إسرائيل ستكبح البناء في مستوطنات الضفة الغربية كبادرة حسن نية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأعضاء مجلس الأمن مساء الخميس.

وجاء الإعلان مجرد ساعات بعد قرار مجلس الأمن اقامة مستوطنة جديدة للعائلات التي تم إخلاؤها من بؤرة عامونا الإستيطانية، وهذا لا ينطبق عليها.

ولم تتوفر تفاصيل التحديدات، ومن غير الواضح إن كانت بمثابة تغييرات كبيرة في السياسة.

وقال مكتب رئيس الوزراء أن أي بناء مستقبلي سيتم داخل حدود المستوطنات القائمة أو بمحاذاتها. ولكن في حال تحديدات قانونية، أمنية أو جغرافية لا تسمح الإلتزام بهذه التحديدات، يمكن بناء منازل جديدة في أقرب مكان ممكن من حدود المستوطنات القائمة.

وستمنع اسرائيل بناء أي بؤر استيطانية جديدة، قال نتنياهو لوزرائه، وفقا لتقارير عبرية.

“هذه ادارة ودية جدا، وعلينا أخذ طلبات الرئيس بالإعتبار”، قال نتنياهو امام مجلس الأمن، وفقا لصحيفة “هآرتس”، متطرقا الى تصريحات ترامب أنه يود تحديد اسرائيل للإستيطان.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة الحكومة في القدس، 26 مارس، 2017. (AFP/Gali TIBBON)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة الحكومة في القدس، 26 مارس، 2017. (AFP/Gali TIBBON)

وجاء الإعلان الإسرائيلي بعد تصويت أعضاء مجلس الأمن بالإجماع على اقامة مستوطنة جديدة لسكان بؤرة عامونا شمال رام الله، أول مستوطنة جديدة في المنطقة منذ التوقيع على اتفاقية اوسلو عام 1993. واعلن مكتب رئيس الوزراء أيضا الموافقة على مناقصات لحوالي 2,000 منزل جديد في المستوطنات؛ وهذا جزء من حوالي 6,000 منزل تم الإعلان عنها في شهر يناير.

وقال مسؤول في البيت الأبيض بعد الإعلان، أن المفاوضات بين اسرائيل والولايات المتحدة حول تحديد البناء في المستوطنات جارية، ولمح أن اسرائيل وافقت على تحديد معين يأخذ مخاوف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “بالحسبان”.

وقال أن قرار عامونا قد يكون بقي خارج هذه المباحثات.

“بالنسبة للمستوطنة الجديدة لسكان عامونا، نشير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد لسكان عامونا قبل عرض الرئيس ترامب توقعاته، وقد أشار أنه ينوي الوفاء بذلك”، قال مسؤول في البيت الأبيض لتايمز أوف اسرائيل بشرط عدم تسميته.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية في البيت الأبيض، العاصمة واشنطن، 15 فبراير، 2017. (AFP/ SAUL LOEB)

وستكون المستوطنة الجديدة أول مستوطنة قانونية منذ حوالي 25 عاما. وبينما توقفت اسرائيل عن بناء المستوطنات الجديدة في بداية سنوات التسعينات، إلا أنها اعترفت بأثر رجعي بالبؤر الإستيطانية غير القانونية التي قامت منذ ذلك الحين، وتم توسيع المستوطنات القائمة، وفي بعض الأحيان تكون احياء في مستوطنات قائمة بالإسم فقط.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك بين ترامب ونتنياهو في الشهر الماضي، طلب الرئيس الأمريكي “انتظار” اسرائيل مع البناء في مستوطنات الضفة الغربية. ولكن بالرغم من عدة جولات مباحثات بين مسؤولين اسرائيليين وأمريكيين، لم يتم التوصل إلى اي اتفاق.

وقال المسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة تتوقع من اسرائيل تلبية طلب ترامب، قائلا أنه بينما لا يعتبر المستوطنات عقبة امام السلام، إلا أن “النشاطات الإستيطانية غير المحددة الإضافية لا تساعد في دفع السلام”.