هاجمت السفارة الروسية في تل ابيب يوم الخميس اسرائيل بسبب اسقاط دفاعات جوية سورية لطائرة روسية خلال هجوم اسرائيلي، وحملت سلاح الجو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة.

“موسكو تعتبر نشاطات سلاح الجو الإسرائيلي، التي عرضت طائرة إيل-20 روسية للخطر وأدت الى مقتل 12 عسكريا، غير مسؤولة ومعادية”، كتبت السفارة ببيان لاذع عبر التويتر.

وأضافت أن “روسيا سوف تتخذ جميع الاجراءات الضرورية لإزالة التهديد على حياة وامن جيشنا الذي يحارب الارهاب”.

وبالرغم من لوم وزارة الدفاع الروسية في بداية الامر اسرائيل، قائلة ان طائرات سلاح الجو الإسرائيلي استخدمت الطائرة الروسية كغطاء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحقا لصحفيين ان اسقاط الدفاعات الجوية السورية للطائرة كان “بـ’سلسلة ظروف عرضية مأساوية”. وبرأ بوتين اسرائيل من المسؤولية المباشرة، ولكن حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكلمة هاتفية بان لا يتكرر هذا الحادث ابدا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته الحربية كانت تستهدف منشأة عسكرية سورية كانت تستخدم لتوفير اسلحة لحزب الله المدعوم من إيران وأكد انه حذر روسيا بالهجوم القادم بحسب اتفاقيات فك الاشتباك بين البلدين.

اسقطت سوريا عن طريق الخطأ طائرة روسية نتيجة انطلاق دفاعاتها الجوية ردا على هجوم اسرائيلي. وتم إسقاط الطائرة الروسية بواسطة منظومة الدفاع الجوي S-200 روسية الصنع، وقُتل 15 العسكريين الذين كانوا على متنها.

طائرة عسكرية روية من طراز ’ايل-20’ تهبط في قاعدة ’كوبينكا’ الجوية، 3 يونيو 2011 (Artyom Anikeev/iStock/Getty Images)

وجاء البيان من السفارة الروسية بينما لام وزير الدفاع افيغادور ليبرمان مشغلي الدفاعات الجوية السورية “غير المسؤولين وغير المهنيين” على اسقاط طائرة الاستطلاع الروسية. وقال ايضا انه بالرغم من غضب روسيا من الحادث، سوف تستمر اسرائيل بالعمل في سوريا من اجل مواجهة نشاطات إيران في البلاد.

وتعزز اسرائيل هجماتها داخل سوريا، لمواجهة تنامي نفوذ إيران وحزب الله هناك.

وبالرغم من عدم تحميل اسرائيل مسؤولية اسقاط الطائرة الروسية، حذر بوتين ان روسيا سوف ترد “باتخاذ خطوات اضافية لحماية العسكريين في سوريا”، وقال نائب رئيس الوزراء يوري بوريسوف ان هذه الخطوات سوف تشمل نشر انظمة دفاع تلقائية في قواعد روسيا الجوية والبحرية في سوريا.

وفي وقت سابق الخميس، توجهت بعثة عسكرية اسرائيلية بقيادة قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء عميكام نوركين الى موسكو لتقديم نتائج الجيش حول حادث يوم الاثنين، بينما افادت صحيفة قبرصية ان روسيا اغلقت معظم المجال الجوي والمياه المحيطة بالبلاد، وعززت نشاطاتها في المنطقة في اعقاب اسقاط الطائرة.