صوتت لجنة داخلية تابعة لمجلس التعليم العالي يوم الخميس لصالح إلغاء قرارها بإنشاء كلية طب في جامعة تقع في مستوطنة أريئيل في الضفة الغربية.

في وقت سابق من الأسبوع، أمر مكتب المستشار القانوني للحكومة بأن تقوم لجنة الموازنة بإجراء إعادة للتصويت، بعد أن تبين وجود تضارب مصالح لدى اثنين من أعضائها اللذين صوتوا على المشروع.

ويشكل القرار الأخير ضربة موجعة لوزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، الذي تباهى بإنشاء كلية الطب في المستوطنة كأحد أهم انجازاته في هذا المنصب.

في بيان له يوم الخميس، قال رئيس حزب “اليمين الجديد”، “لا يصدق” كيف أن المجلس “يقوم بوضع العصي في عجلات إنشاء كلية طب جديدة في أريئيل”. ووصف المجلس، الخاضع لوزارته ويضم ممثلين عن الجامعات الأخرى في البلاد، بأنه “كارتل أكاديمي”.

وقال بينيت إن “إسرائيل تصرخ طلبا لأطباء، وكل ما يفعلونه هو منع ذلك!”، وأضاف أنه توجه إلى النائب العام أفيحاي ماندلبليت وأن خطوات إضافية ستتبع قريبا.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يلقي كلمة في المراسم لكلية الطب الجديدة في جامعة أريئيل في الضفة الغربية، 19 أغسطس، 2018. (Ben Dori/Flash90)

واعتبرت كلية الطب بمثابة دفعة كبيرة في مكانة جامعة أريئيل، التي حاربت لسنوات من أجل الاعتراف بها كجامعة بسبب موقعها في الضفة الغربية.

وحصلت كلية الطب على تمويل كبير من مموليها المقيميّن في الولايات المتحدة، ميريام وشيلدود أديلسون، اللذين تم تكريمهما في مراسم أقيمت في شهر أغسطس بمناسبة افتتاح البرنامج الجديد، الذي كان من المقرر أن يستقبل أول دفعة تضم 70 طالبا من أطباء المستقبل في الخريف المقبل.

وواجهت الكلية مقاطعة من عدد من المؤسسات الأكاديمية خارج البلاد واشتكى الأساتذة فيها من التمييز ضدهم من قبل جامعات أخرى داخل إسرائيل، التي كما يزعمون  رفضت الاعتراف بشرعية الجامعة بسبب موقعها في الضفة الغربية.

في المراسم التي أقيمت في شهر أغسطس شبه بينيت إنشاء كلية الطب ب”اقتلاع سن”، متهما المجلس بمحاولة منع الخطوة.

في شهر ديسمبر، كشفت صحيفة “هآرتس” عن أن احدى أعضاء لجنة الموازنة في المجلس، دكتور ريفكا فادماي-شاومان، صوتت لصالح إنشاء كلية الطب في نفس الوقت الذي كانت فيه الجامعة تدرس إمكانية توظيفها في منصب تدريسي.

التقرير دفع بنائبي المستشار القانوني للحكومة دينا زيلبر وراز نيزري إلى تجميد القرار الذي اتُخذ في شهر يوليو، وصوتت اللجنة فيه بغالبية 4 مقابل 2 لصالح افتتاح كلية الطب.

يوم الاثنين، أمر نائبا المستشار القانوني للحكومة بإعادة عملية التصويت، لكن منعا فاندين-شاومان وزميل آخر لها في اللجنة وهو تسفي هاوزر، الذي يخوض الانتخابات للكنيست كمرشح عن حزب “الصمود من أجل إسرائيل”، من المشاركة في عملية التصويت.

وصوتت اللجنة المنكمشة بأغلبية 3 أعضاء مقابل 2 لصالح إلغاء قرار المصادقة على كلية الطب.

جامعة أريئيل في الضفة الغربية (CC-BY Michael Jacobson/Wikipedia)

مع قرار يوم الخميس، سيكون الأمر متروكا لماندلبليت لاتخاذ قرار حول ما إذا كان قرار لجنة الموازنة ملزما أم أنه مجرد توصية ليتم أخذها بعين الاعتبار من قبل مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة، الذي من المقرر أن يتم حله ودمجه في المجلس في غضون ثمانية أيام.

ولعب بينيت دورا هاما في مصادقة الكنيست في شهر فبراير على تشريع يضع الكليات والجامعات الإسرائيلية في الضفة الغربية على قدم المساواة مع مؤسسات تقع داخل إسرائيل وتحت إشراف المجلس، وهو ما يعني إلغاء مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة، الذي كُلف بالإشراف على الجامعات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وكان هذا البرنامج سيكون السادس من نوعه في إسرائيل.