أعلن جهاز الشاباك عن إعتقال مئير إتينغير، حفيد الناشط اليميني الإسرائيلي-الأمريكي المتطرف الذي أغتيل في الولايات المتحدة مئير كهانا، يوم الإثنين لصلته بأنشطة متطرفة.

يتم التحقيق مع إتينغير من قبل عملاء الشاباك لـ”مشاركته في منظمة متطرفة يهودية”، كما جاء في البيان.

واتهم محامي إتينغير الشاباك بتنفيذ الإعتقال لـ”أهداف علاقات عامة” وليس من أجل تحقيق حقيقي.

وقال المحامي يوفال زيمر للقناة العاشرة ردا على الإعتقال، “الحوادث الصعبة في الأيام القليلة الماضية أدت بالسلطات المعنية إلى الإستثمار في إنطباع بأنهم يقومون بشيء وما أفضل من [إعتقال] حفيد مئير كهانا”.

وكان زيمر يشير في حديثه إلى هجوم إلقاء القنبلة الحارقة الدامي في قرية دوما الفلسطينية الجمعة، والذي أسفر عن مقتل رضيع فلسطيني وتشتبه السلطات بأنه تم تنفيذه على يد متطرفين يهود، وهجوم الطعن في اليوم الذي سبقه في موكب الفخر في القدس الذي راحت ضحيته فتاة إسرائيلية متأثرة بجروحها بعد تعرضها لطعن من قبل رجل يهودي حاريدي. وأُصيب بالهجوم أيضا 5 أشخاص آخرين.

وكان إتينغير، وهو ناشط بارز لعب دورا أساسيا في بناء بؤر إستيطانية غير قانونية في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة تحت مراقبة الشاباك لبعض الوقت، وتتهمه السلطات بقيادة سلسلة من الهجمات العنيفة ضد فلسطينيين.

في أواخر شهر يوليو، بثت القناة العاشرة تقريرا نقلت فيه عن مصادر أمنية بأن إتينغير ترأس “خلية سرية” قامت بتنفيذ هجمات ضد أهداف إسلامية ومسيحية ونشر تعليمات حول كيفية تنفيذه هجمات ما يُسمى ب”دفع الثمن”.

وربط الشاباك إسم إتينغير بهجوم إشعال النيران في كنيسة “الخبز والسمك” في الشهر الماضي، بحسب صحيفة “هآرتس”.

يوم الخميس الماضي، قبل يوم من الهجوم في دوما، نفى إتينغير تورطه بأي من هذه الأنشطة.

وكتب في مدونة على موقع “هكول هيهودي” (الصوت اليهودي)، “الحقيقه هي أنني لا أعرف ما الذي أرادوا في الشين بيت مني أن أنظمه، وعليهم بكل تأكيد البحث عن أشخاص آخرين لإعطائهم الأدوار التي يريدونها لعرضهم الإعلامي، ولكن هذه الرغبة للشين بيت بخلق مناخ، للتظاهر وكأنه تم الكشف عن ’منظمة’ ما، من الواضح أنها تظهر لنا ما الذي يفهمه أولئك الذين في الشين بيت وما الذي يخشونه”.

وتابع قائلا: “الحقيقة يجب أن تُقال – لا يوجد هناك منظمة إرهابية، ولكن يوجد هناك الكثير من اليهود، أكثر مما يعتقد الناس، الذين تختلف منظومة قيمهم عن تلك التي عند المحكمة العليا والشين بيت، والذين لا يلتزمون بقوانين الدولة، ولكن بقوانين أكثر أبدية من ذلك بكثير، قوانين حقيقية”.

وكان قد صدر في وقت سابق أمر إبعاد ضد الناشط اليميني المتطرف لمدة عام يمنعه من دخول الضفة الغربية والقدس، وهو يعيش في مدينة صفد شمال البلاد.

عام 2013، كتب إتينغير وثيقة تحت عنوان “بيان تمرد” دعا فيه إلى إسقاط القيادة الإسرائيلية.

وكتب في الوثيقة، “فكرة الثورة بسيطة جدا. لإسرائيل العديد من نقاط الضعف، الكثير من المسائل التي تتعامل معها من خلال السير على قشر البيض حتى لا تجذب الإنتباه. ما سنقوم به هو ببساطة إشعال براميل البارود هذه”.

وتابع إتينغير أن “الهدف هو إسقاط الدولة، إسقاط مبناها وقدرتها على السيطرة، وبناء نظام جديد. للقيام بذلك، علينا العمل خارج قواعد الدولة التي نسعى إلى إسقاطها”.

وواصل في بيانه قائلا، “علينا كسر الوضع الراهن. من خلال القيام بذلك، علينا التفريق بين ’كسر’ الدولة، وهو عمل من شأنه تسليط الضوء بشكل لا يفي بالغرض على البقايا وبين ’تفكيكها’ وهو الشيء نفسه ولكن بعناية وباهتمام. في نهاية اليوم، الهدف هو زعزعة أسس الدولة حتى يكون لنا وضع سيكون فيه على اليهود أن يقرروا فيما إذا كانوا جزء من الثورة أو جزءا من قمع [التمرد]”.

في شهر يناير 2014، تم إحتجاز إتينغر رهينة على يد قرويين فلسطينيين لأكثر من ساعتين، إلى جالب عدد آخر من المستوطنين الذين كانوا معه في ذلك الوقت بعد محاولتهم تنفيذ هجوم “دفع ثمن” كما ورد.

ويأتي إعتقال إتينغير في الوقت الذي تقوم به الحكومة بملاحقة المتطرفين اليهود. الأحد، صادقت الحكومة الإسرائيلية للمسؤولين الأمنيين على إستخدام إجراء الإعتقال الإدراي، حيث يتم إعتقال مشتبه بهم من دون محاكمة لفترات قابلة للتجديد، وإستخدام كل الوسائل المناسبة لتعقب واحتجاز المشتبه بهم في قتل الرضيع الفلسطيني.

في إجتماع طارئ مساء الأحد، صادق الوزراء على إستخدام “كل الوسائل الضرورية” للإمساك بالقتلة، الذين يُعتقد بأنهم متطرفون يهود، الذين قاموا بإلقاء زجاجة حارقة على منزل عائلة دوابشة في الساعات الأولى من فجر الجمعة، ما أدى إلى إحتراق المنزل ومقتل علي سعد دوابشة، وإصابة والديه وشقيقه إصابات حرجه.

ووافق الوزراء أيضا على الإسراع بتشريعات تهدف إلى مواجهة الإرهاب اليهودي، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وتم تشكيل لجنة وزارية تضم وزير الدفاع موشيه يعالون ووزير الأمن الداخلي غلعاد إردان ووزيرة العدل أييليت شاكيد للإشراف على متطلبات أخرى لبذل المزيد من الجهود لقمع التطرف.

ونقلت القناة 2 عن مسؤولين أمنيين تحذيرهم من أن مجموعة من اليهود المتطرفين، الذي يشار إليهم في بعض الأحيان ب”شبان التلال”، مسؤولة عن سلسلة من جرائم الكراهية في السنوات الأخيرة، وبأن هولاء “الثوار” و”الفوضويين” عازمون على تقويض سيادة القانون في إسرائيل.

وقال المسؤولون أنه كان هناك إنخفاض في عدد الهجمات مؤخرا، ولكن الهجمات ذاتها أصبحت أكثر خطورة وعلى نحو متزايد.