في عرض لوحدة أوروبية ضد الرئيس الأمريكي، تعهد قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا يوم الثلاثاء بالتمسك بالاتفاق النووي مع طهران على الرغم من قرار ترامب الانسحاب منه.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في بيان مشترك بعد مناقشة الخطوة: “من المؤسف والمقلق أننا نحن، قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا نحيط علما بقرار الرئيس ترامب بالانسحاب”.

وقال: “معا، نشدد على مواصلة التزامنا ب[الاتفاق]. لا تزال هذه الاتفاقية مهمة لأمننا المشترك”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتماع للإتحاد الأوروبي في بروكسل، 19 أكتوبر، 2107. (Dan Kitwood/Getty Images via JTA)

يوم الثلاثاء أعلن ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، ، منفذا بذلك أحد وعوده خلال الحملة الإنتخابية ومتحديا حلفاءه الأوروبيين الذين طالبوه بالبقاء بالاتفاق الذي قالت وكالات دولية إن إيران ممتثلة له.

ودعا القادة الأوروبيون واشنطن إلى “ضمان بقاء هياكل [الاتفاق] سليمة، وتجنب اتخاذ أي إجراء يعوق تنفيذه بالكامل من جانب جميع إطراف الاتفاق”.

في خطاب مرتقب ألقاه من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الأبيض، انتقد ترامب بحدة الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل اليه في عهد سلفه باراك أوباما واصفا إياه بالـ”معيب” وبأنه غير قادر على كبح السلوك الإيراني أو وقف سعي الجمهورية الإسلامية لتطوير برنامج نووي.

وقال ترامب: “أعلن اليوم عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران”، مضيفا أن إدارته ستقوم “بوضع أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران في غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 8 مايو، 2018. (AFP PHOTO / SAUL LOEB)

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستعيد فرض العقوبات على طهران، بعد أن خلص إلى “أننا لا نسطيع منع قنبلة نووية إيرانية في إطار البنية المتعفنة والفاسدة للاتفاق الحالي”.

في أعقاب الإعلان، أصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه إن ترامب تحدث مع ماكرون هاتفيا حول “السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

في تغريدة له على تويتر قبل نشر البيان المشترك مع ميركل وماي، قال ماكرون إن الإعلان يعني أن “نظام حظر الانتشار النووي على المحك”.

وقال: “سنعمل بشكل جماعي على إطار أوسع، يغطي النشاط النووي، وفترة ما بعد 2025، والنشاط البالستي، والاستقرار في الشرق الأوسط، لا سيما في سوريا واليمن والعراق”، في إشارة إلى دول أوروبية أخرى.

وقادت بريطانيا وفرنسا وألمانيا حملة لإقناع ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق الذي فاوض عليه سلفه في المنصب، باراك أوباما، بحجة أن هذه هي الطريقة الأكثر فعالية لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.

في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، قالت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الإتحاد الأوروبي “مصمم على الحفاظ” على الاتفاق.

وقالت موغيريني، التي كانت من بين مهندسي الاتفاق، إن الاتفاق “يحقق أهدافه التي تضمن أن لا تقوم إيران أبدا بتطوير أسلحة نووية”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.