ذكرت القناة 13 يوم الأحد أنه تم تسجيل رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، وهو يقول إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يود أن يراه ميتا وقد يكون طلب من الروس التدخل في الإنتخابات.

في تسجيل لمحادثة، قالت القناة التلفزيونية إنها جرت مؤخرا خلال لقاء مغلق في منتدى محدود، يمكن سماع غانتس وهو يدلي بعدة تصريحات لا أساس لها من الصحة ضد نتنياهو. ورد حزب “الليكود” على التسجيلات بالقول إن غانتس أصبح مرتابا و”فقد عقله”.

ويقول غانتس في التسجيل: “إذا كانت (لنتنياهو) طريقة تعرضني للأذى، بأن يقتلونني، سيفعل ذلك”، مضيفا أن الإنتخابات القادمة جعلت من نتنياهو شخصا يائسا.

وقال غانتس، الذي شغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي في عهد نتنياهو ما بين 2011 و2015، “هل كان نتنياهو العادي، الشخص الذي أعرفه، يريد أذيتي؟ الجواب هو لا. هل يود بنيامين نتنياهو عشية الإنتخابات أذيتي؟ للأسف، علي قول ذلك”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليسار، ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، في المجلس الإقليمي إشكول بجنوب إسرائيل، 22 سبتمبر، 2014، ( Edi Israel/POOL/Flash90)

ووجد غانتس، المنافس الرئيسي لنتنياهو في الإنتخابات المقبلة، نفسه في موقف ضعيف في الأيام الأخيرة بسبب تقارير تحدثت عن تعرض هاتفه المحمول للإختراق من قبل الإيرانيين.

وحاول حزب الليكود استخدام قصة اختراق هاتفه المحمول، التي أبلغه بها مسؤولو أمن إسرائيليون في العام الماضي، لإظهار أنه غير قادر على قيادة البلاد. وكان غانتس قد قال إن دوافع سياسية تقف وراء تسريب الخبر للإعلام.

في التسجيل، الذي بثت القناة 13 مقتطفات منه فقط، يقر غانتس بأن الإيرانيين قد يكونون هم من يقفون وراء اختراق هاتفه، لكنه سرعان ما يقوم بطرح نظريه مختلفة، يحمّل فيها نتنياهو المسؤولية.

ويقول “حسنا، إن لم يكن العدو، من فعل ذلك إذا؟ إنهم الخصوم. وإذا كانوا الخصوم، فكيف يقومون بفعل ذلك؟ في واحدة من طريقتين. الاحتمال الأول هو أنهم قاموا باستئجار خدمات أشخاص يقومون بتنفيذ هذا النوع من أنشطة السايبر. والاحتمال الثاني، وهو ما يلائم بيبي – على الرغم من أنني لا أرى في ذلك احتمالا كبيرا للغاية – هو أنه قام بتفعيل الروس للتدخل في الإنتخابات”، مشيرا إلى نتنياهو بكنيته.

ونفى حزب الليكود نفيا تاما هذه المزاعم، وقال للقناة 13 إن “بيني غانتس فقد عقله”.

وجاء في بيان للحزب “بعد ان اتهم رئيس الوزراء بخيانة الدولة [فيما يتعلق بصفقة ألمانية لبيع غواصات لمصر]، الآن يتهم رئيس الوزراء بإرسال أشخاص لقتله. إذا كانت تظهر على بيني غانتس علامات جنون الارتياب بعد أسبوعين من الضغوط خلال الحملة الإنتخابية بعد اختراق هاتفه، فكيف سيقوم بإدارة البلاد؟”

في التسجيل، يمكن سماع غانتس وهو يسخر من مشاكل نتنياهو القانونية وسمعة زوجته سارة بأنها متسلطة.

وقال غانتس: “هذا الرجل يعرف أنه ذاهب إلى السجن، هو يدرك أنه في السجن مهما حدث. إذا انهى ولايته كرئيس للوزراء سيذهب إلى السجن. إذا لم يُقدم للمحاكمة ولم يدخل السجن، سيكون مع سارة، وبالتالي سيبقى في السجن. المكان الوحيد الذي يكون فيه رجلا حرا هو في مكتبه”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزوجته سارة، في حديث مع الصحافيين قبل التوجه في رحلة إلى واشنطن، فجر 24 مارس، 2010. (Raphael Ahren/Times of Israel)

وسيتم تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا مختلفة، وتهمة الرشوة في إحدى هذه القضايا، إلا إذا تمكن من إقناع النائب العام بإعادة التفكير في قراره خلال إجراء جلسات الاستماع المقررة في الصيف القريب.

وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها تسجيلات من لقاءات لغانتس مع مؤيديه وراء أبواب مغلقة. مؤخرا تم بث تسجيل له يقول فيه بأنه لا يستبعد نتنياهو كشريك في الإئتلاف، في تناقض مع تصريحاته العلنية.

ويتواجد غانتس في الوقت الحالي، مثل نتنياهو، في واشنطن للمشاركة في مؤتمر “إيباك”.

في وقت سابق الأحد، خلال حديثه مع صحافيين، اتهم غانتس نتنياهو بأنه يركز فقط على قضاياه الشخصية ومشاكله القانونية، ويهمل المسائل ذات الأهمية الوطنية.

في الوقت نفسه، واصل غانتس رفضه التطرق إلى التقارير عن اختراق إيران لهاتفه، مؤكدا على أن الهاتف لم يحتو على مواد من شأنها أن تشكل خطرا أمنيا.