في مقطع فيديو بثه التلفزيون الإسرائيلي يوم الثلاثاء، يظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهو يتباهى بأن إسرائيل هي المسؤولة عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإنسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

في مقطع الفيديو، الذي قالت هيئة البث العام “كان” أنه تم تصويره قبل أسبوعين، بالإمكان رؤية نتنياهو وهو يتحدث مع نشطاء وأعضاء كبار من حزبه “الليكود”.

ويقول نتنياهو في الفيديو: “لقد أقنعنا الرئيس الأمريكي [بالانسحاب من الاتفاق] وكان عليّ الوقوف ضد العالم كله والخروج ضد هذا الاتفاق”.

بعد ذلك يبدأ رئيس الوزراء الحديث عن النظام الإيراني – و”ليس الشعب الإيراني، الذي لا يوجد لدي شيء ضده” – قبل أن يقاطعه شخص مجهول لا يظهر على الشاشة ويقول “سيختفي بإذن الله”.

ويرد عليه نتنياهو في نهاية المقطع “أنت من قال ذلك. من فمك إلى أبواب السماء”.

ولا يشرح نتنياهو في مقطع الفيديو الذي بثته “كان” كيف أقنع ترامب بالانسحاب من الاتفاق. وكان ترامب قد تعهد بإلغاء ما وصفه بـ”أسوأ صفقة على الإطلاق” قبل أن يصبح رئيسا.

وكان رئيس الوزراء، الذي لطالما عارض الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015، قد قدم عرض تقديمي دراماتيكي قبل نحو أسبوع من إعلان ترامب عن قراره في 8 مايو، كشف خلاله عن وثائق قامت إسرائيل بتهريبها سرا من طهران قال إنها تثبت أن “إيران كذبت” بشأن برنامجها النووي.

وقال نتنياهو في ذلك الوقت: “قلتها من البداية، يجب إما إصلاحه بالكامل أو إلغاءه بالكامل. ولكن إذا لم تفعلوا شيئا حيال هذا الاتفاق، إذا أبقيتم عليه كما هو، فسوف ينتهي بكم المطاف مع إيران مع ترسانة نووية في وقت قصير جدا”.

صور من أرشيف الأسلحة النووية الإيرانية، الذي عرضه مسؤولون إسرائيليون، لغرفة معدنية قال مسؤولون إسرائيليون إنها كانت موجودة في قاعدة ’بارجين’ العسكرية وتم بناؤها لإجراء تجارب في إطار برنامج إيران النووي. (الحكومة الإسرائيلية)

وكان نتنياهو من أبرز المعارضين للاتفاق خلال التفاوض عليه وعندما تم التوصل إليه خلال إدارة أوباما. الاتفاق نص على رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة ضد إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وزعم نتنياهو مرارا وتكرارا أن الاتفاق لن يمنع إيران من القدرة على امتلاك أسلحة نووية بعد نفاذ صلاحية القيود في العقد المقبل.

ترامب أشار إلى استيلاء الموساد على الوثائق الإيرانية في الخطاب الذي أعلن فيه عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق قائلا إنها تظهر “بشكل حاسم” الجهود الإيرانية للحصول على أسلحة نووية. إلا أنه لم يشر إلى أن إسرائيل لعبت دورا مؤثرا في اتخاذه للقرار.

في اعلانه، قال الرئيس الأمريكي إن الاتفاق لن يمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية وبالتالي قرر الانسحاب من الاتفاق وفرض عقوبات.

قرار ترامب لاقى معارضة شديدة من إيران والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق – بريطانيا وألمانيا وروسيا والصين. وتعمل هذه البلدان حاليا على الحفاظ على الاتفاق في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة.

وتعتبر إسرائيل إيران عدوها اللدود، مشيرة إلى دعوات النظام الإيراني إلى تدمير إسرائيل ودعمها لمنظمات متطرفة في المنطقة، والنشاط العسكري الإيراني المتزايد في سوريا. وكانت إسرائيل حذرت من أنها لن تسمح لإيران، التي تقوم قواتها بتقديم الدعم للرئيس السوري بشار الأسد، بإنشاء وجود عسكري دائم لها في سوريا.