في مداهمات نُفذت فجر الثلاثاء، قام الجيش الإسرائيلي بإغلاق ورشتي عمل يُزعم بأنهما استُخدمتا لإنتاج أسلحة غير قانونية في جنين وبالقرب من الخليل، وفقا لما أعلنه الجيش.

المداهمات جاءت في إطار الجهود المتزايدة للجيش مؤخرا لكبح صنع وبيع الأسلحة الغير قانونية في الضفة الغربية. حتى الآن هذا العام، قامت القوات الإسرائيلية بإغلاق 37 ورشة صنع أسلحة غير قانونية ومصادرة أكثر من 370 قطعة سلاح، بحسب الجيش.

بعد منتصف ليلة الثلاثاء، قام جنود من لواء “مناشيه”، الذي يعمل شمال الضفة الغربية، إلى جانب عناصر من شرطة حرس الحدود، بإغلاق مبنى في مدينة جنين شمال الضفة الغربية يُعتقد بأنه استُخدم لإنتاج أسلحة غير قانونية.

وتم إعتقال مشتبه به أيضا على صلة بورشة العمل، وفقا لمتحدث بإسم الجيش.

وتم تنفيذ عملية مشابهة في قرية يطا، خارج الخليل، نفذها لواء “يهودا”، المسؤول عن المنطقة.

خلال عمليات تمشيط إضافية في القرية، عثرت القوات على “أسلحة محلية الصنع مع رصاصات ملائمة لها، وحقيبة تضم 15 سكينا، وعدد من الرصاصات والمواد التحريضية”.

وتم اعتقال مالك ورشة العمل، إلى جانب شخصين آخرين، من قبل القوات الإسرائيلية وتسليمهم إلى الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) لمزيد من التحقيق، وفقا للمتحدث.

وتُعتبر يطا، مثلها مثل بقية منطقة الخليل، نقطة محورية للأنشطة المعادية لإسرائيل على مدى العام المنصرم الذي شهد موجة من الهجمات الفلسطينية. يطا هي بلدة المسلحين الفلسطينيين اللذين قتلا أربعة إسرائيليين في الهجوم الذي وقع في مجمع “سارونا” التجاري، والفتى الفلسطيني الذي قتل دافنا مئير، الأم لستة أبناء، في منزلها في مستوطنة عتنئيل القريبة.

على الرغم من أن الجيش يقول بأنه قام بمصادرة المئات من قطع الأسلحة، فإن عددا من هذه الأسلحة على الأقل – بندقية قديمة تمت مصاردتها في شهر مايو على سبيل المثال – لم يتم إستخدامها أو لم يكنبالإمكان إستخدامها على الإرجح في هجمات ضد إسرائيليين.

في الواقع، الكثير من الأسلحة المنتشرة في الضفة الغربية يتم إستخدامها للإحتفال خلال حفلات الزفاف ومناسبات أخرى، وهو تقليد شائع في المجتمع الفلسطيني.

ما تخشاه السلطات الإسرائيلية هو أن يتم إستخدام هذه الأسلحة، التي يتم شراؤها للدفاع عن النفس أو للإحتفال في المناسبات، في هجمات ضد إسرائيليين يوما ما.

في محاولة لمحاربة الظاهرة، أغلق الجنود الإسرائيليون مؤقتا قاعة أفراح الإثنين في بلدة العيزرية في الضفة الغربية، بالقرب من القدس، بعد وقوع عدد من الحوادث التي قام بها المحتفلون بإطلاق النار في الهواء، بجسب ما ذكرته وكالة “معا” الفلسطينية للأنباء.

وتم منح مالك المبنى 30 يوما لمعالجة المشكلة قبل أن يتم إغلاق مصلحته بشكل دائم.

بحسب وكالة “معا”، تم أصدر قرار الإغلاق لمحاربة ظاهرة إطلاق النار في الأفراح التي وصفها الجيش بـ”ظاهرة خطيرة وعادة سيئة”.

في الشهر الماضي، تحدثت تقارير عن مقتل طفل يبلغ من العمر 10 سنوات من رصاصة طائشة تم إطلاقها خلال حفل زفاف بالقرب من خان يونس، في قطاع غزة.

وكان صاحب القاعة في العيزرية قد تلقى إنذارين من السلطات الإسرائيلية قبل إصدار الأمر بإغلاق القاعة يوم الإثنين. وقال صاحب القاعة بأنه غير قادر على السيطرة على ضيوفه المسلحين في المكان.

واعتقل الجنود الإسرائيليون أيضا فلسطينيين آخرين خلال المداهمات الليلية في الضفة الغربية، أحدهما في مخيم جلزون، خارج رام الله، والآخر في بدرس، شمال موديعين. وتم إعتقال الشابين بشبهة إلقاء الحجارة، بحسب الجيش.

ورافقت القوات الإسرائيلية نحو 800 مصلي يهودي في زيارة شهرية لقبر يوسف في مدينة نابلس الفلسطينية. وكما في كل زيارة تقريبا، قام سكان محليين بإلقاء حجارة على الجنود الذين رافقوا المتدينين اليهود قبل أن تقوم القوات بصد المحتجين بوسائل غير مميتة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات خطيرة أو أضرار من كلا الجانبين.

في القدس الشرقية، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية تسعة سكان محليين للإشتباه بمشاركتهم في احتجاجات عنيفة ضد القوات الإسرائيلية، في إطار حملة ضد “ملقيي الحجارة والزجاجات الحارقة وأولئك الذين يقومون بإطلاق المفرقعات ضد مدنيين في منازلهم”، في أحياء يهودية مجاورة، بحسب الشرطة.

وتم إعتقال المشتبه بهم من مخيمي شعفاط وعايدة، وكذلك من العيساوية وراس العامود، وفقا للشرطة.