في الإئتلاف إعترضوا على فكرة التوجه لإنتخابات جديدة. وزير الداخلية أرييه درعي قال في الأسبوع الماضي إن التوجه لإنتخابات بسبب هيئة البث سيكون خطأ “لا يُغتفر”، وبأن على نتنياهو وقادة الإئتلاف نزع فتيل الأزمة عند عودة رئيس الوزراء من الصين.

نتنياهو عاد من رحلته إلى الصين الخميس، لكن تقارير أشارت إلى أنه لم يتمكن من الإجتماع برؤساء أحزاب الإئتلاف لحل الخلاف بسبب وعكة صحية.

وحذر مسؤولون في “الليكود” في الأيام الأخيرة من أن هناك احتمال كبير بأن يخسر الحزب الحاكم في إنتخابات جديدة، حيث أن الأزمة الحالية قد تتسبب على الأرجح بفقدان دعم حزب كحلون في أي محادثات إئتلافية مستقبلية، في حين أن حزب “يش عتيد”، الذي تتوقع له إستطلاعات الرأي نجاحا كبيرا، سيكون قادرا على تشكيل إئتلاف مع أحزب من اليمين واليسار.