حاكى الجيش الإسرائيلي الحرب مع تنظيم حزب الله اللبناني هذا الأسبوع، مع مشاركة مظليين، طائرات حربية، مروحيات هجومية، دبابات ومدافع في التدريب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الذي يواجه الانتقادات حول عدم جاهزيته للحرب، أن هذا تدريبه الكبير الرابع في الشهر الأخير.

ويتم تدريب هذا الأسبوع بقيادة كتيبة المظليين، بعد 17 اسبوعا من التدريبات للوحدة، “التي شملت تدريبات بمستوى القيادة، تدريبات فرق واربع تدريبات كتائب، مع تحسين التعاون مع سلاح الجو”، قال الجيش.

وإضافة الى سلاح الجو، انضم الى المظليين في محاكاة الحرب مع حزب الله سلاح المدرعات وسلاح المدفعية.

ويشمل التدريب الذي يستمر أسبوعا تدريبات قتال مدني، القتال في احراش مثل جنوب لبنان، واخلاء سريع بواسطة المروحيات، قال الجيش.

وأشرف العقيد ياكي دوليف، قائد كتيبة المظليين، على التدريب، الذي زاره وساهم فيه قائد شعبة الكتيبة، العميد يارون فنكلمان؛ وقائد القيادة المركزية، اللواء نداف بادان. وفي يوم الثلاثاء، زار رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان التدريب أيضا.

“انطباعي هو أن لدينا قوة ميدانية عملياتية في اعلى مستويات الجاهزية، جاهزة لكل مهمة”، قال ليبرمان حينها.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، وضباط رفيعون في الجيش يزورون تدريب عسكري يحاكي الحرب مع تنظيم حزب الله اللبناني، 4 سبتمبر 2018 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

“هذه أقوى قوى في كامل الشرق الأوسط. لا يمكن لأي عدة مواجهتها، وأنا آمل جدا بأن لا نحتاج اختبار ذلك”، قال.

ويعتبر الجيش حزب الله المدعوم من إيران التهديد المركزي في المنطقة، وعادة يستخدم التنظيم المسلح كمعيار لقياس جاهزية الجيش.

ويعتقد أنه لدى التنظيم اللبناني بين 100,000-150,000 قذيفة هاون وصاروخ – معظمها ذات جودة منخفضة، ولكن ايضا العديد من النماذج المتطورة والدقيقة التي يمكنها استهداف مواقع اسرائيلية استراتيجية مثل قواعد عسكرية وبنية تحتية مركزية.

مظليون يشاركون بتدريب عسكري يحاكي الحرب مع تنظيم حزب الله اللبناني، سبتمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وخاضت اسرائيل حربا مع حزب الله عام 2006، حيث اعتبر ادائه سيء بسبب عدم الجاهزية وسوء الادارة من قبل قيادة اسرائيل العسكرية والسياسية. ومنذ ذلك الحين، يعمل الجيش لمعالجة المجالات التي اعتبرت اشكالية بشكل خاص خلال حرب لبنان الثانية، ويركز على تحسين التدريبات، مشاركة الاستخبارات واللوجستيات.

وقد لاقت مبادرات الجيش الاخيرة للتحسين – ضمن برنامج متعدد السنوات اسمه “خطة جدعون” – الانتقادات والادعاءات بأنه تجعل الجيش اقل جاهزية للحرب.

مظليون يشاركون بتدريب عسكري يحاكي الحرب مع تنظيم حزب الله اللبناني، سبتمبر 2018 (Israel Defense Forces)

على سبيل المثال، ارسل امين المظالم في الجيش اللواء (احتياط) يتسحاك بريك رسالة الى مشرعين في وقت سابق من الصيف حذر فيها ان التقليصات بالموارد البشرية في الجيش تضر قدرة الجيش على شن الحرب.

وبحسب “خطة جدعون”، تم تقليص عدد الجنود المهنيين بشكل كبير، مع مراجعة الضباط عند وصولهم جيل 28, 35 و42 عاما. وفي هذه الاحيان، ن كان الضابط او الضابطة غير متجه نحو ترقية، يتم فصله من الجيش.

وبحسب بريك، سياسة “الى الاعلى او الى الخارج” هذه دليها تأثير سلبي على قدرة الجيش بالعمل. “قرارات الجيش ستكون مبنية على التنازلات، وسيتكون الخدمة العسكرية خدمة ضباط متوسطين”، كتب.

وفي رد على ما يبدو على ادعاءات بريك، ارسل رئيس هيئة الاركان ايزنكوت هذا الاسبوع تقرير سري، بالإضافة الى رسالة رفعت عنها السرية، الى مشرعين رفيعين حول جاهزية الجيش.

ضباط رفيعون في الجيش يزورون تدريب عسكري يحاكي الحرب مع تنظيم حزب الله اللبناني، 4 سبتمبر 2018 (Israel Defense Forces)

“الجيش في حالة استعداد وجاهزية عالية للحرب بخصوص اي سيناريو تهديد”، كتب ايزنكوت في الرسالة الى اعضاء مجلس الامن ولجنة الشؤون الخارجية والدفاع الرفيعة في الكنيست.

“بصفتي الشخص المسؤول عن جاهزية الجيش للحرب، انا اعلن ان الجيش جاهز لأي مهمة تطلب منه”، اضاف في الرسالة، التي ارفقت الى تقرير سري.

وتابع ايزنكوت بالإشادة ب”تفوق الجيش الاستخباراتي والجوي، قدراته الميدانية، وتجربته العملياتية الواسعة، التي تختبر بشكل يومي في كل تهديدات الحرب”.