تسببت سارة نتنياهو بحرج دبلوماسي بعد أن أصرت على مرافقة زوجها، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في رحلته السرية إلى عُمان في أكتوبر 2018.

الزيارة، الأولى لقائد إسرائيلي إلى الدولة الخليجية منذ أكثر من عقدين، اعُتبرت مؤشرا على دفء في العلاقات بين الدولة اليهودية والعالم العربي السني.

بحسب تقرير بثته أخبار القناة 13 مساء الثلاثاء، كان من المقرر بداية أن يقوم نتنياهو برحلته برفقة مجموعة صغيرة من المساعدين، ولكن قبل يومين من الرحلة، أعربت سارة عن رغبتها بمرافقة زوجها.

وقال رئيس الوزراء لمستشاريه ولرئيس الموساد، يوسي كوهين، إن زوجته ترغب في السفر إلى عُمان، وتم إبلاغه بأن ذلك لا يتوافق مع البروتوكول ومع الاتفاقيات الأولية التي تم التوصل إليها مع مسقط.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يتحدث مع السلطان قابوس بن سعيد آل سعيدي في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

عندها طلب رئيس الوزراء من مستشاريه شرح الوضع لسارة ومحاولة إقناعها بأنها لن تكون قادرة على مرافقته في الرحلة، وفقا للتقرير.

وأبلغ كوهين ومسؤولين سارة بحسب التقرير أن السلطان قابوس بن سعيد، قائد سلطنة عُمان آنذاك، غير متزوج وبالتالي ليس من المتبع أن يجلب القادة الأجانب زوجاتهم إلى اللقاء معه.

ومع ذلك، وفقا للتقرير، وعلى الرغم من التفسير، أصرت سارة على السفر مع رئيس الوزراء ولدهشة مستشاريه، دعم رئيس الوزراء زوجته وقال إنها سترافقه في الرحلة.

رئيس الموساد، يوسي كوهين، يتحدث خلال مؤتمر سايبر عُقد في جامعة تل أبيب، 24 يونيو، 2019. (Flash90)

وقال أحد المسؤولين المعنيين بالموقف للقناة 13، “لقد ضغطت سارة وضغطت وبيبي لم يتمكن من التعامل مع [الموقف]”، مستخدما كنية رئيس الوزراء.

قبل يوم من الرحلة، تم إرسال مسؤول “محرج” من الموساد ليشرح للعُمانيين أن سارة سترافق زوجها لأن لديها “مزاج خاص” وأن رئيس الوزراء في “موقف حساس”، وفقا للتقرير.

وورد أن مساعدي السلطان اندهشوا من الطلب، لكن الزعيم العُماني وافق على التغيير.

وقال مسؤولون إسرائيليون للقناة 13 إن السلطان كان حريصا على أن يقبل نتنياهو بخطته لإستئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطته للسلام في الشرق الأوسط.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي كلمة خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 22 يناير، 2020. (AP Photo/ Majdi Mohammed)

وفقا للتقرير، لم يعط نتنياهو التزاما قاطعا للاقتراح لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وافق عليه قبل أيام من ذلك خلال رحلة قام بها إلى مسقط.

وفي مناسبتين أخريين، حاول مسؤولون عُمانيون الحصول على إلتزام من نتنياهو لكن سرعان ما خلصوا إلى أن رئيس الوزراء يحاول كسب الوقت فقط، بحسب التقرير. وكما قال مسؤول للقناة 13، لقد أدرك العمانيون أنه لا يوجد لنتنياهو ما يقوله وأنه لن يكون شريكا لاتفاق.

ونفى مكتب رئيس الوزراء التقرير، وقال في بيان: “لم يكن الأمر كذلك. لقد دعا السلطان قابوس الراحل زوجة رئيس الوزراء شخصيا واستقبلها بحرارة، كما يظهر بوضوح في الصور من الزيارة”.