بدأت إسرائيل ليلة السبت بتفريغ أكثر من 100 حاوية من “كلوس-سي”- السفينة التي تم الاستيلاء عليها يوم الأربعاء في البحر الأحمر وجلبها إلى إيلات يوم السبت- في عملية حساسة من المتوقع استمرارها حتى وقت متأخر من يوم الأحد.

وقال قادة ومسؤولون أمنيون إسرائيليون أن سفينة الشحن التي حملت علم بنما كانت تنقل صواريخ متقدمة سورية الصنع تم شحنها من قبل إيران لمجموعات إرهابية في غزة. على الرغم من ذلك قالت مصادر عسكرية ليلة السبت أنها تعتقد أن هناك المزيد من الأسلحة المخفية في السفينة.

وكانت “كلوس-سي” محملة بأكثر من 100 حاوية، وتم إحضار هذه الحاويات بواسطة شاحنة من السفينة إلى قاعدة بحرية إسرائيلية قريبة، حيث تم تفريغها تحت حراسة مشددة من قبل قوات خاصة في الجيش الإسرائيلي وخبراء آخرين. واهتم مسؤولون بضمان التعامل بطريقة آمنة مع أية مواد متفجرة في الحاويات.

ومن المقرر إنهاء عملية التفريغ مساء يوم الأحد. وسيعقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مؤتمر صحفي في إيلات يوم الاثنين لعرض النتائج وإعطاء تفاصيل عنها.

واجتمع قائد أركان الجيش بيني غانتز مع جنود شاركوا في العملية وأشاد بنجاحهم مساء السبت. خلال اللقاء، في قاعدة بحرية في إيلات، قال غانتز للجنود أن الصراع ضد تعزيز قوة الجماعات الإرهابية ومنعهم من الحصول على الأسلحة الاستراتيجية لم ينته مع عودتهم إلى الديار.

وقال غانتز، “كانت هذه مهمة طويلة ومعقدة، ولكن هناك مهام كثيرة أخرى،” وقال أن العنوان المقصود لكل واحد من الصواريخ على متن السفينة كان إسرائيل.

في مقابلات له في نهاية الأسبوع، اتهم نتنياهو إيران بالشحنة، وقال أن ذلك يؤكد تنسيق إيران المستمر للإرهاب. وقال نتنياهو لأخبار القناة العاشرة أن إسرائيل أمسكت بإيران وهي تقوم بنقل “الأسلحة إلى جماعات إرهابية،” وأضاف أن “هذا هو الوجه الحقيقي لإيران.”

وقال رئيس الحكومة في مقابلة للقناة الثانية أن إيران تقوم بتسليح المجموعات الإرهابية “بلا هوادة”، وأنها كانت تظهر “وجهًا [مختلفًا] للعالم،” ولكنها في الحقيقة لم تتغير “ذرة واحدة” من انتخاب حسن روحاني رئيسًا في السنة الماضية ويجب منعها من الحصول على قدرات أسلحة نووية.

ودخلت “كلوس-سي”، والتي تحمل الآن علمًا إسرائيليًا وعلم البحرية الإسرائيلي، ميناء إيلات بعد ظهر يوم السبت بمرافقة البحرية الإسرائيلية بعد رحلة استمرت ثلاثة أيام ونصف بعد اعتراض إسرائيل للسفينة قبالة سواحل السودان يوم الأربعاء.

وتم استجواب طاقم السفينة الكرواتي، حسبما أفادت تقارير. وكان خبراء المتفجرات في الجيش الإسرائيلي بانتظار السفينة للبحث عن أي كمائن والتعامل مع أية مواد متفجرة قد تكون على “كلوس-سي”.

وكان بالإمكان رؤية جنود مقنعين من وحدة “شايتت 13” يقفون على ظهر السفينة عندما رست في الميناء.

ودخلت سفينة الشحن الميناء بعد الساعة 4:30 مساءً، وإلى جانبها أبحرت سفينة الصواريخ الإسرائيلية “حانيت”. ودخلت سفينة سلاح الإسرائيلية الإسرائيلية “حتس” الميناء بعد ذلك بوقت قصير. وقامت سفن مدنية إسرائيلية باستقبال دخول السفن إلى المياه الإسرائيلية من خلال أطلاق أبواق السفن، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

ومن المتوقع إطلاق سراح “كلوس-سي” مع قائدها وطاقمها في الأيام المقبلة بعد أن يتم تفريغها من حمولة الأسلحة.

وقال الجيش الإسرائيلي أن القوات الخاصة الإسرائيلية اعتلت السفينة التي كانت ترفع علم بنما يوم الأربعاء الماضي في البحر الأحمر، ووجدت على متنها شحنة اسلحة إيرانية متوجهة إلى قطاع غزة. وقال مسؤولون أنه تم تعقب الشحنة من قبل المخابرات الإسرائيلية لعدة اشهر.

وقال الجيش أن الجنود قاموا يوم الأربعاء بتفتيش أولي للسفينة ووجدوا عشرات الصواريخ السورية المتطورة من نوع إم-302، مع مدى يصل إلى 200 كيلومترًا وحمولة تصل إلى 170 كيلوغرامًا. الصواريخ كانت مخبأة في حاويات شحن التي حملت أيضًا أكياس إسمنت.

وقال كل سفير الولايات المتحدة في إسرائيل دان شابيرو ووزارة الخارجية الامريكية يوم الأربعاء أن تنسيق في الاستخبارات والأنشطة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة أدى إلى الاستيلاء على “كلوس-سي” قبالة سواحل بورتسودان.

وقال شابيرو للإذاعة الإسرائيلية أنه بعد مشاورات بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، تقرر أن تقوم إسرائيل باعتراض السفينة، بالرغم من أن البنتاغون قام بصياغة خطط لاعتراضها.

وقال مسؤولون أن الاستيلاء الإسرائيلي على “كلوس-سي” جاء في اعقاب عمل استخباراتي كثيف، حيث تم تعقب الشحنة لعدة أشهر من دمشق إلى إيران ومن هناك إلى العراق قبل اعتراضها في طريقها إلى غزة.