في تغيير لسياسيته، إقترح زعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت السبت عقد إتفاق بين إسرائيل وحماس يتم بموجبه تمكين الإشراف على “إعادة التأهيل المدني” في غزة مقابل وقف إعادة التسلح فيها.

وكان بينيت، الذي يشغل منصب وزير التربية والتعليم، قد طالب في أكثر من مناسبة أن تقوم إسرائيل بـ”إسقاط” حكم حماس في قطاع غزة، وإنتقد بشكل علني حكومته في الصيف الفائت لفشلها القيام بذلك خلال عملية “الجرف الصامد” التي استمرت لـ50 يوما.

وقال زعيم الحزب القومي-المتدين للقناة الثانية، أن ذلك جاء “لتغيير السياسة”، وأضاف: “نحن بحاجة إلى المبادرة بخطوة دولية لإعادة تأهيل غزة مقابل وقف أعادة التسلح”.

وعن سؤال حول ما إذا كان ذلك يعني أنه تقبل حكم الحركة الإسلامية في القطاع، قال بينيت أن حكم حماس هو حقيقة لا يمكن إنكارها. “أرى أنهم هناك”. وقال أنه إذا كان هذا هو الحال، فإن إقتراحه هو أفضل مسار إلى الأمام “حتى نتخذ قرارا بإسقاطهم”.

وقال بينيت أنه سيعرض إقتراحا بهذا الشأن على المجلس الوزاري، وعن سؤال حول ما إذا كان ذلك يشمل السماح لحماس بفتح ميناء، كما تطالب الحركة، قال، “لا أستبعد شيئا”.

وقال عدد من القادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين مؤخرا، أنهم لا يرون بديلا في الوقت الحالي لحكم حماس في القطاع، وكانت هناك تقارير تحدثت عن إتصالات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس حول هدنة لنحو 5 أعوام.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية يوم الخميس، أن مصادر إعلامية في الأراضي الفلسطينية تحدثت عن أن رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث السلام للجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير يلعب دور وسيط على نوع من الإتفاق بين إسرائيل وحماس عبر قطر.

يوم الخميس، قامت إسرائيل بإطلاق سراح قيادي حماس في الضفة الغربية، حسن يوسف، الذي تم إعتقاله العام الماضي ضمن حملة البحث المكثفة للعثور على الفتية الإسرائيليين الثلاثة الذين تم إختطافهم وتم العثور على جثثهم في وقت لاحق. وكان يوسف محتجزا من دون محاكمة في إعتقال إداري في سجن عوفر بالقرب من رام الله.

وقالت القناة العاشرة أنه من المقرر إطلاق سراح عدد من قادة آخرين في حماس في الأيام القليلة القادمة.