صادق مشرعون على مشروع قانون في ساعات الصباح الباكر الثلاثاء يتطلب اغلبية خاصة في الكنيست من أجل عدم التخلي عن أي جزء من القدس للفلسطينيين ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي.

ومر القانون في القراءات الثانية والثالثة بأغلبية 64 لصالحه و51 ضد، وامتناع شخص واحد.

ويهدف القانون، الذي طرحته عضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) شولي معلم رفائيلي، ويحظى بدعم الائتلاف، لتصعيب تقسيم المدينة، التي تدعي اسرائيل انها عاصمتها الموحدة. ويسعى الفلسطينيون الى جعل القدس الشرقية عاصمة دولتهم العتيدة.

والقانون، وهو تعديل على قانون الاساس حول القدس، يطلب دعم 80 من 120 عضو كنيست من أجل عدم التخلي عن اي جزء من المدينة.

عضو الكنيست من البيت اليهودي شولي معلم رفائيلي تتحدث خلال التصويت على ما يسمى مشروع قانون التنظيم في الكنيست، 7 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقبل ذلك، ورد في قانون القدس، الذي تم المصادقة عليه في عام 1980 وتعديله عام 2000: “لا يمكن نقل اي سلطة واردة في قانون دولة اسرائيل او بلدية القدس اما بشكل دائم او لفترة محددة الى طرف اجنبي، إن كان سياسيا، حكوميا أو أي طرف اجنبي مشابه آخر”.

وبدون أي بند في قانون الاساس حول طريقة تعديله، كان يمكن الغائه بأغلبية بسيطة.

وتم اقتراح القانون في الصيف ولكنه لم يمر في الاجراءات اللازمة قبل عطلة الخريف.

“هدف القانون هو منع التنازلات ضمن الاتفاقيات الدبلوماسية”، قالت معلم رفائيلي حينها. “لن تكون القدس على طاولة المفاوضات ابدا.

“دولة اسرائيل لن تسمح بقيام دول فلسطينية عاصمتها القدس. ادخلوا الى رأسكم ان القدس هي عاصمة الشعب اليهودي وسوف تبقى عاصمة الشعب اليهودي إلى الأبد”، قالت.

وتتصدر القدس العناوين في الأسابيع الأخيرة منذ اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بها عاصمة لإسرائيل وقوله انه سوف ينقل السفارة من تل ابيب الى القدس.

الرئيس دونالد ترامب وجاريد كوشنر (يسار) في حائط المبكى في القدس، 22 مايو / أيار 2017. (Israel Bardugo/via JTA)

وفي خطاب من البيت الأبيض في وقت سابق من الشهر، خالف ترامب التحذيرات الدولية وأكد انه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد. ووصف الرئيس قراره بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

ولاقت الخطوة إشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي. واثارت ايضا احتجاجات في انحاء العالم العربي والإسلامي ومظاهرات عنيفة من قبل الفلسطينيين، بما يشمل نداء حركة حماس الى انتفاضة جديدة.

وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك.

وانتقد عضو الكنيست المعارض نحمان شاي (المعسكر الصهيوني) القانون الجديد، قائلا انه يمكن أن يؤدي الى اضطرابات اضافية.

“نحن لسنا بحاجة الى قوانين جديدة حول القدس الآن، لقد رأينا ما يحدث في الحرم القدسي”، قال، متطرقا الى العنف الذي اندلع في الصيف عندما حاولت اسرائيل فرض اجراءات أمنية جديدة في الموقع المقدس في اعقاب هجوم وقع هناك.

“عندما تشتعل القدس، كل شيء يشتعل”، قال شاي.

عضو الكنيست نحمان شاي يحضر جلسة للوبي تعزيز العلاقات مع يهود العالم في الكنيست، 27 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي شهر مايو، ساعات قبل وصول ترامب الى اسرائيل في اول زيارة له الى الخارج كرئيس، اعلن نتنياهو ان السيادة الإسرائيلية على الاماكن المقدسة في القدس ليست قابلة للتفاوض وقال إن المدينة سوف تبقى دائما عاصمة لإسرائيل.

وعبر ترامب عن رغبته تحقيق اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني، ما وصفه بـ”الصفقة المطلقة”.

وفي الأشهر الأخيرة صادق وكالة الامم المتحدة الثقافية، اليونسكو، على عدة قرارات تقلل من، أو تلغي، العلاقات اليهودية بالقدس، وتتطرق الى اسرائيل كقوة محتلة.

وضمت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1980، ولكن لم يعترف المجتمع الدولي بالخطوة ابدا ومعظم الدول ترفض الإعتراف بأي جزء من المدينة معاصمة اسرائيل، قائلة انها مسألة يجب تقريرها عبر المفاوضات مع الفلسطينيين.