أمستردام – في إدانة لـ”السياسات العنصرية” الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، اتهمت النائبة في الكنيست عن “القائمة (العربية) المشتركة” الدولة اليهودية بجرائم مماثلة لتلك التي ارتكبها النازيون. وتحدثت زعبي في حدث لإحياء ذكرى “ليلة البلور” في قلب الحي اليهودي في أمستردام الأحد.

وشارك في الحدث الذي نظمته منظمة “أوقفوا العنصرية والإقصاء” من اليسار المتطرف أكثر من 200 شخص، ارتدى العشرات منهم الكيباه او اكتسوا بأعلام إسرائيلية.

قبل خطاب زعبي، ألقى عدد من المنظمين كلمات قارنوا فيها المحرقة بمعاملة إسرائيل للفلسطينيين. وتم إستبعاد حوالي 6 محتجين مؤيدين لإسرائيل من التجمع على يد عناصر الأمن وعناصر من شرطة أمستردام، بعد أن قاموا بالصراخ إحتجاجا على إدانة المتحددثين لإسرائيل.

في حدث خلا من الشعارات واللافتات، لم يتم رفع إعلام فلسطينية بينما سبق الخطاب الرئيسي الذي ألقته الزعبي غناء أنشايد حزينة باللغة اليدشية لثلاثي يؤدي موسيقى “كلزمر” اليهودية.

وقالت زعبي وسط تصفيق الحاضرين، الذين انتظروا ساعة تقريبا لسماع خطابها، “أنا لست مهاجرة في وطني”.

وإنتقدت زعبي، التي قالت إنها “واحدة من 120,000 شخص من أبناء شعبي الذين لم يتم تهجيرهم من إسرائيل في عام 1948” – والتي وُلدت في الناصرة عام 1969 – الدولة اليهودية لسنها “أكثر من 80 قانونا” تمييزيا ضد الفلسطينيين.

وقالت زعبي إن القوانين الإسرائيلية مشابهة للظروف التي عاش فيها اليهود في فترة “ليلة البلور” عام 1938 في ألمانيا.

بينما وقفت على بعد أمتار قليلة من موقع بيت أيتام يهودي يعود تاريخه لقرون والذي تم تدميره خلال الإحتلال النازي لهولندا، قارنت زعبي بين الإبادة الجماعية الذي مارسها هتلر ضد اليهود والسياسة الإسرائيلية الحالية ضد الفلسطينيين والعرب مواطني إسرائيل.

وقالت زعبي عن ضحايا “ليلة البلور”، التي يُنظر إليها الآن بأنها شكلت نقطة تحول أدت إلى المحرقة، “أشاركهم صراعهم”.

وأضافت خلال خطابها الذي استمر 15 دقيقة والذي ألقته باللغة الإنجليزية، “لم يتم تعلم الدرس المركزي من ’ليلة البلور’”، متهمة إسرائيل ب”الإبادة الجماعية” على غرار النازية، وأدانت 6 مسؤولين إسرائيليين مع ذكر أسمائهم لجهودهم في “تبرير إستخدام العنف اتجاه الفلسطينيين”، كما قالت.

واقتبست زعبي عن وزير التربية والتعليم قوله، “لا بأس بقتل العرب، في الواقع أنا قمت بذلك عدة مرات”، كأحد الأمثلة على ممارسة الدولة اليهودية سياسات ضد الفلسطينيين مشابها لتلك النازية.

منظمو الحدث الذين وجهوا دعوة للزعبي لإلقاء كلمة يقومون بإحياء ذكرى “ليلة البلور” في أمستردام منذ أوائل التسعينات، ولكن المجموعة بدأت بمقارنة الإبادة الجماعية النازية بالسياسة الإسرائيلية في 2010.

عند إحيائها ذكرى “ليلة البلور” عام 2009، إستضافت المجموعة أماما كان قد إتهم اليهود بإستخدام الدم لصنع خبز “المصة” في دمشق.

العلاقة التي تربط المجموعة المناهضة لإسرائيل بالطائفة اليهودية من التيار السائد، التي تعيش كلها تقريبا على بعد بضعة أميال من الحي اليهودي سابقا، الذي تم إخلاؤه خلال الحرب، ضعيفة جدا.

خلال الحدث أحاط رجال أمن يرتدون الزي الأصفر برجل مسن كان يصرخ محتجا، “هذا حدث تذكاري يهودي”، وأبعدوه عن موقع الحدث.

خلال خطاب زعبي، تم إبعاد محتجين مؤيدين لإسرائيل بعد إعتراضهم وصراخهم على اتهاماتها لإسرائيل.

واقتبست زعبي، التي تخضع حاليا لتحقيق في إسرائيل بتهمة التحريض على العنف، معطيات من تقرير لمعهد إسرائيل للديمقراطية حول آراء اليهود الإسرائيليين بالعرب.

وحذرت أيضا من “قوى كبيرة” تسعى إلى إسكات الأصوات المؤيدة للفلسطينيين في أمستردام وفي أماكن أخرى في أوروبا.