من المتوقع أن يجتمع دبلوماسيون أوروبيون وعرب في باريس للمشاركة في جهود تقودها فرنسا لإحياء العملية السلمية في الشرق الأوسط، على الرغم من رفض إسرائيل لهذه الخطوة.

يوم الجمعة كرر مكتب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إنتقاده للقمة، مؤكدا على أن مصيرها الفشل.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء لإذاعة الجيش قبل ساعات من إنطلاق القمة في العاصمة الفرنسية، “نحن بحاجة إلى مفاوضات مباشرة، وللقيام بذلك لسنا بحاجة إلى الذهاب بعيدا إلى باريس”.

ونجحت فرنسا في اقناع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية ومسؤولين من حوالي 30 دولة ومنظمة دولية أخرى بالإنضمام إلى اجتماع الجمعة في محاولة لمنع تصعيد العنف في الشرق الأوسط.

ولن يشارك الإسرائيليون والفلسطينيون في القمة، ولكن يأمل الفرنسيون بأن يؤدي هذا الإجتماع إلى محادثات مباشرة في نهاية المطاف.

المؤتمر، الذي لاقى دعما من السلطة الفلسطينية ولكن رفضا شديدا من الحكومة الإسرائيلية، يهدف إلى صياغة “إطار” لإستئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية ومناقشة سبل للمجتمع الدولي لتقديم حوافز للجانبين للتوصل إلى اتفاق.

المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، دوري غولد، قال الخميس بأن المبادرة الفرنسية سيكون “مصيرها الفشل”، في حين رحب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي حمد الله بالمبادرة الفرنسية.

المؤتمر سيستمر لنصف يوم وسينتهي بتصويت ثقة في حل الدولتين ودعوة عاجلة لوضع “جدول زمني واضح” لإستئناف محادثات السلام.

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي سيفتتح المؤتمر، قال يوم الخميس في تصريح له بأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يواجه “مأزقا خطيار”. الإجتماع سيسمح للمشاركين بـ”إعادة تأكيد التزامهم بحل الدولتين وإصرارهم على خلق الظروف لإسئتناف المحادثات المباشرة”.

من جهة أخرى، يفضل نتنياهو عقد قمة إقليمية مع الدول العربية، التي لديها تأثير أكبر على الفلسطينيين من فرنسا، بحسب ما قالته مصادر في مكتب رئيس الوزراء.

قبل يوم من الإجتماع، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت من أن المنطقة “تتجه نحو كارثة” إذا لم تثمر الجهود الفرنسية على إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية،

ويتصور آيرولت نتيجتين للمؤتمر.

الأولى، فكرة عقد مؤتمر سلام آخر بمشاركة إسرائيليين وفلسطينيين بحلول نهاية العام، كما قال لصحيفة “لو موند” الخميس. النتيجة الثانية هي تشكيل مجموعتي عمل للتجهيز لمحادثات مباشرة. المجموعة الأولى ستركز على الحوافز الإقتصادية، في حين ستركز الأخرى على ضمانات أمنية من شأنها المساعدة في إقناع الجانبين على العودة إلى طاولة المفاوضات.

خلال مؤتمر يوم الجمعة لن تتم مناقشة القضايا الجوهرية للصراع.

وتأمل فرنسا بالبدء بعملية “براغماتية” على أمل إحراز تقدم “خطوة خطوة”، بحسب ما قاله دبلوماسي فرنسي.

وأضاف دبلوماسي فرنسي آخر: “ندرك أن الطريق صعب، وسيكون من الصعب الوصول للهدف. ولكننا نعتبر أن الأمر يستحق المحاولة”.

المسؤولان تحدثا شريطة عدم الكشف عن اسميهما لأنهما لا يملكان صلاحية الشكف عن مضمون المحادثات قبل المؤتمر.

وكانت جولة المحادثات الأخيرة بين الجانبين قد انهارت قبل حوالي عامين. الفلسطينيون، إلى جانب جزء كبير من المجتمع الدولي، اتهموا نتنياهو بتقويض محادثات السلام من خلال مواصلة البناء الإستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية – وهي أراض يأمل الفلسطينيون بإقامة دولتهم المستقلة عليها.