أعلنت إسرائيل إطلاق سراح أسيرين – أحدهما أدين بالتجسس لصالح سوريا – في إطار صفقة تبادل أسرى توسطت فيها روسيا.

وقد حُكم على صدقي المقت، من قرية مجدل شمس الدرزية، بالسجن لمدة 14 عاما في عام 2017 بعد إدانته بالتجسس على مواقع للجيش الإسرائيلي لصالح المخابرات السورية، ولقد تم اعتقاله في عام 2015 بشبهة تمرير صور وتقارير مكتوبة عن مواقع للجيش الإسرائيلي لمسؤولين في المخابرات السورية.

وقضى بالفعل بضع سنوات وراء القضبان في إسرائيل بتهمة التجسس.

وذكرت سلطات السجون الإسرائيلية في بيان قبيل منتصف ليل الخميس الجمعة أنه “سيتمّ إطلاق سراح السجين الأمني صدقي المقت غدا، العاشر من كانون الثاني/يناير قبل انتهاء مدة سجنه”.

عند إطلاق سراحه، شكر المقت الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على جهودهما لتأمين إطلاق سراحه.

وقال، بحسب ما نقلته هيئة البث العام الإسرائيلية (كان): “لقد تغلب العزم السوري على عزم الاحتلال والعدو”.

أمل أبو صلاح في محكمة إسرائيلية بمدينة الناصرة في شمال البلاد، 10 أغسطس، 2015. (Basel Awidat/Flash90)

كما أعلنت السلطات عن إطلاق السراح المبكر لرجل آخر من سكان الجولان، ويُدعى أمل أبو صلاح، الذي سُجن في عام 2015 لمشاركته في اعتداء على سيارة إسعاف نقلت متمردا سوريا مصابا إلى داخل البلاد للعلاج.

وكان من المفترض أن يبقى أبو صلاح وراء القضبان حتى عام 2023 لدوره في الإعتداء العنيف، الذي أسفر عن مقتل المصاب السوري وإصابة جنديين إسرائيليين شاركا في نقله بجروح طفيفة.

وتم إطلاق سراح أبو صلاح في منتصف الليل، وفقا لتقارير في الإعلام العبري.

سيارة الإسعاف التابعة للجيش الإسرائيلي التي تعرضت لهجوم من قبل حشد درزي من سكان إسرائيل في هضبة الجولان بينما كانت تنقل جرحى سوريين لتلقي العلاج في إسرائيل، 22 يونيو، 2015. (Basel Awidat/Flash90)

وأثار إطلاق سراح الرجلين تكهنات في إسرائيل بأن تكون للخطوة علاقة بزيارة بوتين في وقت لاحق من هذا الشهر إلى البلاد والجهود لتأمين إطلاق سراح الإسرائيلية نعمة يسسخار، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 7.5 سنوات في موسكو بعد العثور على ماريجوانا في حقيبتها خلال محطة توقف لها في مطار موسكو.

إلا أن السلطات أكدت على أن إطلاق السراح المبكر للأسيرين يأتي “كبادرة حسن نية” بعد أن استعادت إسرائيل في العام الماضي رفات زخاريا باومل، وهو جندي إسرائيلي فُقدت آثاره منذ عام 1982 في “معركة سلطان يعقوب” خلال حرب لبنان.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليمين) ورئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف في مراسم رسمية أجريت في 4 أبريل، 2019، حصلت فيها إسرائيل على الأغراض الشخصية للجندي الإسرائيلي زخاريا باومل. (Kobi Gideon / GPO)

وأعيدت رفات باومل إلى إسرائيل عبر روسيا في العام الماضي.

في أبريل، أطلقت إسرائيل سراح أسيرين سوريين آخرين وأعادتهما إلى سوريا “كبادرة حسن نية” لدمشق في أعقاب إعادة رفات باومل.

زخاريا باومل (JTA/Courtesy Miriam Baumel)

وقالت إسرائيل أن أحد الرجلين هو مهرب مخدرات والآخر ناشط في حركة “فتح” سُجن قبل 14 عاما لمحاولته الهجوم على جنود إسرائيليين.

وذكرت وسائل إعلام اسرائيلية أن الإفراج عن المقت وأبو صلاح تأخر لأن الرجلين كانا يريدان العودة إلى بلدة مجدل شمس في الجولان بدلا من التوجه إلى سوريا. ولقد طالبت إسرائيل بأن يعبرا الحدود قبل أن يُسمح لهما بتقديم طلبت للعودة بعد خمس سنوات فقط.

ويعيش حوالي 23,000 درزي على جزء من هضبة الجولان استولت عليه إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967 وقامت بضمه في وقت لاحق.

جزء من السكان الدروز في الجولان ما زالوا يعتبرون أنفسهم سوريين وظلوا متحالفين مع نظام الأسد طوال الحرب الأهلية.